خط أنابيب «غرب-شرق 1» في الإمارات.. مشروع استراتيجي يتخطى «هرمز» ويضاعف صادرات «أدنوك»
وجه الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بتسريع إنجاز مشروع خط الأنابيب الجديد «غرب-شرق 1»، الذي يمثل أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تعزز موثوقية إمدادات أدنوك وتضاعف قدراتها التصديرية.
ويمثل المشروع حجر زاوية جديدة في رؤية «أدنوك» الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كأحد أبرز مزودي الطاقة الموثوقين عالمياً، عبر تطوير بنية تحتية متقدمة قادرة على دعم النمو المستقبلي وضمان استمرارية الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم أي ظروف دولية أو تحديات إقليمية.
وجاء الإعلان عن المشروع خلال ترأس الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان لاجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة «أدنوك».
مضاعفة السعة التصديرية لـ«أدنوك»
يحمل المشروع أبعاداً اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية، إذ سيعمل على مضاعفة السعة التصديرية لـ«أدنوك» عبر ميناء الفجيرة.
ويعزز المشروع من قدرات دولة الإمارات في تصدير النفط الخام بكفاءة ومرونة أعلى. كما يوفر دعماً مباشراً لاستراتيجية التنويع اللوجستي لمسارات التصدير، الأمر الذي يرسخ استقرار عمليات الإمداد ويمنح «أدنوك» قدرة أكبر على الاستجابة للمتغيرات الإقليمية والدولية في أسواق الطاقة.
تجاوز تحديات «هرمز»
تبرز الأهمية الجيوسياسية للمشروع من خلال مساهمته في تجاوز التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً.
والتصدير عبر ميناء الفجيرة يعني أن المشروع من شأنه أن يوسع بشكل كبير قدرة أدنوك على تجاوز مضيق هرمز.
ومن خلال توفير مسار بديل وآمن لتدفقات النفط الخام، يعزز خط «غرب-شرق 1» موثوقية الإمدادات النفطية الإماراتية، ويؤكد التزام الدولة بدورها المحوري في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان استقرار الأسواق الدولية.
موعد تشغيل خط «غرب-شرق 1»
من المتوقع أن يبدأ تشغيل المشروع بحلول عام 2027، ليشكل إضافة استراتيجية لمنظومة البنية التحتية النفطية في الدولة، إلى جانب خط أنابيب «أدكوب» المملوك بالكامل لـ«أدنوك».
ويبلغ طول خط «أدكوب» نحو 406 كيلومترات، حيث ينقل النفط الخام إلى ميناء الفجيرة، ويمثل مركزاً استراتيجياً مهماً على بحر العرب، خارج نطاق مضيق هرمز.
شريك استراتيجي موثوق
ويعكس هذا التوجه الاستثماري الطموح حرص «أدنوك» على تعزيز كفاءة عملياتها التشغيلية وتوسيع قدراتها التصديرية بما يتماشى مع النمو المتوقع في الطلب العالمي على الطاقة.
كما يؤكد التزام دولة الإمارات بتطوير مشاريع استراتيجية طويلة الأمد تدعم تنافسية قطاع الطاقة الوطني وترسخ مكانة الدولة كمركز عالمي موثوق لإمدادات النفط والطاقة.