ثقافة

ندوة تناقش آثار عصر الصورة في تنمية الذائقة الجمالية للطفل

الخميس 2016.4.21 05:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 206قراءة
  • 0 تعليق
خلال ندوة ثقافية على هامش فعاليات مهرجان الشارقة القرائي الثامن

خلال ندوة ثقافية على هامش فعاليات مهرجان الشارقة القرائي الثامن

اتفق متخصصون معنيون بشؤون أدب وثقافة الطفل بأن معظم المحتوى الإعلامي الرقمي الحالي والورقي لا يقدم للطفل ما يدعم فيه ملكات الإبداع والابتكار وتنمية الحس الذوي والجمالي والخيال الواسع والمحفز على الإلهام بخلاف ما كان يقدم له في السابق، وأن هناك بوادر كثيرة على أن العالم سيلجأ إلى المحتوى الذي كان يقدم للطفل قبل عقدين من الزمان بغية إعادة تقديمه للطفل، لما يتميز به من أساليب تعليمية تربوية قيمية تعوض النقص الحاصل في أدب وثقافة الطفل التي تنتشر مؤخراً وتركز على الجوانب التجارية والاهتمامات غير الأدبية والثقافية للطفل.

جاء ذلك خلال ندوة "الإعلام وأدب الطفل من الثبات إلى التطوير" على قاعة ملتقى الكتاب في مستهل انطلاق الفعاليات الثقافية لمهرجان الشارقة القرائي للطفل الثامن الذي يعقد في مركز إكسبو الشارقة للفترة بين 20 لغاية 30 من إبريل الحالي، وبمشاركة كل من: الدكتور ربيعة بن صباح الكواري الإعلامي والكاتب في صحيفة الشرق القطرية، والكاتب المغربي العربي بن جلون، والكاتبة البريطانية جينيفر جراي، وأدار الندوة عبد الرزاق درباس المتخصص في شؤون تطوير مناهج اللغة العربية في قطاع التعليم بدبي.

وبين الكواري أن من المهم التمييز بين نوعين من الأدب، هما: الكتابة للطفل، والكتابة عن الطفل، وأكد أهمية الحديث عن قضايا الطفل بشيء من الاهتمام ضمن منظومة أسرية مدرسية مجتمعية حكومية عالمية تشترك فيها كل الأدوات الإعلامية المعروفة من صحف ومجلات وتلفاز وشبكة إنترنت، وبين أهمية تخصيص زاوية للحديث عن الطفل في كل الصحف، ثم استعرض التجارب الناجحة لجائزة الدولة السنوية لأدب الطفل في قطر التي تركز على الاهتمام والرعاية والتوعية والتحفيز لتحقيق الأهداف المنشودة.

وتحدث بن جلون بشيء من التفصيل عن البدايات التاريخية لظهور أدب الطفل في العالم العربي، وانطلاقته في خمسينيات القرن الماضي من خلال مجلة سندباد التي صدرت في مصر عام 1952، وكونت منذ ذلك الحين أطر الحداثة التي مشت عليها مجلات الأطفال التي تأسست فيما بعد، وبين أنه وبرغم التطور الحاصل في الطباعة هناك فقر واضح في تقديم محتوى متميز للطفل بسبب عدم التفريق بين الكتابة التعليمية والإبداعية، وشيوع المضمون التجاري، وعدم تقدير المستوى العمري للطفل عند المخاطبة.

وبين بن جلون خطأ المفهوم الشائع في الأسرة العربية اليوم، ومفاده ترك الطفل مع وسائل التقنيات الحديثة لأنها تعزز مهاراته، وتنمي قدراته، مبيناً أنها تعتمد بشكل أساسي على الصورة مما يجعلها تعرقل تنمية الحس الإبداعي للطفل القائم على الخيال، مع ما تحمله من الأفكار الكثيرة التي لا تناسب الأسرة والمجتمع العربي، وتحتاج إلى تكاتف جهات علمية ثقافية عربية رصينة توقف هذا المد، وتعمل على تعزيز هوية الطفل.

وتساءلت الكاتبة البريطانية جينيفر جراي، وهي أم أيضاً لأربعة أولاد، من هو حارس البوابة الذي يقدر ما هو مناسب للطفل مما هو غير مناسب من المحتوى الرقمي والورقي؟، وما هي الطريقة المناسبة التي يمكن أن نقدم بها ذلك المحتوى للطفل؟، وأضافت: "علينا أن لا نكتفي بجعل الطفل مستسلما بما يقدم له من محتوى، وإنما أن نتيح له إمكانية التفاعل معه، كما يتعين علينا الإفادة بشكل كبير من المحتوى الرقمي العالمي لاحتوائه على الكثير من الأمور المفيدة لكن يتعين أن يتم هذا ضمن بيئة آمنة تكفل للطفل ما ننشده له من تنمية المواهب والقدرة على الإبداع".

 

تعليقات