وزير الخزانة الأمريكي: التعامل مع أسعار النفط مرهون بمدة حرب إيران
واشنطن لا تمانع مرور بعض السفن عبر مضيق هرمز
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن أي إجراءات محتملة للتعامل مع ارتفاع أسعار النفط ستعتمد إلى حد كبير على مدة استمرار الحرب مع إيران وتداعياتها على إمدادات الطاقة العالمية.
وردا على سؤال حول ما إن كانت هناك أي أدوات ستستخدمها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتخفيف من ارتفاع الأسعار وتداعيات الحرب بخلاف السحب من احتياطيات النفط، قال بيسنت "يتوقف ذلك على أمد الصراع".
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي إن الولايات المتحدة "لا تمانع" مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي.
وأضاف بيسنت اليوم الإثنين في مقابلة مع (سي.إن.بي.سي) "نشهد بدء مرور المزيد من سفن الوقود. وبدأت سفن إيرانية في الخروج بالفعل (من المضيق). وسمحنا بذلك لتوفير إمدادات لباقي أنحاء العالم. ونرى سفنا هندية تخرج الآن... ونعتقد أن بعض السفن الصينية خرجت".
وقال "من المفترض أن يزداد ذلك قبل وصول أي أساطيل أو أساطيل حماية إلى الخليج. لذا نعتقد أنه سيكون هناك انفتاح طبيعي يسمح به الإيرانيون. وفي الوقت الحالي، لا مانع لدينا من ذلك. نريد توافر إمدادات جيدة للعالم".
وارتفعت أسعار النفط اليوم الإثنين مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تعطيل إنتاج النفط وشحنه في الشرق الأوسط رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز الحيوي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.30 دولار، أو 2.2%، إلى 105.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:03 بتوقيت أبوظبي. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.29 دولار، أو 1.3%، ليصل إلى 100 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين بأكثر من 40% هذا الشهر إلى أعلى مستوياتهما منذ 2022 بعد أن أوقفت طهران الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما أدى إلى انقطاع خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى (بي.في.إم) إنه يبدو أن المستثمرين يدركون أنه إذا ألحق اضطراب لمدة أسبوعين فقط في مضيق هرمز هذا القدر من الضرر بالإنتاج والصادرات والتكرير، فإن عواقب صراع طويل ستكون وخيمة، خاصة مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد.
وقال محللو (آي.إن.جي) اليوم الإثنين "أثارت الضربات الأمريكية مطلع الأسبوع على جزيرة خارك مخاوف بشأن الإمدادات، حيث تمر معظم صادرات النفط الإيرانية عبرها".
وأضافوا أن الضربات رغم أنها بدت موجهة نحو البنية التحتية العسكرية لا منشآت الطاقة، فهي لا تزال تشكل مخاطر على الإمدادات، إذ أن النفط الإيراني هو تقريبا الوحيد الذي يمر عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي.
وهدد ترامب في مطلع الأسبوع بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، التي تتعامل مع حوالي 90% من صادرات إيران، بعد أن قصفت واشنطن أهدافا عسكرية هناك، مما دفع طهران إلى الرد.
ودعا ترامب أمس الأحد دولا أخرى للمساعدة في حماية ممر الطاقة الحيوي، مضيفا أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول بشأن مراقبة المضيق.
وأضاف أن الولايات المتحدة على اتصال مع إيران لكنه عبر عن شكوكه في أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الأحد إن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ في التدفق إلى السوق قريبا، وهو سحب قياسي للاحتياطيات يهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أمس الأحد إنه يتوقع أن تنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في غضون "الأسابيع القليلة المقبلة"، على أن تتعافى إمدادات النفط وتنخفض تكاليف الطاقة بعد ذلك.