سياسة

تحذيرات من دعوات اقتحام الأقصى خلال "الفصح" اليهودي

الثلاثاء 2016.4.12 01:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 271قراءة
  • 0 تعليق

حذر مسؤولون فلسطينيون من خطورة دعوات المنظمات الصهيونية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى وسط مدينة القدس، خلال الأعياد اليهودية ، في وقت اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد منذ ساعات صباح اليوم، تحت حراسة مشددة من عناصر الشرطة الإسرائيلية الخاصة.

وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، إن نحو 60 مستوطناً متطرفاً اقتحموا الأقصى من باب المغاربة (تسيطر على الباب قوات الاحتلال منذ عام 1967) بحراسة مشددة من عناصر الشرطة الإسرائيلية الخاصة.

وذكر الكسواني لبوابة "العين"، أن المستوطنين اقتحموا الأقصى في مجموعات متفرقة طوال فترة الاقتحام الأولى، فيما يتوقع أن تقتحم مجموعات أخرى المسجد بعد صلاة الظهر.

وأشار إلى أن المصلين وطلبة العلم الشرعي تصدوا للمستوطنين بهتافات التكبير والتهليل، خلال محاولتهم أداء طقوس تلمودية في باحات الأقصى.

في المقابل اعتصمت عشرات المقدسيات المبعدات عن المسجد الأقصى أمام بوابات المسجد منذ ساعات الصباح احتجاجاً على قرارات إبعادهن عن الأقصى، وهتفن ضد ممارسات الاحتلال والمستوطنين بحق الأقصى.

وتبعد سلطات الاحتلال عشرات الفلسطينيين، وأغلبهم من النساء المقدسيات عن المسجد الأقصى لعدة أشهر، بذريعة "إخلالهم بالأمن" داخل الأقصى خلال اقتحامه من المستوطنين.

ومنذ مطلع الشهر الجاري أبعدت سلطات الاحتلال نحو 15 فلسطينياً عن الأقصى لفترات تتراوح من نصف شعر وحتى ستة أشهر، لتهيئة الأجواء لاقتحامات الأقصى المتوقعة من المنظمات الصهيونية المتطرفة خلال عيد الفصح، والذي يبدأ في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

تحذيرات فلسطينية

من جهته، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، من دعوات المنظمات اليهودية المتطرفة لاقتحام الأقصى ، والقيام بجولات داخل ساحاته تزامنا مع موسم الأعياد اليهودية.

وقال حسين في بيان تلقت بوابة "العين" نسخة عنه، إن الدعوة للاقتحامات في هذا الوقت بالذات، تكذب ادعاءات سلطات الاحتلال بحفاظها على الأوضاع القائمة في المقدسات، منتقداً حماية هذه السلطات للمتطرفين اليهود ورعايتها لانتهاكاتهم لحرمة المسجد الأقصى.

وأشار المفتي العام إلى القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المصلين المسلمين لأداء صلواتهم الدينية في مسجدهم وقبلتهم الأولى. محذرا من أن استمرار الاعتداء على المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى ، يحوّل المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة، وحمل سلطات الاحتلال المسؤولية التامة عن ذلك.

وحث حسين الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى الأقصى؛ لإعماره والصلاة فيه، لإفشال دعوات المنظمات المتطرفة لاقتحامه وانتهاك حرمته، مناشداً المجتمع الدولي العمل على لجم الاعتداءات الإسرائيلية، وإنقاذ المسجد الأقصى مما يتعرض له من مخاطر.

بدورها دعت حركة فتح ، القادة العرب والمسلمين لتحمل مسؤولياتهم تجاه ما تتعرض له المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، من انتهاكات صارخة تجاوزت كل الخطوط الحمراء من قبل حكومة الاحتلال والمستوطنين، مؤكدا أن القدس والمسجد الأقصى في عين العاصفة وتواجه خطر التهويد الحقيقي الذي دخل مراحل متقدمة.

وأكدت فتح على في بيان للمتحدث باسمها أسامة القواسمي، أن دولة الاحتلال تنتهك حرمة المسجد الأقصى ، وتعمل على خلق أمر واقع جديد، من خلال تسهيل وحماية المستوطنين في عمليات الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، في سعيها لتقسيمه زمانيا ومكانيا، بالتوازي مع عمليات الاستيلاء على البيوت من خلال عمليات التزوير، واستخدام القوة، وإجبار المواطنين المقدسيين على ترك مدينتهم، مستخدمين كافة الوسائل الضاغطة لجعل الحياة مستحيلة للفلسطينيين، في المقابل تقدم كافة التسهيلات والامتيازات والحماية للمستوطنين الذين لا علاقة لهم بالأرض الفلسطينية.

وشدد القواسمي على ضرورة اتخاذ قرارات عربية وإسلامية موحدة، تحمي القدس وأهلها والمقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى.

تعليقات