وزيرة وفيلسوفة تقودان حملة لمقاطعة الملابس الإسلامية بفرنسا
سوق يصل حجمه إلى 500 مليار دولار في العالم سنة 2019
اتجاه شركات الموضة لإنتاج الملابس الإسلامية فجَّر جدلًا واسعًا في فرنسا التي يحظر فيها ارتداء بعض هذه الملابس في الأماكن العامة
ظهرت في فرنسا دعوات لمقاطعة شركات الموضة العالمية التي بدأت تنتج ما يعرف بالملابس الإسلامية، وذلك بعد النمو الكبير الذي يسجله رقم أعمال هذا السوق، إذ تشير تقديرات إلى أن رقم أعماله سيصل إلى 500 مليار دولار سنة 2019.
وقالت الفيسلوفة الفرنسية، إليزابات بادينتر، في حوار مع جريدة لوموند الفرنسية، أمس، إنه يجب مقاطعة هذه الشركات التي يقودها الجشع إلى إنتاج ملابس يحظر ارتداؤها في فرنسا مثل النقاب.
وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من ترديد وزير العائلة الفرنسية لورانس روسينيول، الكلام نفسه على أمواج إذاعة "أر أم سي" الفرنسية.
وصرحت الوزيرة تقول: "عندما تدخل هذه الماركات هذه السوق (..) لأنها مدرة للأرباح وهي سوق للدول الأوروبية وليست سوقًا لدول الخليج (..) فهي تبتعد عن مسؤوليتها الاجتماعية، وتروج من زاوية معينة للقيود المفروضة على جسم المرأة".
وانطلقت حملة في فرنسا لإدانة الوزيرة التي شبهت الحجاب الإسلامي أيضًا بوسيلة للعبودية، حيث وقع على عريضة تطالب باستقالتها أكثر من 17 ألف شخص.
وتمنع فرنسا منذ العام 2011 وضع النقاب والبرقع في الأماكن العامة، مع منع وضع الرموز الدينية الواضحة من قبل الموظفين الرسميين وتلاميذ المدارس العلمانية منذ العام 2004.
وبحسب تقديرات وكالة رويترز فإن سوق الملابس الإسلامية أو المحتشمة كما تسمى، سيصل حجمه إلى 500 مليار دولار بحلول سنة 2019، وهو ما دفع بالعديد من الماركات العالمية إلى الانفتاح على هذا النوع من صناعة الملابس.
وفي شهر يونيو/حزيران الماضي أطلقت الماركة العالمية الشهيرة "دولس-غابانا" في أوربا والشرق الأوسط، تشكيل "حجاب" و"عباءات"، وهو تطور ملحوظ للشركة التي كانت متخصصة في أصناف الملابس المثيرة، وبررت العلامة الإيطالية هذا التحول بكون المسلمين يمثلون 22% من سكان العالم، في حين متطلباتهم من اللباس لا يتم مراعاتها من الماركات العالمية والأوربية تحديدًا".
وفي سنة 2014، دشنت علامة "دي كانيو" سابقة في عالم الشركات الكبرى لإنتاج الملابس، بدخولها سوق الملابس "المحتشمة" عبر إطلاق تشكيلات متنوعة من الملابس التي تستهدف في الأساس المرأة المسلمة.
ومؤخرًا استحدثت شركة "مارك أند سسبنسر" موديلين مما يعرف بـ"البوركيني" أو لباس البحر الإسلامي، يتم عرضهما في واجهات المحلات اللندنية، علمًا أن هذا اللباس يثير جدلًا كبيرًا حتى بين الأوساط المسلمة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز