حلقة جديدة من مسلسل التوتر تضرب العلاقات الأمريكية الكندية.
فقد علّقت الولايات المتحدة الإثنين تعاونها مع كندا في هيئة استشارية مشتركة تعنى بالشؤون الدفاعية أنشئت قبل 86 عاما.
وقال مساعد وزير الدفاع الأمريكي ألبريدج كولبي على منصة "إكس" إن البنتاغون "يعلّق" مشاركته في "مجلس الدفاع المشترك الدائم" المُنشأ في العام 1940.
تأتي الخطوة في أعقاب فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على كندا ودعواته المتكررة إلى جعل البلد الولاية الأمريكية الـ51.
يحضّ ترامب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين على زيادة الإنفاق العسكري وتقليص اعتمادهم على الحماية الأمريكية.
وقال كولبي في منشوره "للأسف، فشلت كندا في إحراز تقدم موثوق به في التزاماتها الدفاعية".
وأضاف منتقدا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني "لم يعد بإمكاننا تجاهل الهوّة بين الخطاب والواقع".
وكان كارني شدّد في خطاب ألقاه في يناير/كانون الثاني الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا، على أن النظام العالمي يعاني من "تصدّعات" وقال "لقد تجنّبنا إلى حدّ كبير تسليط الضوء على الهوّة بين الخطاب والواقع".
ويضم المجلس ممثلين عسكريين ومدنيين للولايات المتحدة وكندا، ويتولى دراسة قضايا الدفاع المشترك وتقديم توصيات سياسية إلى حكومتي البلدين.
وبموجب خطة أعلنها كارني في فبراير/شباط الماضي، ستستثمر كندا 500 مليار دولار كندي (360 مليار دولار أمريكي) في صناعتها الدفاعية مدى السنوات العشر المقبلة.
وأقرّ كارني حينها بأن كندا لم تبذل الجهود الكافية للدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأن الاعتماد على الحماية الأمريكية لم يعد خيارا قابلا للاستمرار.
وقال "لقد اعتمدنا بشكل مفرط على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا".
وفي أبريل/نيسان الماضي، أعربت رئيسة الأركان الكندية جيني كارينيان في تصريح لوكالة فرانس برس عن ارتياحها لبلوغ الإنفاق العسكري ما نسبته 2 % من الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع الهدف الذي حدّده حلف شمال الأطلسي.
يذكر أن المجلس المشترك أنشئ في عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء الكندي الأسبق وليام كينغ.