دعوى تطالب بسحب النياشين العسكرية من مبارك بعد حكم "القصور الرئاسية"
والتحفظ على ممتلكات نجليه
يعد تأييد الحكم على مبارك ونجليه باتًّا ونهائيًّا يسلتزم سحب النياشين العسكرية منه وعدم إقامة جنازة عسكرية له.
طالبت أول دعوى قضائية أقامها محام مصري بسحب النياشين العكسرية من الرئيس الأسبق حسنى مبارك والتحفظ على العقارات والأراضى المملوكة لنجليه جمال وعلاء، وذلك بعد تأييد حكم بسجن الرئيس وابنيه ثلاث سنوات في قضية فساد معروفة إعلاميًّا بـ"قصور الرئاسة".
ويعد الحكم ثلاث سنوات الذى أيدته محكمة النقض المصرية، أعلى محكمة مدنية مصرية، السبت الماضي، أول حكم قضائي بحق مبارك ونجليه في قضية فساد معروفة إعلاميًّا بـ"قصور الرئاسة".
وتتعلق القضية بتحويل أموال من مخصصات القصور الرئاسية خلال حكم مبارك إلى منازل ومكاتب مملوكة للرئيس الأسبق وابنيه.
وفي مايو/ أيار الماضي، قضت محكمة جنايات القاهرة بسجن مبارك ونجليه ثلاث سنوات لكل منهم في إعادة محاكمة في قضية فساد.
وقدم الدعوى الجديدة اليوم الاثنين الدكتور سمير صبرى المحامى أمام محكمة القضاء الإدارى، بمجلس الدولة المصري حيث طالب بإلزام الجهات المختصة بسحب الأوسمة والنياشين التى تحصل عليها "مبارك"، وإصدار قرار بالتحفظ على جميع العقارات أو الأراضى المملوكة له ولنجليه علاء وجمال، وإلزامه برد كافة المبالغ التى تحصل عليها كراتب شهرى عن النياشين والأوسمة.
وقالت عريضة الدعوى التى حملت رقم1633 لسنة 70 قضائية: إن الحكم بتأييد السجن المشدد بحقهم ثلاث سنوات من محكمة النقض نهائي وباتٌّ، وألزمهم برد مبلغ 125 مليون جنيه، وذلك لإدانتهم بالاستيلاء على هذا المبلغ من المخصصات المالية للقصور الرئاسية.
وأوضحت أن "هذا الحكم جاء من محكمة النقض بتأييد حكم سجن مبارك ونجليه بعدما انتهت إلى رفض الطعون التى تقدموا بها على الحكم الصادر من محكمة الجنايات فى شهر آيار / مايو أثناء إعادة المحاكمة، وبذلك فقد أضحى حكما نهائيا وباتا غير قابل للطعن عليه مجددا بأى صورة من صور التقاضي".
وأضاف سمير صبري في دعواه بأنه "يترتب على صدور هذا الحكم امتناع الرئيس ونجليه من ممارسة السياسة أو تولي وظائف، كذلك يترتب عليه أثار قانونية وسياسية وعسكرية هامة".
ولفت إلى أن التهمة التى أدين بها الرئيس الأسبق ونجليه "تهمة ماسة ومخلة بالشرف والأمانة وتؤدى للطعن فى ذمته المالية وحرمانه من كافة الحقوق التى منحها له القانون".
وأشار المحامي المعروف إلى أن ذلك يؤدى لحرمان "مبارك" من قيمة المعاش الذى يتقاضاه كرئيس سابق للجمهورية أو قائد سابق للقوات الجوية المصرية، فضلا عن حرمانه من إقامة جنازة عسكرية حال وفاته، وسحب كافة الأوسمة والنياشين العسكرية التى حصل عليها إبان خدمته بالجيش ودوره فى حرب أكتوبر".
كما يترتب على هذا الحكم أثار قانونية أخرى تقضي بأن يسدد مبارك ونجلاه قيمة الغرامة المقررة التى أقرها الحكم، وفى حالة عدم السداد يتم سجنهم من جديد.
وكان الحكم بتأييد السجن المشدد ثلاث سنوات بحق مبارك ونجليه قد أثار جدلاً بين القانونيين حول إقامة الجنازة العسكرية وسحب النياشين العسكرية من الرئيس حال وفاته من عدمه.
فرئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق المستشار رفعت السيد، قال: إن الحكم الصادر ضد الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه في قضية القصور الرئاسية باتٌّ ونهائي وواجب النفاذ.
وأضاف فى تصريحات صحفية أنه يترتب على الحكم، خاصة أنه يمس الشرف والسمعة، سحب كافة الحقوق السياسية من المحكوم عليهم، مشيرًا إلى أن مبارك لا يستطيع، وفق الحكم، أن يتقلد الأوسمة والنياشين.
وتابع أن الجنازة العسكرية حق وواجب للشهداء ولا يستحقها غيرهم، مشددًا على أنه "لا مانع قانوني يمنع من إقامة جنازة عسكرية له، إذ أنه حوكم وفق القانون العادي، وجنازته العسكرية أمر متروك تقديريًّا للقوات المسلحة".
أما المحامي نبيه الوحش، فعقب على الحكم قائلاً: "بعد تأييد حكم الإدانة أصبح مبارك مواطنًا مصريًّا عاديًّا مثل أي شخص".
وأضاف لـ" العين": "بهذا الحكم أصبح أيضاً ليس من حقه أن تقام له جنازة عسكرية، وذلك وفقًا للقانون".
أما الخبير العسكرى اللواء حمدي بخيت فقال: "لا يجوز إقامة جنازة عسكرية لمبارك بعد وفاته".
وعُرفت القضية التي تم تأييد الحكم فيها على مبارك ونجليه إعلاميًّا بقضية "القصور الرئاسية"، واتُّهموا فيها بتحويل جانب من مخصصات قصور الرئاسة خلال حكم مبارك لقصور ومكاتب يملكونها ملكية خاصة.
وكان الرئيس الأسبق وابناه قضوا نحو أربع سنوات حبسًا احتياطيًّا على ذمة قضايا مختلفة منذ ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ويرجح قضائيون أن تحتسب مدة السجن المقضي بها من فترات الحبس الاحتياطي لهم.
وينزل مبارك في مستشفى عسكري في جنوب القاهرة قضى فيه الكثير من مدة حبسه الاحتياطي منذ إلقاء القبض عليه بعد نحو شهرين من تخليه عن الحكم في 2011، ولم يغادره عندما قضت محكمة قبل شهور بأنه أنهى مدة الحبس الاحتياطي على ذمة القضايا التي يحاكم فيها.