قبل نهائي المونديال.. تصريح للبيت الأبيض يحيي أزمة «فوكلاند»
رغم اتجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى اتخاذ إجراءات تأديبية تجاه لاعبي الأرجنتين، بسبب أزمة لافتة «فوكلاند»، فإن البيت الأبيض دافع عن منتخب راقصي التانغو.
ودافع رئيس فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم عن منتخب الأرجنتين لكرة القدم، بعد رفع لاعبيه لافتة تؤكد مطالبة بلادهم بالسيادة على جزر فوكلاند، التي تمثل منذ عقود أحد أبرز ملفات التوتر مع المملكة المتحدة، وذلك عقب فوزهم على إنجلترا في الدور نصف النهائي.
وقال المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم، أندرو جولياني، إن لاعبي الأرجنتين كان من حقهم رفع اللافتة التي كُتب عليها: «جزر مالفيناس أرجنتينية»، في إشارة إلى الاسم الذي تطلقه الأرجنتين على جزر فوكلاند.
وأضاف جولياني، خلال مؤتمر صحفي ردًا على سؤال بشأن اللافتة: «نحن نؤمن بحقوقنا التي يكفلها التعديل الأول للدستور في الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بحرية التعبير وإبداء مثل هذه المواقف، فإن لهم الحق في القيام بذلك داخل الولايات المتحدة».
وكانت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية قالت إن الفيفا يدرس اتخاذ إجراءات تجاه لاعبي منتخب راقصي التانغو، بعد رفع لافتة مطالبة بلادهم بتحرير جزر الفوكلاند.
وكانت اللافتة قد رفعها المشجعون في البداية، قبل أن يحملها اللاعبون إلى أرض الملعب خلال احتفالاتهم بالفوز.
وتعكس اللافتة مطالبة الأرجنتين التاريخية بالسيادة على الإقليم البريطاني المتمتع بالحكم الذاتي في جنوب المحيط الأطلسي، المعروف في المملكة المتحدة باسم جزر فوكلاند، بينما يُطلق عليه في الأرجنتين اسم جزر مالفيناس.
انتقادات بريطانية لـ«فيفا»
وعقب المباراة، وجه سياسيون بريطانيون انتقادات إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، بسبب ما وصفوه بعدم اتخاذ أي إجراء.
وتحظر مدونة قواعد السلوك الخاصة بالملاعب التابعة لـ«فيفا» رفع اللافتات السياسية أو أي مواد تتضمن رسائل ذات طابع سياسي داخل ملاعب البطولة.
وقال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني، إد ديفي، إن نسخة هذا العام من كأس العالم «كشفت مدى الخلل العميق الذي تعانيه البطولة».
وأضاف في منشور عبر منصة «إكس»: «لقد بلغ الفساد داخل فيفا حدًا لا يمكن قبوله. وفي عهد إنفانتينو، أفسد الجشع السياسي اللعبة التي نحبها».
وفي مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصف ديفي اللافتة بأنها «استفزازية للغاية»، وانتقد ما اعتبره «تباطؤًا غير مبرر» من «فيفا» في التعامل مع ما وصفه بـ«الاستعراض» الذي قام به المنتخب الأرجنتيني.
موقف الحكومة البريطانية
من جانبه، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للصحفيين: «قد لا يكون كأس العالم من نصيبنا، لكن جزر فوكلاند بالتأكيد كذلك».
وأضاف: «موقفنا لم يتغير. حق تقرير المصير يعود إلى سكان الجزر، والتزامنا تجاه جزر فوكلاند لن يتزعزع أبدًا».
وتابع: «بشكل عام، فإن أي إجراء محتمل هو من اختصاص الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن البطولة كانت رائعة، وقد أكدنا طوال الوقت أن السياسة يجب أن تبقى خارج كرة القدم».
دعم من نائب الرئيس الأرجنتيني
في المقابل، أيدت فيكتوريا فيلارويل، نائبة رئيس الأرجنتين، موقف المنتخب الوطني علنًا، ونشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة للاعبين وهم يحملون اللافتة.
وكتبت: «جزر مالفيناس أرجنتينية! لقد منعوا رفع اللافتة داخل الملعب، لكنهم نسوا أننا نحملها في دمائنا وقلوبنا».