قال وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم إن الحصار البحري الأمريكي يؤتي ثماره بشكل ملموس في المشهد الجيوسياسي، مشيرا إلى أن التحالفات الإقليمية شهدت تحولا نوعيا.
وأكد بورغوم، في حديثه لبرنامج "الحقيقة مع هادلي غامبل" أن الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وقطر تعرضت جميعها لاعتداءات مباشرة من إيران، وأن الولايات المتحدة تقدر بعمق الدعم الذي أبدته هذه الدول.
بورغوم عدّ إيران "آلة إرهابية متكاملة سيطرت على حقل نفطي وتحتجز 90 مليون إنسان كرهائن"، مضيفا أنها تشترك مع نموذج كوريا الشمالية في تبنيها أيديولوجيا تقوم على العداء لإسرائيل والولايات المتحدة.
غير أن قدرتها على شن الحرب على جيرانها وعلى العالم تراجعت بصورة ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، بحسب بورغوم.
وأشار إلى أن الاستراتيجية البحرية الأمريكية المعتمدة على حصار إيران تسمح بمرور سفن الحلفاء الخليجيين وتحجب في الوقت ذاته الملاحة الإيرانية، واصفا ذلك بأنه "استراتيجية بارعة".
وعلى صعيد ملف الطاقة، كشف بورغوم عن تحول لافت في العلاقة مع فنزويلا، إذ أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد تأهيل كاراكاس خلال 45 دقيقة فحسب، محولا إياها من دولة ترزح تحت العقوبات إلى حليف استراتيجي يسهم في تعزيز أمن الطاقة الأمريكي.
وأفاد بأن الإنتاج الفنزويلي ارتفع بنحو 50%، ليصل إلى 1.2 مليون برميل يوميا، مع ضخ 150 مليون برميل في الأسواق العالمية، يتدفق جزء كبير منها مباشرة نحو الأسواق الأمريكية.
وفي معرض حديثه عن ملف الذكاء الاصطناعي، أكد الوزير أن الولايات المتحدة تواصل دعمها لدول الخليج في مسار "تصنيع الذكاء".
ونفى في الوقت نفسه، أن تلقي التوترات العسكرية بظلالها على هذا التوجه، ومستندا إلى السجل الدفاعي المشرف لهذه الدول التي تمتلك منظومات صواريخ "باتريوت" الأمريكية وأبلت أداء متميزا في مواجهة التهديدات القريبة.