أسرع 10 سفن حربية في التاريخ.. من تأثير السطح إلى الأجنحة المائية
لا تُبنى أسرع السفن الحربية في العالم كالسفن التقليدية، بل يُصمم كل منها وفقًا لمبدأ فيزيائي يُعرف بـ"تأثير السطح".
وبحسب مجلة "ناشيونال إنترست"، مثّلت الحرب البحرية عبر العصور، تعبيرًا أساسيًا عن قوة الدولة، إذ ساهمت القوات البحرية القوية في بناء وحماية الإمبراطوريات والممالك، من أثينا القديمة والإمبراطورية الفارسية إلى بريطانيا والولايات المتحدة والصين اليوم.
وفي العصر الحديث، شكلت السرعة سمة حاسمة، إذ تستطيع معظم السفن الحربية اليوم بلوغ سرعات قصوى تتراوح بين 28 و33 عقدة، لكن العديد منها حققت أرقامًا أعلى بكثير.
ووفقا للتقرير، فقد استفادت أسرع السفن الحربية من ظاهرة "تأثير السطح"، حيث تسمح وسادة هوائية أسفل الهيكل المزدوج ببقاء معظم السفينة خارج الماء، مما يقلل الاحتكاك ويزيد السرعة.
وهذه السفن مثالية للدفاع الساحلي السريع، وقد استُخدمت من قبل العديد من القوات البحرية الحديثة. فيما يلي أسرع 10 سفن حربية في التاريخ الحديث، مع استثناء الطائرات المجنحة والزوارق السريعة التي تفتقر إلى تصنيفات رسمية.
10. كورفيت من فئة فيسبي (السويد)
دخلت الخدمة عام 2009 وما زالت تعمل حتى اليوم، وتصل سرعتها القصوى إلى 35 عقدة (40.3 ميل/ساعة).
وتتميز هذه الكورفيت السويدية الشبحية بانخفاض مستوى رصدها الراداري وبصمتها الحرارية، مما يجعل اكتشافها صعبًا. وهي مزودة بصواريخ مضادة للسفن، وصواريخ دفاع جوي، وطوربيدات ثقيلة، وألغام بحرية، ومدفع عيار 57 ملم.
9. يو إس إس نيو جيرسي (الولايات المتحدة)
خدمت السفينة بين عامي 1943 و1991، وحققت سرعة 35.2 عقدة (40.5 ميل/ساعة)، لتحظى بشرف كونها أسرع بارجة حربية في التاريخ. ففي ستينيات القرن الماضي، تجاوزت سرعتها الرسمية البالغة 32.5 عقدة بثلاث عقد كاملة، محافظة على هذا الأداء لعدة ساعات.
وبالنظر إلى حجمها الهائل، تُعتبر أسرع سفينة حربية كبيرة مقارنة ببقية السفن الصغيرة في القائمة.
8. كورفيت من فئة تارانتو (روسيا)
دخلت الخدمة عام 1979 وما زالت تعمل، وتصل سرعتها القصوى إلى 42 عقدة (48.3 ميل/ساعة).
تُعرف أيضًا بالمشروع 1241 "مولنيا"، وهي كورفيت صاروخية سريعة مزودة بصواريخ مضادة للسفن والطائرات ومدفع عيار 76 ملم.
ولا تزال في الخدمة لدى روسيا وبلغاريا والهند وفيتنام واليمن ومصر وتركمانستان، بينما خدمت سابقًا في ألمانيا الشرقية وأوكرانيا وبولندا، وحتى الولايات المتحدة التي شغّلتها بين 1992 و1996.
7. سفينة القتال الساحلي من فئة فريدوم (الولايات المتحدة)
دخلت الخدمة عام 2008، وتصل سرعتها القصوى إلى 45 عقدة (51.8 ميل/ساعة). تعمل هذه السفينة بشكل رئيسي بالقرب من البر الرئيسي والجزر، وهي مزودة بمدفع عيار 57 ملم، وصواريخ مضادة للطائرات، وذخائر هجوم بري، وأسلحة مضادة للمسيرات. بل إن بعض سفن هذه الفئة مزودة بليزر عالي الطاقة بقدرة 150 كيلوواط.
6. لو تيريبل (فرنسا)
خدمت بين عامي 1935 و1955، وحققت خلال تجاربها البحرية عام 1935 سرعة قياسية بلغت 45.02 عقدة (51.8 ميل/ساعة)، متفوقة على سرعتها القصوى المعتادة البالغة 37 عقدة بنحو 10 عقد. ومن اللافت أن هذه المدمرة الفرنسية حققت هذا الرقم قبل عقود باستخدام تكنولوجيا القرن الماضي.
5. سفينة القتال الساحلي من فئة إنديبندنس (الولايات المتحدة)
دخلت الخدمة عام 2010، وتصل سرعتها القصوى إلى 47 عقدة (54.1 ميل/ساعة)، مما يجعلها أسرع سفن القتال السطحية الرئيسية في الخدمة الفعلية لدى الجيش الأمريكي.
وقد صُممت للعمل بالقرب من اليابسة، وهي مزودة بمدفع عيار 57 ملم، وصواريخ مضادة للسفن، وذخائر هجوم بري.
4. زوارق بيغاسوس المائية (الولايات المتحدة)
خدمت بين عامي 1977 و1993، وحققت سرعة قصوى بلغت 48 عقدة (55.2 ميل/ساعة). كانت هذه السلسلة من ستة زوارق هجومية سريعة مزودة بمدفع عيار 76 ملم وصواريخ هاربون المضادة للسفن.
لكن قلة عدد السفن المصنعة وتخصص سلاسل الإمداد أدت إلى إخراجها من الخدمة بحلول عام 1993.
3. كورفيت من فئة بورا (روسيا)
دخلت الخدمة عام 1989، وتصل سرعتها القصوى إلى 55 عقدة (63.3 ميل/ساعة). يُعرف هذا الطراز أيضًا بالمشروع 1239 "سيفوتش"، ولم يُبنَ منه سوى سفينتين صُممتا للعمليات على طول ساحل البحر الأسود.
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، انتقلت ملكيتهما إلى روسيا، ولا تزالان في الخدمة مع أسطول البحر الأسود وتشاركان بنشاط في الحرب الدائرة في أوكرانيا.
2. كورفيت ساحلي من فئة سكيولد (النرويج)
دخلت الخدمة عام 1999، وتصل سرعتها القصوى إلى 60 عقدة (69 ميل/ساعة)، مما يجعلها أسرع السفن الحربية العاملة حاليًا في العالم.
وتعتمد هذه الكورفيتات على تصميم تأثير السطح، وهي مزودة بصواريخ كونغسبيرغ البحرية المضادة للسفن، وصواريخ ميسترال للدفاع الجوي، ومدفع أوتو ميلارا عيار 76 ملم. إنها أداة فعالة مصممة للبيئات الساحلية.
1. سفينة برا دي أور (كندا)
خدمت بين عامي 1968 و1971، وحققت أعلى سرعة مسجلة لسفينة حربية سطحية بلغت 63 عقدة (72.5 ميل/ساعة) خلال تجارب غير مسلحة عام 1969.
كانت هذه السفينة التجريبية ذات الأجنحة المائية تابعة للبحرية الملكية الكندية، لكنها لم تُسلّح قط، وأُخرجت من الخدمة عام 1971 وسط تغير الأولويات. وقد نُقذت من الخردة، وهي الآن متحف بري في كيبيك.