سياسة

حفتر: قطر تستخدم المليشيا شوكة في خاصرة ليبيا

أكد سيطرة الجيش الليبي على ٨٠% من الأراضي الليبية

السبت 2018.8.11 06:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1421قراءة
  • 0 تعليق
القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر

القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر

قال المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية، السبت، إن الجيش الوطني الليبي يسيطر على أكثر من 80% من مساحة ليبيا، فضلاً عن غالبية المنشآت النفطية من حقول وموانئ، بالإضافة إلى الحدود الشاسعة مع كل من مصر، وتشاد، والنيجر، والجزائر.

وقال حفتر إن كل ذلك تحقق بجهود عسكرية ليبية صرفة، وقد قدَّمت القوات المُسلحة تضحيات كبيرة في جميع صنوف القوات البريـة، والجوية، والبحريــة، وإن رقعة سيطرة القوات المسلحة قابلة للازدياد؛ لأن هناك بعض المناطق التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية والمرتزقة الأفارقة لا سيما في الجنوب الليبي، والتي تسعى القوات المسلحة إلى تحريرها وتطهيرها من هذه المجموعات.

وقال: "ملتزمون باتفاق باريس لإجراء الانتخابات نهاية العام الجاري"، مؤكداً أن: "قطر تستخدم المليشيات لتكون شوكة في خاصرة ليبيا".

وقال حفتر إن الوضع في الجنوب الليبي معقد جداً، وقد تحول إلى ساحة خلفية لمختلف التنظيمات الإرهابية التي تستخدمها قطر لتكون شوكة في خاصرة ليبيا.

وأضاف في حوار مع صحيفة "المرصد" الليبية، أن أقوى أجنحة المعارضة التشادية المسلحة، تتلقى دعماً من قطر، لزعزعة أمن ليبيا وتشاد.  

وشدد حفتر على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية كحل سياسي وحيد للأزمة السياسية الحالية وانقسام المؤسسات والمضي قدماً إلى مرحلة الاستقرار في 10 من شهر ديسمبر المقبل، كما جاء في إعلان باريس الأخير.


كما شدد قائد الجيش الليبي على ضرورة تنفيذ الأطراف الأخرى في إعلان باريس لالتزاماتها الواردة في الإعلان لتهيئة الظروف والمناخ المناسب، وتوفير الاشتراطات التشريعية، والتنفيذية، والأمنية، واللوجستية اللازمة لإجراء العملية الانتخابية؛ لضمان حريتها ونزاهتها والقبول بنتائجها من قِبل جميع الأطراف.

وراى القائد العام الليبي أن الانتخابات ـ رغم التحديات التي تواجهها ـ هي أولاً الحل الوحيد للأزمة الحالية لا سيما مع رغبة الكثير من الساسة في المؤسسات المتصارعة في استمرار المشهد الحالي من أجل البقاء، وتعنتهم على عدم تقديم أي تنازلات من شأنها أن تحقق حلاً سياسياً موضوعياً وواقعياً للأزمة، مضيفاً يجب أن نستثني بعض الساسة والنواب الوطنيين الذين هم مصرين على تحقيق التغيير وتجديد المشهد السياسي من خلال الانتخابات في نهاية هذا العام، تحقيقاً للتداول السلمي على السلطة، مشيراً إلى أنه على تواصل مستمر معهم.

وأوضح حفتر أن جماعتي الإخوان والليبية المسلحة والمتحالفين معهما انقلبوا على الشرعية في ليبيا بدعم من بعض الأطراف الإقليمية الراعية للإرهاب والفوضى في المنطقة، كما انقبلوا على المسار الديمقراطي ورفضوا نتائج انتخابات مجلس النواب والتداول السلمي للسلطة سنة 2014 بعدة "حجج واهية" لا يمكن أن تبرر الكم الكبير من الدماء الليبية التي سفكت والانقسام السياسي.

وقال إن تصرفات الإخوان هذه جعلت ليبيا أرضية ناعمة للتدخلات الخارجية السلبية والضارة في الشأن الليبي التي نراها الآن، في الوقت الذي تمكن الجيش ـ رغم حربه ضد الإرهاب ـ من تأمين الانتخابات في بعض المناطق، بل وأعلنا وقفاً مؤقتاً للقتال حينها لتوفير الأجواء الانتخابية المناسبة للناخبين، كذلك فإن الجيش لم يتدخل ـ قط ـ في العملية السياسية سواء على مستوى مجلس النواب أو الحكومة المؤقتة المنبثقة عنه ووفر لهما الظروف المناسبة للعمل بكل استقلالية.

وأشار حفتر إلى أنه خلال الفترة السابقة قدمت القيادة العامة للقوات المُسلحة رؤيتها حول الحل السياسي من ضرورة إيجاد حكومة وحدة وطنية، ومجلس رئاسي جديد من ثلاثة أعضاء يمثل الليبيين تمثيلاً حقيقياً باختلاف مناطقهم، ويكون رئيسه منفصلاً عن الحكومة ضمن آليات وإجراءات واردة بالمبادرة. لكن مع قرب شهر ديسمبر نرى أن الوقت بالكاد يكفي لتجهيز الاشتراطات اللازمة لإجراء الانتخابات أمام تقاعس السياسيين عن الحل والتدخل الأجنبي السلبي في الشؤون الداخلية.

وأكد أن علاقته مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ممتازة، مشيراً إلى أن المستشار صالح داعم وبقوة للقوات المسلحة، وهو رجل وطني وتحمل عقوبات دولية من أجل ثباته على مواقفه، ونحن نقدر له ذلك.

ولفت حفتر إلى أن العلاقة بين القوات المسلحة والبرلمان والحكومة المؤقتة مبنية على أساس الاحترام المتبادل، وكل يسعى لخدمة الآخر بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن، مشيراً إلى حجم تضحيات الجيش وأجهزة الأمن والقوة المساندة كان كبيراً بالمقارنة مع المؤسسات الأخرى، فعدد الشهداء تخطى 7000 شهيد، فضلاً عن آلاف الجرحى ومبتوري الأطراف والمفقودين، وهو ما أثر على أسرهم الذين نُكن لهم كل تقدير واحترام.

وفيما يتعلق بتصريحات السفير الإيطالي عن رفض إجراء الانتخابات وفق الجدول الزمني في إعلان باريس، وقوله: "يجب تهيئة الظروف المناسبة قبل إجراء الانتخابات ومنها إنجاز الدستور"، أكد حفتر أنه ليس من حق السفير الإيطالي وأيَّ مسؤول أجنبي أن يتدخل في هذه المسألة التي هي ملك لليبيين فقط.

وقال: "إن الليبيين خرجوا في كل مناطق ليبيا مطالبين بضرورة إجراء الانتخابات في نهاية هذا العام بعد أن أيقنوا رفض المؤسسات السياسية المتصارعة لعملية تغيير المشهد السياسي والتداول السلمي للسلطة وعرقلتها لها، وهو وضع بات يُهدد وحدة الدولة، وأمنها، واقتصادها، ويزيد من حجم التدخلات الأجنبية في شؤونها".

وأضاف حفتر أن تصريحات السفير الإيطالي تمثل استفزازاً واضحاً للشعب الليبي وتدخلاً سافراً في شؤونه الداخلية، وقد عبر الليبيين في مختلف الميادين عن رفضهم لهذه التصريحات، وأعلنوا عن تمسكهم بإجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل كحل وحيد للخروج من الأزمة الحالية، والقيادة العامة للقوات المسلحة تعتبر هذه التصريحات مخالفة لاتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والأعراف والتقاليد الدبلوماسية، كما أنها تعتبر أن أيَّ محاولة لتعطيل الانتخابات غايتها هي إطالة أمـد الأزمة، واستمرار حالة الانقسام والفوضى، وازدياد معاناة الشعب الليبي.

وأكد حفتر أن حظر التسليح المفروض على الجيش الليبي، يؤدي إلى نتائج سلبية فيما يتعلق بقدرة الجيوش في مكافحة الإرهاب، ولكننا استطعنا بفضل شجاعة وثبات جنودنا، ودعم الشعب لنا من تحقيق انتصارات كبيرة ومهمة، وتحرير أجزاء كبيرة من البلاد، فضلاً عن نجاحنا في الاستحواذ على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي كان يحوزها العدو.

وحول عدد عناصر تنظيمي داعش والقاعدة على مستوى كامل التراب الليبي بعد هزيمتها في كامل المنطقة الشرقية وتراجعهم من سرت وبقائهم في محيطها، قال حفتر إنه لا توجد أرقام دقيقة حول هذه المسألة، ولكننا نقدر ـ تقريباً ـ أعداد عناصر هذه التنظيمات الإرهابية على كامل التراب الليبي بين 10,000 إلى 20,000 فرد إرهابي.

وشدد حفتر، على أن الحرب على الفساد لا تقل ضراوة على الحرب على الإرهاب، وسنعمل بالتعاون مع المختصين على بلورة مِثل هذه المبادرة، مشيراً إلى ما قامت به القيادة العامة للقوات المسلحة في المدة الماضية من منع التعامل مع المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، وبالشروط التي وضعناها لإعادة التعامل مع هذه المؤسسة وأولها تشكيل لجنة تقصي حقائق (محلية ودولية) للتحقيق في مصادر تمويل الجماعات الإرهابية التي هاجمت الموانئ النفطية لأكثر من مرة، وكذلك التحقيق في كيف توزيع العائدات ومنح الاعتمادات المستندية، وهو يدخل في إطار جهود القيادة العامة في مكافحة الفساد وتجفيف منابع الإرهاب.

وأكد حفتر أن خطط التنمية وتعافي الاقتصاد، والقضاء على الفساد؛ يتطلب أولاً إيجاد مؤسسات تشريعية وتنفيذية واحدة، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والقضائية، ونزع سلاح المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، والتي تعمل على إضعاف المؤسسات لا سيما الشرطية والقضائية والرقابية .ويرى أن جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات المتحالفة معها في ليبيا، انقلبوا على المسار السياسي.

تعليقات