سياسة

قضية حلايب وشلاتين.. تهدئة أم تصعيد؟

الإثنين 2016.4.18 08:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 281قراءة
  • 0 تعليق

توقع خبيران سياسيان ، متخصصان في الشأن السوداني، لبوابة "العين" أن يتجه ملف "حلايب وشلاتين" الذي أثارته السودان مؤخرًا، إلى "التهدئة"، لا سيما في ظل حسم القاهرة للجدل بقولها إن المثلث يخضع للسيادة المصرية.

فيما قال دبلوماسي سوداني -لبوابة "العين"- إن السودان لم تفرط في مثلث حلايب وشلاتين بل قدمت شكوى لدى الأمم المتحدة بهذا الشأن يتم تجديدها سنويًا، موضحًا أن إعلان القاهرة أحقية الرياض في جزيرتي "تيران" و"صنافير" كان دافعًا للمطالبة بالتفاوض.

وتساءل الدبلوماسي السوداني، الذي رفض الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام: لماذا يتفاجأ الجميع من مطالبتنا بالمثلث، نحن نجدد شكوانا كل 6 أشهر داخل أروقة الأمم المتحدة، وطالما الأخوة المصريين جلسوا مع السعوديين فنقول لهم من باب أولى نحل مشكلتنا.

ورغم تصريحات الجانب السوداني، لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد شدد -في تصريح لبوابة "العين"- على أنه ليس لدى القاهرة ما تعلق به على هذا الأمر، مكتفيًا بتكرار ما جاء في بيان الخارجية مساء أمس، قائلًا: موقفنا واضح وعبرنا عنه وليس لدينا ما نقوله.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، إن حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية وتخضع للسيادة المصرية، في أول رد رسمي على دعوة السودان للتفاوض حول مثلث حلايب وشلاتين.

وقال هاني رسلان، رئيس وحدة حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية: إن "المطالب السودانية بأحقيتهم في مثلث حلايب وشلاتين، اكتسبت زخمًا سياسيًا، لكنه ليس قانونيًا، ومن ثم فإنه من المتوقع أن يتجه السودان نحو التهدئة لا سيما بعد حسم القاهرة للجدل بقولها إن المثلث يخضع لسيادتها".

وأوضح "رسلان"، في تصريحات لبوابة "العين"، أن وضع حلايب وشلاتين يختلف عن جزيرتي تيران وصنافير؛ لأنها تتمسك بمعاهدة تنظيم خط الحدود 1899، الذي يقول إن المثلث يقع عند شمال الخط 22 (الخط الذي يقطع الحدود بين البلدين) ومن ثم فإن السيادة للقاهرة، بينما يستند الجانب السوداني على قرار إداري عام 1902 بتبعية المنطقة إداريًا للحكومة المصرية والإدارة الإنجليزية في الخرطوم.

في الاتجاه نفسه، قال حامد التجاني علي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة والناشط السوداني، لبوابة "العين"، إن السودان لن يصعد، خاصة أن لديه مشاكله الداخلية التي يعاني منها، سواءً من الناحية السياسية (الانقسام) أو الاقتصادية والتي تتعلق بتوفير الموارد الأساسية للسودانيين.

وأضاف الخبير السوداني أنه لن يكون هناك تصعيد بين القاهرة والخرطوم، والأخيرة لن تقوم بأي خطوة من شأنها خسارة مصر، لكنها ستكتفي بالحديث عن المثلث كلما أتيحت لها الفرصة مثلما حدث هذه المرة، كورقة داخلية، تتعلق بأنها تحافظ على حدودها ولا تفرط بها.

واستبعد كلٌ من الخبير المصري، والسوداني، تنفيذ خطوة اللجوء إلى التحكيم الدولي، فيما قال رسلان إنه حتى في حال حدوث مثل هذا السيناريو فإنه يتطلب موافقة مصر أولًا، ولا يمكن للسودان التحرك منفردة.

وفي أعقاب إعلان القاهرة لأحقية الرياض في جزيرتي "تيران" و"صنافير"، دعت أمس السودان مصر للجلوس للتفاوض المباشر لحل قضية منطقتي حلايب وشلاتين أسوة بما تم مع المملكة العربية السعودية، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي امتثالًا للقوانين والمواثيق الدولية باعتباره الفيصل لمثل هذه الحالات كما حدث في إعادة طابا للسيادة المصرية، وفقًا لما ذكرته وكالة السودان للأنباء.

وتتنازع مصر والسودان السيادة على منطقة مثلث "حلايب وشلاتين وأبو رماد"، وهي أرض تحت السيطرة المصرية منذ عام 1995، بينما يعتبرها السودان جزءًا لا يتجزأ من أراضيه.

ويقع هذا المثلث على الطرف الإفريقي للبحر الأحمر، وتبلغ مساحته 20.580 كم2، وهو ضمن الأراضي المصرية وفق اتفاق ترسيم الحدود إبان الاحتلال البريطاني في 19 يناير/ كانون الثاني 1899.

تعليقات