"نعم نستطيع".. خطة حكومية في مصر للنهوض بالاقتصاد
تحت عنوان "نعم نستطيع"، كشف رئيس الوزراء المصري أمام مجلس النواب الملامح العامة لبرنامج عمل طموح للنهوض بالاقتصاد المصري
تحت عنوان "بيان الحكومة - نعم نستطيع"، كشف رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، أمام مجلس النواب اليوم الأحد الملامح العامة لبرنامج عمل طموح سلم فيه بأن مصر "لا تزال في مرحلة الخطر" وهناك تحديات جمة تتطلب أخذ "قرارات صعبة" ولكن مع برامج للحماية الاجتماعية.
وقال إسماعيل، إن الحكومة تستهدف في برنامجها الذي يغطي فترة عامين ونصف العام زيادة معدلات النمو الاقتصادي إلى نطاق بين 5 و6% وخفض معدلات العجز بالموازنة العامة إلى نحو 9-10% بنهاية السنة المالية 2017-2018.
وأوضح رئيس الوزراء أن النمو الاقتصادي يبلغ حاليًا 4.2%، فيما بلغ عجز الموازنة 11.5% وقال إنه يتعين على حكومته اتخاذ العديد من القرارات الصعبة لكنها ستكون مصحوبة ببرامج للحماية الاجتماعية "بالقدر المناسب".
ولم يخض إسماعيل في تفاصيل حول القرارات الصعبة التي تعتزم حكومته تطبيقها في وقت تكافح فيه للنهوض بالاقتصاد الذي يعاني منذ ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية وأمنية.
وقال إسماعيل، إن تعزيز النمو الاقتصادي في 2017-2018 سينعكس بشكل مباشر ومحسوس على رفع معدلاته إلى ما يزيد عن 6% في السنوات التالية وخفض معدلات البطالة إلى نحو 10-11% مع نهاية هذه الفترة وإلى أقل من 9% بحلول 2019-2020.
كما تعهد إسماعيل بالسيطرة على تفاقم الدين العام والنزول بمعدلاته إلى ما بين 92 و94% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2017-2018 وما بين 85-90% في نهاية 2019-2020 .
وقال إن إجمالي الدين العام الحكومي ارتفع إلى نحو 2.3 تريليون جنيه بنسبة 93.7% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل تريليون جنيه بنسبة 79% في يونيو حزيران 2010.
وأضاف أن خدمة الدين العام تمثل حوالي 244 مليار جنيه بما يعادل 28% من إجمالي المصروفات العامة في موازنة 2015-2016 التي تنتهي في 30 يونيو حزيران المقبل.
وقال رئيس الوزراء، إن الحكومة بدأت بالفعل في تطبيق حزمة من السياسات والبرامج والمشروعات الداعمة لتلك التوجهات مع الأخذ في الاعتبار أن يقع عبء الإصلاح على أصحاب الدخول الأعلى ويتناقص كلما انخفضت الدخول مع استمرار دعم الطبقات والفئات الأولى بالرعاية.
وتعهد بالانتقال من منظومة الضريبة على المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة وإصدار قانون جديد للجمارك وتعزيز إجراءات السيطرة على المنافذ الجمركية لزيادة الحصيلة وتطوير منظومة الضرائب والوصول بنسب التحصيل إلى المعدلات العالمية.
ووعد إسماعيل بالعمل على تيسير إجراءات منح الترخيص وتخصيص الأراضي واستمرار الجهود المبذولة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والأنشطة متناهية الصغر وتوفير التمويل اللازم.
وأفرد إسماعيل قسمًا كبيرًا من خطابه أمام مجلس النواب لعرض ملامح برنامج تنمية قطاعات الاقتصادي المصري ركز فيها على الصناعة.
وتعهد بالعمل على رفع معدل نمو الصناعة إلى 8% بنهاية فترة البرنامج 2017-2018 بما يؤدي إلى زيادة إسهام القطاع في الناتج المحلي إلى 21%.
وقال إنه لتحقيق ذلك تستهدف الحكومة التوسع في المناطق الصناعية وترفيقها وخصوصًا بمحافظات الصعيد وتطوير منظومة التراخيص الصناعية بما يخدم أهداف جذب الاستثمارات والتوسع في المجمعات الصناعية المتخصصة، حيث تم التخطيط للبدء في الإنشاء عدد منها بنهاية فترة البرنامج الحكومي 2018 بتكلفة 5.2 مليار جنيه لتوفير ما يزيد على 30 ألف فرصة عمل.
وأضاف: "نستهدف بنهاية 2017-2018 تحقيق معدل نمو سنوي للصادرات السلعية يصل إلى 5% ومعدل نمو لصادرات الصناعات الصغيرة يصل إلى 10%... وخفض عجز الميزان التجاري بنسبة تتراوح بين 3 و5% بنهاية السنة المالية 2017-2018 بتشجيع الاستثمارات في الصناعات الوسيطة والمغذية وتشديد الرقابة على جودة الواردات."
وشدد إسماعيل على اهتمام الحكومة بتأمين احتياجات البلاد المتزايدة من المواد البترولية عن طريق الإسراع بتنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي والمالي في قطاع الطاقة وزيادة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي.
وقال إن الحكومة تعتزم بطرح عدد من المزايدات العالمية سنويًّا للبحث عن النفط والغاز بإجمالي 30 قطاعًا.
وفيما يتصل بتنمية قطاع الزراعة وتنمية الثورة الحيوانية والداجنة قال إسماعيل، إن الحكومة "تستهدف التوسع في إنتاج المحاصيل الرئيسية كالقمح بزراعة 4 ملايين فدان لإنتاج 11 مليون طن بحلول عام 2018 كما نستهدف زيادة مساحة الذرة الصفراء إلى مليوني فدان وزيادة الإنتاج الكلي إلى 7 ملايين طن لسد الفجوة من نقص الإنتاج المحلي من الذرة الصفراء".
وتتضمن الخطة تطوير البنية الأساسية لشبكات الاتصالات باستثمارات تقدر بنحو عشرة مليارات جنيه خلال السنوات الثلاث القادمة، وتستهدف الوصول بحجم الصناعة في 2018 إلى ما يزيد على 4.5 مليار دولار وتوفير أكثر من 120 ألف فرصة عمل مباشرة، ونحو 350 ألف فرصة عمل غير مباشرة والبدء في إنشاء سبع مناطق تكنولوجية وقرى ذكية وخصوصًا بمحافظات الصعيد.
وفي القطاع السياحي تطمح الحكومة المصرية إلى استقبال نحو 9 ملايين سائح في عام 2016-2017 و10 ملايين في 2017-2018، ثم الوصول إلى 15 مليون سائح في السنوات التالية.
وتعتزم الحكومة تحديث أسطول الناقلة الوطنية مصر للطيران للوصول به إلى 83 طائرة بنهاية عام 2017-2018 من خلال إحلال 34 طائرة وإضافة 41 طائرة.
وتسلم أعضاء مجلس النواب نسخة مفصلة من برنامج الحكومة، ومن المقرر أن يناقشوا هذا البرنامج ويصوتوا على منح الثقة للحكومة أو رفضها خلال مدة أقصاها شهر.
وقرر رئيس مجلس الشعب على عبدالعال تشكيل لجنة برئاسة وكيل المجلس محمود الشريف لمناقشة بيان الحكومة وإعداد تقرير بشأنه لتحديد موقف المجلس من الحكومة الحالية.
وأثار بيان الحكومة ردود فعل متفاوتة بين النواب بين التأييد والانتقاد.