بهدوء.. بريطانيا تتخلى عن تشددها ضد نفط روسيا للإفلات من أزمة الوقود
خففت الحكومة البريطانية من العقوبات الجديدة المفروضة على النفط والغاز الطبيعي الروسيين، في خطوة تهدف إلى تجنب مشاكل الإمداد التي ظهرت في أعقاب الحرب الإيرانية.
ويشمل القرار، الذي أعلنته الحكومة بهدوء مساء الثلاثاء، استثناءات من العقوبات الجديدة التي تحظر شراء وقود الطائرات والديزل المكرر من النفط الخام الروسي في دول ثالثة، وهو ما يتماشى مع خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة.
وبدأ سريان الاستثناء - الذي وصفته زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوش، بأنه "جنوني" - يوم الأربعاء، ويهدف إلى معالجة مخاوف الإمداد الناجمة عن حصار مضيق هرمز منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية.
ترخيص هادئ!
ووفق مصادر بريطانية منها موقع spglobal ، كانت المملكة المتحدة قد أعلنت حظر استيراد الوقود المكرر، مثل الديزل ووقود الطائرات المصنوع من النفط الخام الروسي، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، موسعةً بذلك القيود التي كانت تمنع الاستيراد المباشر للنفط والوقود المنتج في روسيا منذ ديسمبر/كانون الأول 2022.
وقالت بادينوش، "بعد 18 شهرًا من "مواجهة بوتين"، أصدرت حكومة حزب العمال بهدوء ترخيصًا يسمح باستيراد النفط الروسي المكرر في دول ثالثة".
وأضافت "صوّت نواب حزب العمال أمس ضد تراخيص النفط والغاز البريطانية. والآن نستورد من روسيا بدلاً من التنقيب في بحر الشمال. أمرٌ لا يُصدق".
ووفق صحيفة فايننشال تايمز، خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء يوم الأربعاء، سألت بادينوش: "هل يُمكن لرئيس الوزراء أن يُفسّر لماذا يُعتبر النفط الروسي مقبولاً بينما يُعتبر النفط من أبردين غير مقبول؟"
رد الحكومة
وأصرّ رئيس الوزاراء البريطاني كير ستارمر على أن الإعفاء ينطبق فقط على العقوبات الجديدة التي يجري تطبيقها تدريجياً على موسكو، وبالتالي لا يُعدّ تخفيفاً للإجراءات القائمة.
وقال: "لن يتم رفع أيٍّ من العقوبات القائمة بأيّ شكلٍ من الأشكال".
وصرح فلاديسلاف فلاسيوك، مسؤول العقوبات في أوكرانيا، بأن المملكة المتحدة "لم ترفع العقوبات عن قطاع الطاقة الروسي"، ولكنه مع ذلك انتقد الإعفاءات، خشية أن "تُدرّ هذه الإعفاءات عائدات إضافية لآلة الحرب الروسية".
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة، التي مددت يوم الاثنين إعفاءً من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً لدعم الدول الأكثر ضعفاً في قطاع الطاقة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن وزارته ستصدر ترخيصاً جديداً لمدة 30 يوماً "لتمكين الدول الأكثر ضعفاً من الوصول مؤقتاً إلى النفط الروسي العالق حالياً في البحر".
وتُعد هذه الخطوة التمديد الثاني لإعفاء أقرته إدارة ترامب في مارس/آذار، والذي سمح بتدفق النفط الروسي الخاضع للعقوبات إلى الأسواق العالمية في إطار جهود واشنطن لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط.
ويمنح الإعفاء البريطاني استثناءات في حال معالجة الوقود في دول ثالثة، ولكنه يتضمن شروطاً مثل متطلبات حفظ السجلات للشركات.
وأكدت الحكومة أن القواعد الجديدة ستُراجع دورياً، ويمكن تعديلها أو إلغاؤها.