اقتصاد

صراع الممرات البحرية.. تعرف على قنوات ملاحية تنافس "السويس"

السبت 2016.4.23 10:24 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1057قراءة
  • 0 تعليق

تعد الممرات البحرية ميدانًا للتنافس بين دول العالم، الباحثة دومًا عن طرق أيسر وأقصر لقوافل نقلها البحرية التجارية العملاقة.

صحيفة الصين اليومية الرسمية أعلنت مؤخرًا أن الحكومة الصينية ستحثّ شركات الملاحة على استخدام "الممر الشمالي الغربي" المارّ عبر القطب الشمالي، لتقليل الزمن الذي تستغرقه الرحلات البحرية بين المحيطين الأطلسي والهادئ.

بوابة العين ترصد أبرز الممرات البحرية المنافسة لقناة السويس المصرية:

الممر الشمالي الغربي "بحر الشمال"

هو ممر شحن بحري من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ على طول ساحل القطب الشمالي الروسي من بحر بارنتس، بمحاذاة سيبيريا، إلى الشرق الأقصى. 

ويكمن الطريق في مياه القطب الشمالي الخالية من الجليد مدة شهرين فقط في السنة. كانت يعرف باسم الممر الشمالي الشرقي قبل بداية القرن 20، ولا يزال يسمى بهذا الاسم أحيانًا.

ومن شأن استخدام الممر القطبي توفير الوقت والمال لشركات النقل البحري الصينية، فعلى سبيل المثال تكون الرحلة البحرية من شنغهاي إلى ميناء هامبورغ الألماني عبر الممر الشمالي الغربي أقصر بـ 2800 ميلا بحريًا عن الطريق المارّ عبر قناة السويس.

ونقلت الصحيفة عن الناطق باسم وزارة الملاحة البحرية الصينية ليو بينغفي قوله: "عندما تعتاد السفن على استخدام هذا الطريق، سيغير ذلك وجه الملاحة التجارية العالمية مما سيكون له أثر كبير على التجارة العالمية والاقتصاد العالمي وتدفق رؤوس الأموال واستغلال الموارد الطبيعية."

وأضاف الناطق أن السفن التجارية الصينية ستستخدم الممر الشمالي الغربي في المستقبل دون أن يتطرق إلى جدول زمني محدد.

قناة بنما 

ممر مائي يعبر برزخ بنما، تربط بين المحيط الأطلنطي والهادئ دون الحاجة إلى الدوران حول رأس كيب هورن جنوب أمريكا اللاتينية كما كان الحال في الماضي.

عملت القناة، بعد الانتهاء من شقها عام 1914، على تقصير مسافة رحلة السفن ما بين مدينة نيويورك وسان فرانسيسكو إلى أقل من 8,370كم.

لا تنافس قناة بنما قناة السويس على الخط الملاحي الرابط موانئ الصين واليابان وشرق آسيا مع أوروبا، لكن المنافسة تأتي فى الخطوط الملاحية القادمة من الصين واليابان وشرق آسيا مع موانئ شرق أمريكا الشمالية.

أهم عيوب قناة بنما هي قلة قدرتها الاستيعابية، إذ إن العديد من حاويات البترول الضخمة والسفن الحربية وحاملات الطائرات لا تستطيع عبور القناة، بل هناك فئة معينة من السفن يطلق عليها "بنماكس" تم بناؤها خصيصًا لتتناسب مع استيعاب القناة الضيقة، ونظرًا لهذا العيب قررت إدارة قناة بنما تنفيذ مشروع لتوسعة القناة بدأت فيه عام 2007، ومن المقرر الانتهاء منه فى أبريل ٢٠١٦ بتكلفة 5.25 مليار دولار.

قناة نيكاراجوا 

أعلنت دولة نيكارجوا البدء في شق قناة جديدة تمر عبر البلاد وتربط ما بين البحر الكاريبي والمحيط الأطلنطي من ناحية، والمحيط الهادئ من ناحية أخرى.

ومن المقرر أن يبلغ طول القناة، التي تتولى إنشاءها شركة صينية بتكلفة 50 مليار دولار 278 كيلومترا، أى 3 أضعاف طول قناة بنما، كما أنه من المتوقع أن يتم بناء قناة نيكاراجوا على مستوى سطح البحر وبدون الحاجة إلى بناء أهوسة كما الحال في بنما.

إلا أن القناة الجديدة فى حالة إتمام بنائها، تضر بالأساس قناة بنما، وقد تحرمها من 30% من حركة الملاحة البحرية التى تمر بها، سيكون تأثيرها بدرجة أقل على حركة الملاحة في قناة السويس المصرية.

الحكومة المصرية كانت قد أكملت في أغسطس/آب عام 2015، مشروع توسعة قناة السويس عبر شق قناة موازية بطول 35 كيلومترا، وتكلف المشروع 8 مليارات دولارات، وتم تمويله بشكل أساسي عبر بيع شهادات استثمار بنكية إلى المواطنين، وتوقعت الحكومة المصرية زيادة السفن التي تعبر القناة من 50 إلى 97 يوميًا.

تعليقات