قبلة حياة لقصر البارون

قصر البارون الأثري التاريخي في مصر، مُنح قبلة الحياة بعد إعلان وزارة الآثار بدء دراسة لإعادة استغلاله وترميمه.
أعلنت وزارة الآثار، بالتعاون مع مؤسسة "تراث هليوبوليس"، وعدد من الجهات المعنية بتراث وآثار مصر، عن بدء دراسة التعاون المشترك، وانشاء لجنة، وصندوق خاص لإعادة استغلال وترميم قصر البارون إمبان بمصر الجديدة.
يأتي الاعلان كاستجابة لإحدى توصيات المبادرة التي أطلقتها مؤسسة "تراث هليوبوليس" في ورشة العمل التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع المؤسسة، الأسبوع الماضي، والتي أقيمت تحت عنوان "ترميم وإعادة استخدام قصر البارون بمصر الجديدة"، والتي كانت باكورة التعاون بين المؤسسة والوزارة للحفاظ على تراث وآثار مصر الجديدة.
يقول مصطفى أمين، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: "إنه تم الاتفاق على إنشاء لجنة من وزارة الآثار، ومؤسسة تراث هليوبوليس تكون مهمتها دراسة مدى إمكانية إنشاء صندوق خاص للقصر لتوجيه تبرعات محددة للمشروع، وتوجيه إيرادات جميع الأنشطة التي تتم فيه قبل وبعد الترميم لهدف تمويل المشروع".
شكري أسمر، عضو المبادرة، يقول: "توصلنا كمبادرة لصيغة مقبولة مع كل الجهات المشاركة في الورشة، وعلى رأسها وزارة الآثار، وهي عبارة عن ثماني توصيات تمثل جميع الجهات المشاركه أهمها: إطلاق دراسة متكاملة لإعادة استغلال القصر، إنشاء مجموعة عمل "لجنة أو مفوضية" لمتابعة العمل بين وزارة الآثار ومؤسسة تراث هليوبوليس، وكذلك إطلاق حملة مجتمعية للتعريف بالمشروع وعمل صندوق للتبرعات لترميم القصر".
وعلى الرغم من أنه لم يتم التوصل بعد إلى كيفية استغلال القصر بعد ترميمه، أو الشكل النهائي لما سيكون عليه القصر، إلا أن هناك العديد من المقترحات من بينها تحويله لمتحف مفتوح بشكل ابتكاري، أو مركز للزوار يحكي تاريخ مصر الجديدة.
إلا أن المؤسسة ترى أنه على المدى القصير، ولحين الوصول لقرار بخصوص القصر، يتم التأكيد على التحكم، وزيادة المراقبة لاشتراطات الحفاظ على القصر قبل وخلال أية أنشطة تتم داخل القصر للحيلولة بين تدهور المبنى وزخارفه، أو الحديقة الخاصة بالقصر وطرح إمكانية استغلال القصر بالتوازي مع مجهودات الترميم في أنشطة تدر دخلًا مخصصًا للترميم .
وفي بيان أصدرته المؤسسة "تراث هليوبوليس"، أكدت فيه أن إحدى التوصيات هي التأكيد على حق التشاركية، وأن الفرد والمجتمع المدني لهم دور في اقتراح وظائف إعادة الاستغلال لضمان الإتاحة للجميع، والاستمتاع بالمكان، وأيضًا دور في الإدارة من خلال مجلس الأمناء، ودور في زيادة الوعي، ودور في الاستخدام النهائي للقصر، والحفاظ عليه دون المساس بهوية المكان .
وكذلك التأكيد على حق الشفافية وإتاحة المعلومات من خلال حملة مجتمعية قبل بدء المشروع للحوار حول الترميم، وكذلك أثناء المشروع للتعريف به وبخطواته للخروج بمشروع متكامل من خلال تعاون مشترك بين وحده التوعية الأثرية بالوزارة وبين المؤسسة "وأيضًا التأكيد من جميع الأطراف على حساب التكلفة النهائية للقصر بعد الاتفاق على نشاط إعادة الاستغلال والذي سيتم الترميم على أساسه.
وعن الخطوة القادمة في عمل المبادرة، يقول "شكري": "ستقوم المبادرة بعقد اجتماعات دورية مع وزارة الآثار، وفي وجود الاستشاري المعين من الوزارة لعمل دراسة الترميم، بالإضافة إلى الجهات المعنية والمهتمة بالقصر وذلك لكي نؤكد على الحملة المجتمعية بالتعريف للمشروع ومدى قانونية عمل صندوق لترميم القصر من خلال التبرعات الأفراد والمؤسسات وأيضًا قانونية تخصيص جزء من دخل المشروع ما بعد استغلاله في صيانة القصر وجزء للحفاظ على تراث مصر الجديدة والجزء الأخير للوزارة، وأيضًا عمل اجتماعات دورية تتم كل أسبوعين لمتابعة تنفيذ التوصيات السابقة ونتائج الدراسة في كيفية استغلال القصر مرة أخرى".