بأموالها المجمدة.. ترامب يسعى لحرق «ورقة إيران الرابحة»
يتركز الصراع في الشرق الأوسط في الوقت الراهن على إبقاء مضيق هرمز الحيوي لأمن الطاقة العالمي مفتوح أمام الملاحة الدولية.
وخلال الشهر الجاري انهار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتبادل الطرفان القصف، بعد أن استهدف الحرس الثوري الإيراني سفن في مضيق هرمز.
ومنذ بدء الحرب بين واشنطن وطهران في نهاية فبراير/شباط تركزت استراتيجية إيران على غلق مضيق هرمز لضغط على الاقتصاد العالمي مع الارتفاع المتوقع لأسعار النفط والغاز عالميا.
وفي مسعى لسحب الورقة الإيرانية الرابحة تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة في تدوينة على منصته "تروث سوشيال" بأنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها (في مضيق هرمز) باستخدام الأموال الإيرانية لدى أمريكا".
وكتب ترامب على منصته: "ليكن هذا البيان بمثابة إعلان، من الآن فصاعدا وحتى إشعار آخر، أي أضرار ستلحق بالسفن أو البضائع أو أي شيء يتعلق بها، سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية التي هي في حوزة الولايات المتحدة وتحت سيطرتها".
ويأتي تصريح ترامب بعد ساعات من تحذيرات جديدة وجهها لإيران، مشيرًا إلى أنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة ضدها، قد تشمل توجيه ضربات أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية "الغضب العارم".
وأقر ترامب في مقابلة مقتضبة مع موقع "أكسيوس"، بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات كبيرة، لكنه شدد على أنه لم يحسم موقفه بعد.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه لم يحدد جدولًا زمنيًا لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان آخران أن البيت الأبيض لم يصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للجيش، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن تنفيذ العملية.
يأتي ذلك في وقت أدى فيه التصعيد العسكري الحالي إلى تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بينما يواجه احتمال العودة إلى حرب شاملة رفضًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
وخلال الأيام الاثني عشر الماضية، كثفت الولايات المتحدة هجماتها في محاولة لوقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز.
لكن إيران، وفق التقرير، لم تُظهر أي استعداد لتغيير نهجها، بل صعّدت بدورها عملياتها العسكرية في المنطقة.
كما بدأ الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن تنفيذ هجمات على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر في أحد أهم ممرات شحن النفط عالميًا، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة.