مجتمع

العيد في الإمارات.. عادات راسخة وذكريات يحركها الحنين للماضي

الأحد 2016.7.3 07:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 628قراءة
  • 0 تعليق
تعم فرحة العيد الأرجاء تتجلى بتبادل التهاني والزيارات

تعم فرحة العيد الأرجاء تتجلى بتبادل التهاني والزيارات

تحتفل الإمارات بعيد الفطر المبارك بطقوس ذات نكهة خاصة يتميز بها الشعب الإماراتي بما يملكه من تعدد وتنوع ثقافي، إلا أن هذا التنوع بزخمه يجد له روابط وثيقة مع باقي الشعوب العربية والإسلامية، حيث تعم فرحة العيد الأرجاء تتجلى من خلال ابتسامات الأطفال وتبادل التهاني والزيارات .

وتتشابه صور ومظاهر الاحتفاء بعيد الفطر المبارك في مختلف مناطق الدولة، فالعادات والتقاليد متقاربة فيما بينها وأبرزها صلاة العيد وزيارة الأقارب والأصدقاء في مجموعات والتجمع لتناول الطعام التقليدي مثل "الهريس والخبيص واللقيمات والعرسية والبلاليط" وغيرها من مظاهر الفرح كأداء الفنون التقليدية وترديد الأهازيج الشعبية في جو تسوده المودة والرحمة والسعادة .

وما زالت مباهج العيد في الإمارات ترتبط بالعادات والتقاليد والموروث الشعبي الذي يحرص عليه الآباء والأسرة عمومًا بدءًا من الخروج إلى مصليات العيد في الصباح، ثم تبادل التهاني والتبريكات بين أفراد المجتمع، ومن ثم اجتماع أفراد كل منطقة في مجلس عام أو منزل إحدى الشخصيات المعروفة في الفريج (الحي) يتبادلون خلاله التهاني، ويتناولون وجبات العيد الشعبية المتعارف عليها كوجبة "الهريس" المعروفة والحلوى والقهوة العربية، وفي وقت العصر تصطف فرق الفنون الشعبية في الساحات والميادين العامة مطلقة أهازيجها بالتزامن مع أدائها الحركي المتميز كـ "العيالة والحربية"، والتي عادة تلقى قبولًا في هذا اليوم بهذه المناسبة .

وتحكي المواطنة أمنة محمد سعيد أن النساء في الإمارات قديمًا تبدأن الاستعداد لعيد الفطر منذ شهر شعبان فيجهزن مير (مؤونة أو طعام) شهر رمضان والمواد الغذائية التي تستخدم للعيد، ففرحة العيد لا تكتمل إلا إذا قمنا بإعداد الأكلات الشعبية الخاصة بهذه المناسبة أهمها: "الهريس، الثريد، البلاليط، العصيد".

وتبدأ عملية شراء الملابس والاحتياجات اللازمة للعيد وتجهيزها مبكرًا، ولكن -كما تقول آمنة- يزداد الطلب عليها مع حلول عيد الفطر المبارك، ولهذا السبب يتوافد على الأسواق خاصة القديمة جمع غفير من الناس من كل حدب وصوب، وتكون هذه الأسواق أشبه بخلية نحل، حيث يتوافد إليها الأهالي للبيع والشراء .. و في صباح يوم العيد يتناول الناس وجبة إفطارهم الصباحية و"الهريس" هو الوجبة الرئيسية للعيد وتطهى منذ الليل، وهي الوجبة المفضلة والشهيرة لدى عامة الإماراتيين وبعض الأهالي يفضل "العرسية"، فيتناول الأهل والجيران وجبة العيد قبل الصلاة ومنهم بعدها .

وتذكر أن طقوس الاحتفال بالعيد قديمًا تتمثل في شراء ملابس جديدة لاستقباله وارتدائها صباح يوم العيد قبل القيام بالزيارات العائلية وتبادل الزيارات أمر محبب ومعروف، فهو يقوي عرى المودة بين الأهل والأقارب والأصدقاء، وتبدأ الزيارات بمنزل أكبر أفراد الأسرة، حيث يشهد تجمع مختلف الأفراد.

ويتجمع أفراد الأسر خلال الزيارات العائلية حول ما يدعى بـ "فوالة العيد" وهي المائدة الرئيسة التي يتم إعدادها خصيصًا لاستقبال العيد، والتي تضم مجموعة منوعة من الأكلات والحلويات الشعبية الإماراتية كـ "اللقيمات والبلاليط والخبيص" .

وتتابع، ثم عرفنا في وقت لاحق بعض الحلويات والعيش "الأرز" مع اللحم والحلوى والفاكهة، فأصبح الأهالي يضعون كميات من الفواكه في المجالس لاستقبال الضيوف، وطبعا في مقدمة ذلك كله التمر والقهوة والشاي .

وتؤكد أن المواطن الإماراتي منذ القدم كريم ومضياف، ويحرص في مناسبة العيد على أن يقدم لزائريه أفضل وألذ ما لديه من طعام وشراب وتبقى المنازل في هذه الأيام السعيدة مفتوحة تعج بالزائرين من الأصدقاء والأقارب والمعارف والأهالي كافة .

وتستطرد، قبل حلول العيد تبدأ النساء بتنظيف المنزل وتجهيز الملابس الجديدة للأطفال بشكل خاص ولجميع أفراد الأسرة بشكل عام، حيث تجتمع النساء لحياكة ملابس العيد يدويًّا وبشكل جماعي، فيلبس الأولاد "الكندورة العربية" أو "الكندورة المصبوغة بالورس" والعصامة .

 

تعليقات