إسرائيل تؤكد ولبنان «لم يتبلغ».. تضارب حول اتصال مرتقب بين نتنياهو وعون
في وقت أعلنت فيه إسرائيل على لسان وزيرة شؤون الاستخبارات، جيلا غمليئيل، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، أفاد مسؤول في لبنان أن بلاده لم تتبلغ بأية معلومات حول هذا الشأن.
وبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قالت غمليئيل، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون".
وأضافت "آمل أن تؤدي هذه الخطوة في نهاية المطاف إلى ازدهار لبنان كدولة. هذه خطوة تم التخطيط لها على مر الزمن".
تلميح ترامب
يأتي ذلك بعد ساعات قليلة، من منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيه إلى أن قادة البلدين سيجريان اتصالا الخميس سيكون الأول من نوعه على هذا المستوى إن حصل.
وجاء إعلان ترامب بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقا.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)"، مستدركا بالقول "سيحدث ذلك غدا (الخميس)". لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.
وقال مصدر رسمي لبناني لوكالة فرانس برس "ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلغ أي شيء عبر القنوات الرسمية".
وفي وقت لاحق، قال ثلاثة مسؤولين لبنانيين لـ"رويترز"، إن عون لن يجري اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المستقبل القريب.
لكن لم يصدر تعليق رسمي لبناني حتى الساعة.
ولم يسبق أن حصل أي تواصل ثنائي لبناني-إسرائيلي عالي المستوى، وفق ما ذكره الباحث في مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط مايكل يونغ، لوكالة فرانس برس.
وفي سبتمبر/أيلول 1982، التقى الرئيس اللبناني المنتخب حينها بشير الجميل في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي، بمسؤولين إسرائيليين، لكنه اغتيل قبل أن يتولى منصبه رسميا.
وبين عامي 1992 و1993، عقد دبلوماسيون من البلدين محادثات في واشنطن في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام الذي انعقد في مدريد.
وأكّدت السلطات اللبنانية مرارا أن أولويتها هي وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس/آذار.
لكن إسرائيل لم تذكر وقف إطلاق النار، وأكد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنه يريد "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل الى اتفاق سلام "يستمر لأجيال".