اقتصاد

تركيا 2018.. القطاع المصرفي يتعثر والليرة تفشل في استعادة توازنها

الأربعاء 2018.12.26 10:48 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 557قراءة
  • 0 تعليق
تراجع ربحية البنوك التركية

تراجع ربحية البنوك التركية

قدر خبراء اقتصاد وبنوك خسائر القطاع المصرفي التركي في 2018 بنحو  100 مليار دولار، متوقعين أن 2019 سيكون عام تعثر البنوك في حال لم تستعد الليرة توازنها أمام الدولار.

وحذر الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي الأسبق، في حديث لـ "العين الإخبارية"، من تدني قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض النمو.

وتوقعت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، الشهر الحالي، أن تصل الديون المتعثرة لدى البنوك التركية إلى ضعف معدلاتها السابقة خلال 18 شهرا، محذرة من ارتفاع خسائر الجهاز المصرفي  من 1.4% إلى 2.5% بالنسبة للائتمان.

وأشارت إلى ارتفاع نسبة الديون المتعثرة والمتأخرة في تحصيلها في القطاع المصرفي التي سجلت خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2018، نحو 3.5% وتوقعت أن تصل إلى 6% في الفترة من  12-18 شهرا المقبلة.

ونبه الفقي إلى أن تركيا تواجه فجوة تمويلية كبيرة بسبب نزوح كبير للاستثمارات الأجنبية وزيادة حجم الدين الخارجي التركي.

وتابع "الدين الخارجي التركي تضمن مليارات الدولارات قروضا قصيرة الأجل لشركات خاصة حصلت عليها من بنوك أوروبية بضمان حكومة أنقرة".

وكشفت مؤسسة جي بي مورجان الأمريكية، في أغسطس/ آب الماضي، أن حجم الدين الخارجي التركي، الذي يحل أجل استحقاقه حتى يوليو/ تموز 2019 فقط، يقدر بنحو 179 مليار دولار.

وقال الخبير الاقتصادي جان تيومان، في مقال له بموقع "أحوال تركية" نهاية شهر نوفمبر الماضي، إن حجم القروض المتعثرة لـ 10 بنوك تستحوذ على 85٪ من أصول النظام المصرفي التركي، في أول 9 أشهر من العام الجاري وبلغت 65 مليار دولار، حسبما ذكر.

وأضاف تيومان، أن هناك 35 مليار دولار قروضا متعثرة أخرى بعملات أجنبية ليصل إجمالي القروض المتعثرة في هذه البنوك إلى 100 مليار دولار.. مضيفا "حكومة أردوغان تحاول التلاعب بالبيانات لإخفاء وتأجيل حجم الأزمة المصرفية".

وتراجع نمو الاقتصاد التركي ليبلغ خلال الربع الثالث من العام الجاري 1.6 %، ليصل لأدنى مستوياته منذ 2016، في حين بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي (- 0.8%)، وفق أرقام رسمية.


وسجلت معدلات التضخم السنوية قي تركيا خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 25.24 %، لتصل بهذا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2003، وفقدت الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها منذ مطلع العام.

وقال محمد ماهر، الرئيس التنفيذي لشركة برايم القابضة للأوراق المالية بالقاهرة، إن أزمة البنوك التركية تتفاقم بسبب تراجع العملة، وهروب الاستثمارات الأجنبية وتدهور باقي المؤشرات الاقتصادية.

وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، أكيوت أردوغدو، لصحيفة "زمان" التركية الشهر الماضي، إن قيمة السندات والحوالات والإيداعات التي تم سحبها للخارح بلغت نحو 20 مليار دولار خلال أول 9 شهور من العام الجاري.

وأضاف أنه بينما الأموال تغادر البلاد بوتيرة متسارعة، فإن حجم رؤوس الأموال الأجنبية الذي دخل البلاد في عام 2018 تراجع إلى ثلث ما كان عليه العام الماضي، وفقا للبنك المركزي التركي.

وقال ماهر، في تصريحات لـ "العين الإخبارية"، إن تلاعب الحكومة بالبيانات لن يحل الأزمة، وأن هذا هو السبب الرئيسي وراء تخفيض وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني للبنوك التركية بسبب حدوث قفزة قوية في عدد القروض المتعثرة لديها.

وخفضت وكالة التصنيف الائتماني الدولية "موديز" ، في سبتمبر /أيلول الماضي، تصنيفها الائتماني للودائع البنكية بالعملة الأجنبية طويلة المدى في تركيا من "بي1" إلى "بي"، وأرجعت السبب في ذلك إلى ازدياد المخاوف من تدخل الحكومة لمنع سحب الودائع البنكية بالعملة الأجنبية. 


تعليقات