5 قمم ولقاءات في 24 ساعة.. الإمارات تعزز «دبلوماسية الشراكة»
5 قمم ولقاءات أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال أقل من 24 ساعة، تتويجا لدبلوماسية الشراكة التي تنتهجها الإمارات.
والتقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كلا من الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس الكيني الدكتور ويليام ساموي روتو، ورئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، كل على حدة.
كما التقى أيضا كلا من وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، ولاري فينك رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك.
قمم ومباحثات جاءت خلال زيارات أجراها قادة ومسؤولو دول العالم إلى الإمارات، حملت رسائل محبة وتضامن، كما ترسخ مكانتها كقبلة معتادة لقادة دول العالم ومسؤوليها.
وجدد قادة ومسؤولو دول العالم خلال تلك القمم واللقاءات إدانتهم الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في دولة الإمارات ودول المنطقة التي تشكل انتهاكاً لسيادة الدول والقانون الدولي وتقويضاً للاستقرار والأمن الإقليميين.
قمم وزيارات تبرز تعاظم مكانة دولة الإمارات وحضورها الفاعل، وحرصها على تعزيز التعاون الدولي والتضامن العربي والعمل المتعدد الأطراف لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية، ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم.
كما تبرز العلاقات القوية التي تربط الإمارات ومختلف دول المنطقة والعالم والثقة الكبيرة بقيادتها وتقدير قادة العالم لدورها الفعال المهم.
وتؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات وحدها قادرة على تخطي تحديات اليوم المركبة والمتداخلة، وأنها السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن والتقدم والرخاء والازدهار والتنمية.
وتحرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها مع جميع دول العالم، بما يسهم في بناء جسور التواصل والتعاون مع مختلف دول العالم، وبما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في جهود التنمية والتطوير والتقدم في شتى المجالات.
قمة إماراتية-سورية
ضمن أحدث تلك القمم، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مساء الأربعاء، مع الرئيس السوري أحمد الشرع العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيز مختلف جوانب تعاونهما خاصة التنموية والاقتصادية بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبيهما.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية محل الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي بجانب وتأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
وجدد الرئيس السوري في هذا السياق، إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في دولة الإمارات ودول المنطقة والتي تشكل انتهاكاً لسيادة هذه الدول والقوانين والأعراف الدولية وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين.
كما أشاد بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وأكد رئيس دولة الإمارات والرئيس أحمد الشرع حرصهما المتبادل على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية السورية بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً ونماء لشعبيهما.

قمة إماراتية-كينية
جاءت القمة الإماراتية السورية، بعد ساعات من قمة إماراتية كينية عقدت في اليوم نفسه.
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والدكتور ويليام ساموي روتو رئيس كينيا تعزيز العلاقات الثنائية وفرص تطوير التعاون في مختلف المجالات خاصة الاستثمارية والتنموية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والبنية التحتية وغيرها من المجالات التي تشكل أولويات تنموية، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين بما يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في تحقيق الازدهار الاقتصادي المستدام لشعبيهما.
وأكد الجانبان خلال اللقاء حرصهما المتبادل على مواصلة تحقيق أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والبناء على الزخم المتواصل الذي تشهده علاقاتهما لإيجاد فرص اقتصادية جديدة للتعاون التنموي والاقتصادي الذي يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو المستقبل.
واستعرض الجانبان التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
وتطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في دولة الإمارات ودول المنطقة.
وجدد الرئيس الكيني إدانة الاعتداءات بما تمثله من انتهاك لسيادة هذه الدول والقوانين والأعراف الدولية وتقويض للأمن والسلم الإقليميين.

الإمارات وسيراليون
قمتان استبقتهما قمة عقدت مساء الثلاثاء، جمعت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجوليوس مادا بيو رئيس سيراليون.
وبحث الزعيمان خلال اللقاء مختلف جوانب التعاون وإمكانات تطويره خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة المتجددة والاستدامة وغيرها من المجالات التي تمثل أولويات تنموية للبلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعود بالخير على شعبيهما، في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعها البلدان خلال فبراير/شباط الماضي.
وأكد الجانبان الحرص المتبادل على مواصلة العمل المشترك لتحقيق أهداف الاتفاقية التي تشكل إطاراً مهماً للتعاون واستثمار جميع الفرص المتوفرة لبناء شراكات تنموية تدعم تطلعات البلدين إلى التقدم والازدهار.
واستعرض الجانبان التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الخطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي وأمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وجدد رئيس سيراليون إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في دولة الإمارات ودول المنطقة التي تشكل انتهاكاً لسيادة الدول والقانون الدولي وتقويضاً للاستقرار والأمن الإقليميين.

الإمارات وإيطاليا
أيضا، استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الأربعاء، جويدو كروسيتو، وزير الدفاع الإيطالي.
وتناول اللقاء، علاقات التعاون والعمل المشترك بين البلدين وسبل تعزيزهما في المجالات والشؤون الدفاعية والأمنية.
كما بحثا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي بجانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية، إضافة إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية ضد دولة الإمارات ودول المنطقة والتي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجدد إدانة إيطاليا للاعتداءات التي تشكل انتهاكاً لسيادة الدول والقانون الدولي وتقويضاً للاستقرار والأمن الإقليميين.

تعزيز الاستثمار
وقبيل هذا اللقاء، التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لاري فينك رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك.
وتطرق اللقاء إلى عدد من الموضوعات محل الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق بتطورات الأسواق العالمية، إضافة إلى مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والفرص التي تتيحها لتعزيز الاستثمار والاقتصاد العالمي لما فيه مصلحة شعوب العالم وتقدمها.

ثقة عالمية تتزايد
قمم وزيارات تأتي في وقت تتوالى فيه الإنجازات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية التي تحققها الإمارات، وتجسد ثقة العالم بها وبقيادتها وبسياساتها.
إنجازات تتواصل في وقت تشهد فيه الإمارات، في الفترة الحالية، حملة "فخورون بالإمارات"، تلبيةً للمبادرة الملهمة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعد نجاح الإمارات في تحويل التحديات التي نتجت عن الهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت البلاد على مدار 40 يومًا إلى إنجازات في مختلف المجالات.
وخلال فترة الاعتداءات نفسها، وحتى اليوم، حققت الإمارات أكثر من إنجاز دولي يجسد ثقة العالم في الإمارات وقيادتها ودبلوماسيتها، كان أبرزها:
• فوز دولة الإمارات باستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029.
• نجاح دولة الإمارات في إجراء 4 وساطات خلال 6 أسابيع، من بينها 3 ترتبط بالأزمة الأوكرانية.
• اختيار دولة الإمارات عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان الأممي.
• اختيار دولة الإمارات لعضوية المجلس الاستشاري التشاوري المعني بالمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية التابع للأمم المتحدة، في إنجاز نوعي هو الأول على مستوى المنطقة.
• اعتماد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، مقترح دولة الإمارات العربية المتحدة المقدم من وفد المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، لإصدار قرار بعنوان "تعزيز الأمن البحري وحماية البنية التحتية الحيوية في أوقات النزاع: دور البرلمانات في صون الملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي"، وذلك خلال اجتماعات الجمعية العامة 152 للاتحاد المنعقدة في مدينة إسطنبول، في إنجاز جديد يبرز فاعلية الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في الحفاظ على استقرار الاقتصادي العالمي.
إنجازات دبلوماسية وسياسية وإنسانية وعسكرية، ظهرت جلية في حكمة القيادة الإماراتية في التعامل مع الأزمة، والالتفاف الشعبي حولها، والتضامن الدولي الواسع معها، وقدرة القوات المسلحة في صد مختلف الهجمات وإفشالها.
وبدأت الهجمات الإيرانية السافرة على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق في 28 فبراير/شباط الماضي، في إطار تصعيد عسكري واسع بين إيران من جانب، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر، وسط إدانة ورفض واسع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا لطالما عملت على تفادي تلك الحرب، وعلى رأسها دولة الإمارات.
واستمرت تلك الهجمات 40 يومًا، قبل أن تعلن باكستان في 8 أبريل/نيسان الجاري التوصل إلى هدنة لمدة 15 يومًا، توقف فيها أمريكا وإسرائيل وإيران إطلاق النار، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 21 أبريل/نيسان تمديدها مجددا.
ونجحت دولة الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها، وقدمت للعالم نموذجًا يُحتذى في إدارة الأزمات وبث الأمن والأمان.
وقدّمت الإمارات نموذجًا مختلفًا؛ دولة قادرة على حماية أمنها بكفاءة، وتعزيز حضورها الدبلوماسي بثقة، ومواصلة دورها الإنساني بلا انقطاع، في معادلة إماراتية متكاملة عبر حزم في الدفاع، ومرونة في الإدارة، وريادة في العطاء، تؤكد أن الدول القوية لا تكتفي بتجاوز الأزمات، بل تستثمرها لترسيخ مكانتها وصناعة تأثيرها.