اقتصاد

الجدار والاستيطان يكبدان الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة

الأربعاء 2016.4.13 11:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 417قراءة
  • 0 تعليق
فلسطينيون يرفعون العلم في المنطقة ج

فلسطينيون يرفعون العلم في المنطقة ج

كشف أكاديمي فلسطيني متخصص في شؤون الجدار الفاصل والسياسة الإسرائيلية أن جدار الفصل العنصري والاستيطان الذي تقوم به إسرائيل في مناطق الضفة الغربية تسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني الذي وصفه بـ " المشوه" بفعل الإجراءات الإسرائيلية.

وقال الدكتور خالد العيلة، أستاذ الجغرافيا السياسية، والمتخصص في شؤون الجدار الفاصل والسياسة الإسرائيلية، إن تقسيم إسرائيل للضفة الغربية، خصوصا المنطقة(ج)، زاد بشكل كبير من هذه الخسائر، كون إسرائيل بسطت سيطرتها على المنطقة(ج) التي تمثل % من مساحة الضفة، كما أنها من أغنى المناطق الفلسطينية بالموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن (ج) والتي تعد مفتاح التنمية المستدامة للاقتصاد الفلسطيني كان من المفترض تسليمها تدريجيا للسلطة الفلسطينية، لكن إسرائيل ماطلت في ذلك، الأمر الذي أثر سلبا على تحقيق الازدهار للاقتصاد الفلسطيني الذي لا يمكن له أن يتعافى سوى بإزالة القيود الإسرائيلية وتسليم المنطقة المذكورة.

وتطرق العيلة إلى حجم الخسائر التي يتعرض لها الاقتصاد الفلسطيني سنوياً جراء عدم الوصول للمنطقة (ج) التي ينشط بها الاستيطان الإسرائيلي، موضحا أن إحصائية صدرت عن البنك الدولي قبل 3 أعوام كشفت عن خسائر سنوية للاقتصاد الفلسطيني قدرت بـ3,4 مليار دولار سنوياً.

وأوضح أن هذه الخسائر يقابلها أرباح تعود لإسرائيل من استغلالها لهذه المنطقة في مجالات الزراعة واستخراج الأملاح المعدنية من البحر الميت الذي يحفل بالكثير منها في مقدمتها مخزونات ضخمة من البوتاس والبرومين، حيث تحصل إسرائيل والأردن على 4,4 مليار دولار/ سنوياً من مبيعات البوتاس والبرومين. 

وأكد العيلة أن النمو الذي شهده الاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات الماضية كان بفعل المساعدات المالية التي تدفقت من الدول المانحة، وتخفيف بعض القيود المفروضة على الحركة من قبل إسرائيل، بالإضافة إلى أن الإصلاحات التي نفذتها السلطة الفلسطينية، لم تدم طويلا بسبب الاجراءات الإسرائيلية، من جهة، وبسبب انخفاض المساعدات الخارجية من جهة أخرى.

وتابع:" وبحلول عام 2012، انخفضت المساعدات الخارجية بما يزيد عن النصف، كما صعدت إسرائيل من إجراءاتها، ليهبط نمو إجمالي الناتج المحلي من 9% بين عامي 2008 و2011 إلى 5,9% بحلول عام 2012م، ثم إلى 1,9% في النصف الأول من عام 2013، وبذلك أصبح النمو الاقتصادي في الضفة الغربية سلبي حتى عام 2016م".

وفند العيلة، قيمة الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني، استنادا لدراسة متخصصة أجراها نفسه، حيث يخسر الفلسطينيون 918 مليون دولار من إنتاج البوتاس والبرومين والأملاح المعدنية من البحر الميت، بالإضافة إلى 800 مليون دولار من أنشطة اقتصادية مرتبطة بالصناعات التحويلية والخدماتية، وكذلك 704 مليون دولار من الزراعة.

وأشار إلى أن خسائر قطاع صناعة الحجارة للبناء وخاصة الحجر القدسي الذهبي بلغت 241 مليون دولار، إلى جانب خسارة 214 مليون دولار من قطاع السياحة، و 48 مليون دولار من قطاع الاتصالات وخاصة ترددات الجيل الثالث من خدمات المحمول، بالإضافة إلى 800 مليون دولار مزايا غير مباشرة مرتبطة بالبنية التحتية والمؤسسية.

وأكد المتخصص في شؤون الجدار والاستيطان أن طبيعة الاقتصاد الفلسطيني مشوه، موضحا أن هذا الأمر نابع من القيود الإسرائيلية، وجدار الفصل العنصري الذي صادر الأراضي وعزل والسكان، ليرسم الحدود الشرقية للضفة الغربية.

وأضاف أن الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني لعب دوراً كبيراً في دفع المستثمرين لتجنب الضفة الغربية من الاستثمار، ومن أي تحقيق نمو اقتصادي وسياسي واجتماعي.

واعتبر العيلة، أن الوصول للمنطقة (ج) سيقطع شوطاً في حل المشكلات الاقتصادية الفلسطينية، كما أنه سيؤدي إلى خفض الموازنة المالية نهائياً مما يقلل من الاحتياج إلى مساعدات المانحين، كما سيعمل على خفض معدلات الفقر والبطالة، وتحسين في الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، وتخفيض عجزها بنحو 56 % بحسب تقديرات وزارة المالية الفلسطينية .
 

 

 

تعليقات