أرامكو: العواقب يمكن أن تكون كارثية على أسواق النفط العالمية إذا استمر إغلاق هرمز
قالت شركة أرامكو السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، إن أسواق النفط العالمية يمكن أن تتعرض لعواقب "كارثية" إذا استمرت حرب إيران في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز.
وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر صحفي عقد لإعلان نتائج الشركة لعام 2025 إن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.
وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو، في مؤتمر صحفي عقد لإعلان نتائج الشركة "ستكون هناك عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب زادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي".
ومُنعت شحنات النفط بشكل كبير من المرور عبر المضيق الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي يوميا. وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء إنه لن يسمح بمرور "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط في حال استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وأضاف "رغم أننا واجهنا اضطرابات في الماضي، فإن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق، وبفارق كبير، التي يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة".
أضرار محتملة في مجموعة واسعة من القطاعات
ذكر الناصر أن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.
وتداول خام برنت القياسي عند نحو 92 دولارا للبرميل اليوم الثلاثاء بعد ارتفاعه إلى أعلى مستويات في أكثر من ثلاث سنوات مقتربا من 120 دولارا للبرميل أمس الإثنين، إذ تراجع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع فيها أن تنتهي الحرب قريبا.
وحذر ترامب من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد لإيران إذا أقدمت على عرقلة صادرات النفط من هذه المنطقة الحيوية المنتجة للطاقة.
وأضاف أن البحرية الأمريكية يمكنها أن ترافق السفن في الخليج لضمان مرورها بأمان، غير أن قدرة البحرية على تنفيذ ذلك لم تتضح بعد، في ظل انشغال بعض سفنها بتنفيذ ضربات على إيران واعتراض صواريخها.
لا صادرات من الخليج
أشار الناصر إلى أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في خمس سنوات، وقال إن الأزمة ستؤدي إلى تسارع وتيرة انخفاض المخزونات، مضيفا أن استئناف حركة الملاحة في المضيق أمر بالغ الأهمية.
وفي الوقت الراهن، توقفت أرامكو عن تصدير النفط من الخليج بسبب عدم إمكانية تحميل الشحنات على السفن. وقال الناصر إن الشركة، التي لا تفصح عن إنتاجها من النفط الخام بشكل محدد، تلبي احتياجات غالبية عملائها.
ويُستخدم خط أنابيب الشرق-الغرب لنقل الخام العربي الخفيف والخفيف جدا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وذكرالناصر أن من المتوقع أن يصل الخط إلى طاقته الكاملة البالغة سبعة ملايين برميل يوميا خلال اليومين المقبلين مع إعادة توجيه العملاء لخطوط الشحن.
وأشار إلى أن أرامكو تستطيع أيضا توجيه النفط الخام نحو السوق المحلية.
وذكر الناصر أن حريقا صغيرا اندلع الأسبوع الماضي في مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو، وهي أكبر مصفاة في السعودية، قد تم إخماده والسيطرة عليه بسرعة، مضيفا أن المصفاة في طور إعادة التشغيل.
وجاءت تصريحات الناصر بعد أن ذكرت أرامكو أن أرباحها السنوية تراجعت 12% بسبب انخفاض أسعار النفط الخام لكنها ستعيد شراء أسهم بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار في أول عملية إعادة شراء لها على الإطلاق.
وأعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها وقدرتها على التكيف مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وسط التزام صارم بالانضباط المالي والنمو الاستراتيجي المستدام.
وسجلت «أرامكو» أداءً مالياً متميزاً، حيث بلغ صافي الدخل المعدل للسنة المالية 2025 نحو 392.5 مليار ريال (104.7 مليار دولار)، في حين حققت تدفقات نقدية قوية من أنشطة التشغيل بلغت 510.8 مليار ريال (136.2 مليار دولار). كما حافظت الشركة على تدفقات نقدية حرة بلغت 320.4 مليار ريال (85.4 مليار دولار)، مما عزز من متانة مركزها المالي مع انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8% بنهاية عام 2025.