«ننتصر حاليا على إيران».. ترامب بين الحرب ورهانات الداخل
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته «أنهت 8 حروب» وتحقق تقدماً في المواجهة الجارية مع إيران، مؤكداً أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق لكنها تتردد في الإعلان عن ذلك.
وجاءت تصريحات ترامب خلال خطاب ألقاه أمام اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس، الذراع الانتخابية للجمهوريين في مجلس النواب، خلال عشاء سنوي لجمع التبرعات أقيم في محطة «يونيون» بواشنطن.
رسائل حول إيران
وفي حديثه عن الحرب مع إيران، قال ترامب: «لقد سوّينا 8 حروب. ونحن ننتصر في إيران»، مضيفاً أن ما تقوم به الولايات المتحدة في المنطقة «لم يُرَ له مثيل».
وأشار ترامب إلى أن الإدارة تتجنب استخدام كلمة «حرب» لوصف الحملة العسكرية الأمريكية الجارية في إيران، مضيفا: «لن أستخدم كلمة حرب لأنهم يقولون إن استخدامها قد لا يكون مناسباً. إنهم لا يفضلون كلمة حرب لأنها تتطلب موافقة مسبقة، لذا سأستخدم مصطلح عملية عسكرية، وهو المصطلح الأنسب».
وأشار إلى أن إيران «تتفاوض» وتسعى إلى اتفاق، لكنها تخشى الإعلان عن ذلك، قائلاً: «إنهم يريدون إبرام صفقة بشدة، لكنهم يخشون قول ذلك لأنهم يعتقدون أنهم قد يُقتلون على يد شعبهم، كما أنهم خائفون من أن نقتلهم نحن».
وأضاف أن القيادة الإيرانية لا ترغب في الاستمرار في موقعها، في إشارة إلى الضغوط الداخلية التي تواجهها.
ظلال الحرب على الداخل
وعلى الصعيد الداخلي قال ترامب إن الحرب في إيران تمثل «تذكيرًا صارخًا» بحجم الرهانات التي يواجهها الحزب قبل انتخابات منتصف الولاية هذا الخريف.
وأضاف: «الوضع في إيران هو أيضًا تذكير صارخ بمدى ارتفاع الرهانات في انتخابات منتصف الولاية. لو كان الديمقراطيون قد فازوا في 2024، لكانت بلادنا الآن دولة في حالة تدهور نهائي».
وأشاد بعمليات التجنيد العسكري في ظل إدارته الثانية، قائلًا إن «الروح» قد «عادت».
وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن الأمريكيين يشعرون بالإحباط من طريقة تعامل ترامب مع العملية في إيران، وهو ما قد ينطوي على مخاطر سياسية للحزب، في وقت يسعى فيه الجمهوريون للدفاع عن سيطرتهم على الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
وأضاف ترامب: «لكن من الآن وحتى نوفمبر، سنقاتل، وسأقوم شخصيًا بحملة انتخابية لكل واحد منكم». وتابع: «سنفوز في انتخابات منتصف الولاية. وسنحصل على أغلبيات أكبر في مجلسي النواب والشيوخ مما لدينا اليوم».
وجدّد ترامب انتقاده لنظام التصويت عبر البريد، واصفاً إياه بأنه «وسيلة للغش».
وقال: «أنا في الواقع من أنصار عدم وجود تصويت بالبريد، رغم أنني فزت في فلوريدا التي تعتمد عليه»، مضيفاً: «لقد فزت باستخدامه، لكنني أكرهه لأنه في الأساس وسيلة للغش».
وتأتي هذه التصريحات رغم تصويته هذا الأسبوع عبر بطاقة اقتراع بالبريد في انتخابات خاصة بولاية فلوريدا، التي شهدت فوز مرشح ديمقراطي بمقعد كان يشغله جمهوري.