مجتمع

مذاق رمضان يختفي من قلوب اللاجئين السوريين في اليونان

الأربعاء 2016.6.22 03:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 344قراءة
  • 0 تعليق
اللاجئين السوريين

اللاجئين السوريين

مع غروب الشمس خلف السفن الضخمة التي تقل المسافرين إلى الجزر اليونانية، اصطف اللاجئون الصائمون المتعبون أمام مقطورة تقف في موقف كبير للسيارات عند ميناء بيرايوس بالعاصمة اليونانية أثينا، للحصول على وجبات الإفطار.

من الواضح أن الحكومة اليونانية تحاول دعم اللاجئين خلال شهر رمضان، ولكن حتى رغم ذلك، فالأوضاع في بيرايوس سيئة للغاية، وفقًا لتقرير أعدته جاين كارستينسين لموقع "بي أر أي".

تقول هيدا جرو، وهي متطوعة مع جمعية "تيم سويدن" (Team Sweden)، إن صيام رمضان يزيد التوتر بين الأشخاص المحبطين بالفعل بسبب أوضاعهم.

تضيف جرو: "لا يمكنهم الشرب ولا تناول الطعام، ويجلسون فقط في خيامهم الساخنة طوال اليوم، وهذا مزيج بين رمضان والانتظار".

 

ومن بين الصور التي رصدتها كارستينسين في تقريرها، صورة تُظهر "رينا رمضان" وهي تُعد وجبة الإفطار لأسرتها، وهم سوريون من إدلب كانت آمالهم تنصب في الوصول إلى أوروبا الشمالية، ولكن في المقابل يعيشون في منطقة انتظار الركاب في ميناء بيرايوس.

تسير كارستينسين في منطقة أكثر هدوءً في المخيم، حيث تلتقي "أمل" وهي والدة جميلة لأربعة أطفال من حلب.

تحمل "أمل" من اسمها نصيبًا، فتقول إنها تمتلك الكثير من الأمل، "ولكن يجب أن أكون قوية الآن.. أكثر قوة من أجل أسرتي".

شهر رمضان يثير داخل "أمل الحنين" إلى الوطن ما يزيدها حزنًا، فهي ترغب في الذهاب إلى حلب، حيث يمكن هناك طهي الطعام والحصول على الماء البارد والمكان الجيد "وليس هذا المكان".

تتمنى أمل في حنينها إلى حلب أن تجد بعض الفواكه الجيدة "وليس البرتقال كل يوم"، فمن يعجبه تناول طعام واحد فقط يوميًا؟!

 

هناك أيضًا صورة الحسن عبد الغني من حلب يُصلي بعد الإفطار بجوار مجموعة من الخيام، حيث يعيش هو ومئات اللاجئين في ميناء بيرايوس.

في الصورة يظهر مع أصدقائه مازن من حمص، وفهرد من حلب، وحسام من دمشق، ورياض من الرقة، وثلاثة منهم آباء وصلت زوجاتهم وأطفالهم بالفعل إلى أوروبا الشمالية.

في الليلة التالية لزيارتها لأمل، تشارك كارستينسين في تناول وجبة إفطار مختلفة مع آنا ستامو، وهي سيدة يونانية اعتنقت الإسلام، وزوجها نعيم الغندور الذي ولد في مصر وهو رئيس رابطة المسلمين في اليونان.

يوضح تطبيق رمضان على هاتفه غروب الشمس مع تسجيل للأذان، وعلى المائدة هناك دعابات مرحة حول ما إذا كانت السلطة مصرية أم يونانية.

أثناء تناول الإفطار يعرب نعيم عن حزنه بسبب اضطرار اللاجئين المسلمين للاحتفال برمضان في المعسكرات، ولكنه يشعر بالسعادة لأن وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس، يبذل مجهودًا لإظهار الدعم أثناء رمضان.

يعيش اللاجئون في حالة مأسوية في اليونان، ولكن نعيم الذي ترك مصر في عام 1967، يشعر بالامتنان أنهم بعيدون عن العنف على الأقل.

يتمنى الغندور أن يكون هناك حل مع أوروبا لإنهاء الحرب؛ لأن هذه هي القضية الأساسية "يرغب جميعهم في العودة إلى بلادهم، ونتمنى بالتأكيد أن يأتي رمضان المقبل بلا حرب".

في نهاية التقرير، تقول كارستينسين إنها تستمر في التفكير في أمل القابعة في خيمتها في بيرايوس، فليس من السهل أن تتبعثر كرامتك خاصة أثناء المناسبات.

تختتم كارستينسين المتخصصة في تغطية أزمة اللاجئين، بالقول: "أتمنى لو أحضر لها الماء البارد، والبرتقال المقشر الطازج من حلب من أجل شهر رمضان".

تعليقات