فاتح بيرول: إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط أمر حيوي لإنهاء أزمة الطاقة
أكدت وكالة الطاقة الدولية أن فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط "دون قيد أو شرط" أمرٌ بالغ الأهمية لإنهاء الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز التي تُؤثر على اقتصادات العالم.
وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي: "إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل كامل ودون قيد أو شرط".
يقضي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بفتح مضيق هرمز وهو ما تتطلّع إليه الأسواق في كل العالم. لكن العودة إلى الوضع الطبيعي في سوق الطاقة ستكون تدريجية وتتطلب تكيف قطاع النفط والغاز.
أسعار النفط تستجيب
وفي سياق متصل، انخفضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء لأدنى مستوى في ثلاثة أشهر في وقت تقيم فيه الأسواق احتمالات استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز وانخفاض الطلب الفعلي وغياب التفاصيل بشأن اتفاق مبدئي لإنهاء حرب إيران.
وبحلول الساعة 1206 بتوقيت أبوظبي، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.44 دولار، أو 1.7%، إلى 81.73 دولار للبرميل لتصل إلى أدنى مستوى منذ العاشر من مارس/آذار.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.55 دولار، أو 1.9%، إلى 79.20 دولار للبرميل ليصل أيضا إلى أدنى مستوى منذ العاشر من مارس/آذار أيضا.
ونزلت الأسعار أمس الإثنين بنحو 5% لتسجل أدنى مستوى عند التسوية منذ الرابع من مارس/آذار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب على إيران، لكن لم تكشف التفاصيل الكاملة للمذكرة.
* التطلع إلى فتح المضيق
أدت الأعمال القتالية إلى إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ويتوقع بعض المحللين استئناف الإمدادات قريبا عبر المضيق، لكن عوامل أخرى تؤثر سلبا على الأسعار في سوق المعاملات الفورية.
وخفض غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت في الربع الأخير من العام إلى 80 دولارا للبرميل من 90 دولارا، وخفض متوسط تقديراته للعام 2027 إلى 75 دولارا من 80 دولارا، وتوقع أن تعود صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو/ تموز بدلا من أواخر أغسطس/ آب.
وقال محللو مورغان ستانلي في مذكرة للعملاء إن مجموعة كبيرة من المؤشرات دلت على ضعف أسواق النفط الفورية في الأسابيع القليلة الماضية.
وتدل مؤشرات أولية على أن الاتفاق سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، مما يسمح للمفاوضين بالتعامل مع القضايا الشائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
لكن محللين يقولون إن مخاطر التقلبات لا تزال قائمة مع استمرار غياب التفاصيل وعدم التوصل إلى اتفاق دائم حتى الآن.
وقال سوفرو ساركار رئيس قسم أبحاث الطاقة في بنك (دي.بي.إس) إن المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل مراسم التوقيع في جنيف لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، اتسمت بالسهولة.
وأضاف أن الأسواق ستراقب عن كثب المرحلة الثانية، التي تشمل فتح مضيق هرمز تدريجيا ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ والسفن الإيرانية.
وقال "أي شيء عدا رفع الحصار بشكل سلس ومتزامن سيؤدي إلى تجدد تقلبات أسعار النفط... ونظرا لانعدام الثقة حتى الآن، سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات الوضع خلال الأسبوعين المقبلين".