أوروبا .. ندم على "شينجن" وأمنيات بعودة "الحدود"
كابوس "الإرهاب" و"اللاجئين" أيقظهم من الحلم
معظم الأوربيين فقدوا الأمل في حلم الحدود الأوروبية المفتوحة، التي أقرّتها اتفاقية "شينجن"، ويتمنون عودة الحدود.
يبدو أن معظم الأوربيين فقدوا الأمل في حلم الحدود الأوروبية المفتوحة، التي أقرّتها اتفاقية "شينجن"، وصار المثل الشعبي المصري الشهير "صباح الخير يا جاري، انت في حالك وأنا في حالي" هو شعار المرحلة.
فقد أظهر استطلاع للرأي رغبة ثلثي الشعب الألماني في أن تغلق الحكومة الألمانية منطقة حدودها المفتوحة مع دول أوروبا للحدّ من مخاطر الهجرة والإرهاب، وسط توقعات بموجات هجرة إضافية مع حلول موسم الصيف، فضلا عن استمرار الهجمات الإرهابية على مدن أوروبية مجاورة في باريس وبروكسل، وعدم استبعاد حدوث هجمات مماثلة على مدن أوروبية أخرى.
وفى السياق نفسه، أوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد "أفوب" لأبحاث الرأي، ونشرته صحيفة "سودويتش تسايتونج" الألمانية أن 60% من الإيطاليين أعربوا عن رفضهم لاتفاقية الشينجن، فيما ارتفع عدد الفرنسيين المطالبين بإغلاق الحدود بين الدول الأوربية إلى 72%.
وقال جيرومي فوركيه، مدير المعهد، للصحيفة، إن الاستطلاع الجديد الذي أجراه "أفوب" في شهر مارس الماضي، يوضح أن هجمات باريس وبروكسل أعطت الأوروبيين إحساسًا أن هذا التصعيد الإرهابي بات خارج السيطرة، مضيفًا أن "الجميع كان يعتقد في الماضي أن إغلاق الحدود بين دول أوروبا يعني انتهاء الاتحاد الأوربي، لكن بعد الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول على حدودها منذ الخريف الماضي بدا واضحا أن الأمر غير صحيح وأن أوروبا لن تتهاوى".
وأوضح الاستطلاع أن هناك 47% من الألمان يرفضون وصول مزيد من اللاجئين لبلدهم، بينما رفض 60% من الإيطاليين والفرنسيين الأمر ذاته، وعبّر 61% من الألمان عن قدرة اقتصاد بلدهم على التعاطي مع أزمة اللاجئين، فيما أقرّ 28% من الفرنسيين و24% من الإيطاليين بذلك.
وعبّر من شملهم الاستطلاع عن مخاوفهم من هجمات إرهابية محتملة في المستقبل ينفذها إرهابيون تظاهروا بأنهم لاجئون ووصلوا أوروبا مؤخرا، ويعتقد 79% من الألمان أن بعض المهاجرين الجدد قد يكونون إرهابيين محتملين، فيما اقترب الرقم في فرنسا من نظيره الألماني ليصل إلى 80%، فيما يعتقد ذلك 84% من الفرنسيين.