70 مليار دينار خلال عام.. ليبيا تُحاول إصلاح سوق النقد
يسابق مصرف ليبيا المركزي الزمن لإعادة ضبط سوق النقد، عبر خطة توسعية في طباعة العملة المحلية، بالتوازي مع إجراءات تستهدف كبح المضاربات وتقليص الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية.
وأعلن المصرف توقيع عقد جديد لطباعة 30 مليار دينار من فئة 20 دينارا، إضافة إلى عقود سابقة تُقدّر بنحو 60 مليار دينار قيد التوريد، ما يرفع إجمالي الإصدارات النقدية المتوقعة إلى نحو 70 مليار دينار خلال العام الجاري، مع احتمال طرح فئة جديدة من 50 دينارا.
- الطلب على الدولار في ليبيا.. خبراء يحذرون: المشهد النقدي يزداد تعقيدا
- إلغاء الضريبة على بيع النقد الأجنبي في ليبيا.. بوادر انفراجة
سيولة أكبر.. وضبط للسوق
الخطوة تأتي ضمن مساعي السلطات النقدية لمعالجة أزمة السيولة التي عانت منها ليبيا خلال السنوات الماضية، حيث أكد المصرف نجاحه في سحب كميات من العملة المزورة التي كانت تضغط على سعر الصرف، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا في آلية التعامل بالنقد الأجنبي.
وتوقع المصرف أن يصبح سعر الدولار عبر الصكوك والحوالات المصرفية أقل من التعاملات النقدية (الكاش)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاعتماد على القنوات الرسمية وتقليص نشاط السوق الموازية.
الدولار يتراجع
تزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في سعر صرف الدولار بالسوق الموازية، حيث انخفض إلى حدود 9.70 دينار، بعد أن كان قد لامس مستويات أعلى خلال الأسابيع الماضية، فيما سجل اليورو نحو 11.31 دينار.
رقمنة المعاملات
وفي سياق متصل، وجّه المصرف شركات الصرافة للاستعداد لإطلاق منظومة بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية مطلع أبريل، بقيمة تصل إلى مليار دولار، على أن تتم العمليات عبر الحوالات الرقمية وليس نقدًا، في خطوة تعكس توجهًا متسارعًا نحو رقمنة المعاملات المالية.
إصلاحات متسارعة
وخلال الأسابيع الماضية، كثّفت ليبيا تحركاتها لإصلاح القطاع المالي، شملت توحيد السياسات النقدية بين المؤسسات المتنازعة، وزيادة الإنفاق على تغذية السوق بالدولار، إلى جانب تشديد الرقابة على شركات الصرافة، في محاولة لفرض استقرار نقدي مستدام.