ثقافة

"التاريخ الشعبي للمصريين" في ندوة بجامعة القاهرة

الثلاثاء 2016.4.12 09:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 182قراءة
  • 0 تعليق
جامعة القاهرة تناقش «التاريخ الشعبي للمصريين في فترة الحكم الناصري».. غلاف الكتاب

جامعة القاهرة تناقش «التاريخ الشعبي للمصريين في فترة الحكم الناصري».. غلاف الكتاب

«التاريخ الشعبي للمصريين في فترة الحكم الناصري» كتاب للدكتور والباحث في الأدب الشعبي الدكتور خالد أبوالليل، صدر أخيرا عن الهيئة العامة للكتاب، تنظم اللجنة الثقافية بجامعة القاهرة، بهذه المناسبة، ندوة لمناقشة الكتاب غدا الأربعاء 13 إبريل في الثانية بعد الظهر، يشترك فيها الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجي، أستاذ الأدب الشعبي والمسرح بكلية الآداب، والدكتور خالد عزب المتخصص في التاريخ والتراث الإسلامي، ويديرها الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب.

يسد الكتاب ثغرة كبيرة في مجاله؛ إذ ينظر من زاوية المهمشين الذين لا صوت لهم، وإن صح أن هناك تاريخًا يكتبه السادة والحكام، ويفرضونه عبر أدواتهم الكثيرة، ويقمعون أي محاولة لكتابته على غير ما يريدون؛ فإن لهذا التاريخ مكرًا أريبًا إذ سرعان ما يسقط الطغاة عن كراسيهم، لكن الأهم أن للجماعة الشعبية تاريخها الذي تتناقله عبر الحكايات والجلسات، ومن هنا تكمن أهمية هذا الكتاب الذي لجأ فيه أبوالليل ورفاقه إلى تسجيل هذه المرويات من مختلف المحافظات، وإعادة سطرها من جديد.

ينتمي الكتاب إلى حقل الدراسات البينية، فهو يفيد من الأدوات المنهجية لعدة علوم إنسانية، منها التاريخ والاجتماع والأنثروبولوجيا والفولكلور، والدراسة في المقام الأول هي دراسة ميدانية اشترك فيها المؤلف بمشاركة فريق عمل قام بتدريبه على جمع هذه المواد التاريخية والشعبية من المبحوثين في معظم مناطق مصر، خاصة المناطق التي كانت بؤرا لأحداث سياسية مهمة إبان فترة الحكم الناصري، مثل سيناء ومدن القناة وأسوان ونجع حمادي وغيرها.

يقول المؤلف إن الدراسة الميدانية أسفرت عن تسجيل صوتي من مبحوثين أميين، أو على قدر ضعيف من الثقافة والتعليم، ممن عاصروا الأحداث؛ لتكون هذه المادة المسرودة منقولة بالسماع والمشافهة، وسجل الكتاب مع شهود عيان من أبطال حرب 56 وحرب اليمن ونكسة 67 وحروب الاستنزاف وحرب 1973، وقد نجح هذا في استخراج مادة تاريخية مهمة ومهملة في الوقت نفسه.

ينقسم الكتاب لجزئين، أولهما: نظري يتضمن فصلين: الأول بعنوان: "التاريخ الشفاهي، الأصول النظرية الغربية والتجليات العربية" والثاني بعنوان: "الدراسات السابقة للتاريخ الشفاهي". وهذا الفصل عن إعادة كتابة تاريخ مصر الحديث في فترة الحكم الناصري (1952- 1970) من وجهة نظر الشعب المصري، ونظرا إلى أهمية الأحداث ما قبل الثورة، لأنها هي التي أوصلت لها فقد تم الحديث عن: مصر فيما قبل الثورة وحرب فلسطين، وبداية تكون حركة الضباط الأحرار وتشكيل حركة الضباط الأحرار وحريق القاهرة، والأوضاع الاجتماعية والسياسية قبل الثورة والفلاحون والفقراء فيما قبل الثورة الإنجليز - الملك قيام الثورة الوزارة من علي ماهر إلى محمد نجيب: محمد نجيب والقيادة قانون الإصلاح الزراعي.

الجدير بالملاحظة هو جمع التاريخ من المهمشين الذين يمتلك لهم الكتاب تعريفا جديدًا؛ فهناك من يقصر مصطلح "مهمش"، و"هامشي" على المعنى الجغرافي للكلمة. فـ"راتزل" –الذي صاغ المصطلح عام 1891- قصد به المناطق الهامشية التي تتميز بفقرها العام. في حين قصد به البعض- على نحو ما يرى كوبر- الشعوب الهامشية، أي تلك الشعوب ذات الثقافات المتناهية البساطة. ونحن نستخدم مصطلح المهمشين -في دراستنا هذه- للدلالة على المعنيين معا، الجغرافي والطبقي. الجغرافي، أي المناطق الفقيرة والتقليدية، وكذلك- وفي الوقت نفسه- يدل على الطبقات الاجتماعية الفقيرة والبسيطة.

ومن النقاط الدالة أن عددًا من المبحوثين طلبوا إعادة التسجيل معهم بعد ثورة يناير؛ لزوال حاجز الخوف ولخوفهم أثناء التسجيل قبل الثورة، والملاحظ أن المبحوثين حين يتحدثون عما شاركوا فيه فإنهم يضيئون جوانب خافية، أما حين ينقلون ما سمعوه يكون مصبوغًا بالأكاذيب الرسمية مثل مسألة بيع الفلسطينيين أراضيهم وهو ما أثبتت الدراسات كذبه فما تم بيعه لا يتجاوز 6% دون علم بالمخطط.

تعليقات