«أوبك» تُطمئن الأسواق: استقرار الطلب على النفط في 2026
أبقت منظمة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على تقديراتها السابقة بشأن نمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026.
حيث توقعت المنظمة أن يرتفع الاستهلاك العالمي بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي على الخام رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية للطاقة.
وأوضحت منظمة أوبك في تقريرها الدوري أن الطلب العالمي على النفط مرشح لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، إذ تشير تقديراتها إلى زيادة تبلغ حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق.
كما توقعت أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي في عام 2027 أيضًا، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلًا، حيث يرجح أن يبلغ معدل نمو الطلب نحو 1.3 مليون برميل يوميًا في ذلك العام، ما يعكس استمرار توسع الاستهلاك العالمي للطاقة مع نمو النشاط الاقتصادي في العديد من دول العالم.
وفيما يتعلق بآفاق الاقتصاد العالمي، أشارت المنظمة إلى أن الأداء الاقتصادي الدولي لا يزال يسير في اتجاه إيجابي نسبيًا، إذ توقعت أن يسجل الناتج الاقتصادي العالمي معدل نمو يبلغ نحو 3.1% خلال عام 2026.
كما رجحت أن يرتفع هذا المعدل بشكل طفيف في العام التالي ليصل إلى نحو 3.2% في عام 2027، مدعومًا باستمرار تعافي عدد من الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى تحسن النشاط الاقتصادي في العديد من الأسواق الناشئة التي تلعب دورًا متزايد الأهمية في دعم الطلب العالمي على الطاقة.
وعلى صعيد تطورات الأسواق المالية المرتبطة بالطاقة، أشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في معنويات المستثمرين في سوق النفط خلال الفترة الأخيرة.
ولفتت منظمة أوبك إلى أن صافي مراكز الشراء على النفط ارتفع بنحو 46% على أساس شهري، وهو ما يعكس زيادة إقبال المستثمرين على بناء مراكز استثمارية تراهن على ارتفاع الأسعار أو استقرارها عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وقالت "أوبك" إن السعودية زادت إنتاجها من النفط بدرجة كبيرة في فبراير/شباط قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وجاء الهجوم في 28 فبراير/شباط وأدى الصراع الناتج عنه إلى تعطيل صادرات النفط والإنتاج وارتفاع الأسعار.
وأوضحت أوبك، في تقريرها الشهري، أن السعودية أبلغتها بأن إمداداتها النفطية للسوق في فبراير/شباط بلغت 10.111 مليون برميل يوميا، بينما بلغ الإنتاج 10.882 مليون برميل يوميا. وأفادت السعودية بأن إنتاجها بلغ 10.10 مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني.
كما أوضح التقرير أن صناديق التحوط أبدت قدرًا أكبر من التفاؤل تجاه آفاق سوق النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل مجموعة من العوامل الداعمة للأسعار، من بينها استمرار التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق المنتجة للطاقة، إلى جانب التوقعات باستمرار قوة الطلب العالمي على الخام في السنوات القليلة القادمة.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب التطورات المرتبطة بعوامل العرض والطلب في سوق الطاقة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار النفط، وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على مستويات الإنتاج والإمدادات العالمية، وهو ما يجعل التوقعات المستقبلية للأسواق مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية على حد سواء.