سياسة

بالفيديو.. الإمارات وروسيا.. 45 عاما من العلاقات الاستراتيجية

الثلاثاء 2017.8.29 02:57 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 487قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ عبدالله بن زايد ونظيره الروسي

الشيخ عبدالله بن زايد ونظيره الروسي

في ديسمبر 2016 احتفلت الإمارات وروسيا بمرور 45 عاما على بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.. علاقات لطالما حرص الجانبان على تعزيزها وتطويرها لما يخدم المصالح المشتركة من جهة، واستقرار المنطقة من جهة أخرى.

وهو ما أكدته تصريحات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، في مؤتمر صحفي مشترك بالعاصمة أبوظبي اليوم الثلاثاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والتي تحدث فيها عن الثقة التي تكتسي العلاقات بين البلدين.

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مخاطباً نظيره الروسي "أشيد وأشكر جهدكم الشخصي كصديق ومحب ومسؤول يثق في هذه العلاقات التي شهدت الكثير من التطور والثقة في السنوات الماضية"، مشيراً إلى أن تلك الثقة تجسدت من خلال الكثير من المشاريع والعمل المشترك.

بدوره، أشاد لافروف بالعلاقات الإماراتية الروسية، وقال إنه اتفق مع نظيره الإماراتي على المزيد من العمل المشترك، وأنهما بحثا الوضع في سوريا واليمن والعراق، وضرورة تسوية القضية الفلسطينية، لافتاً في هذا الصدد إلى تطابق مواقف البلدين.

ولعل الزيارة الأخيرة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى روسيا، في إبريل/نيسان الماضي، تجسد إضافة نوعية للعلاقات بين الدولتين في المجالات المختلفة. 

وعكست التصريحات التي تم الإدلاء بها خلال هذه الزيارة إرادة إماراتية-روسية مشتركة لمزيد من تطوير العلاقات بين البلدين ودفعها إلى الأمام على الدوام.

فمن جهته، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- أهمية بناء علاقات متكاملة تخدم مصالح البلدين في جميع المجالات، خاصة الاقتصادية والتبادل التجاري وسبل تطويرها وتنويعها.

ولفت إلى أن العلاقات الإماراتية الروسية علاقات قديمة وتشهد تطوراً ملحوظاً على المستويات كافة، في ظل حرص قيادتي البلدين على تطويرها ودفعها إلى الأمام واستثمار إمكانات تعزيزها بما يصب في مصلحة الشعبين.

ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد خلال تلك الزيارة حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على التشاور مع روسيا حول القضايا والأزمات الإقليمية والدولية، وتطلعها إلى دور روسي فاعل وبنّاء في تحقيق الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، في ظل المنعطف الحرج الذي تمر به المنطقة وتعاني فيه الكثير من المخاطر والتحديات المعقدة وغير المسبوقة.

كما جدد موقف الإمارات الثابت في العمل على دعم أسس الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم من خلال التعاون الإيجابي مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة والمؤثرة، ومن ضمنها روسيا.

أما الرئيس الروسي فتحدث -خلال لقائه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان- عن تميز وتطور العلاقات بين البلدين، وقال إن هناك اهتماما كبيرا لتعزيز العلاقات مع دولة الإمارات، مشيرا إلى أنها مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وفي ختام اللقاء أعلن الجانبان نية البلدين دراسة إضفاء طابع الشراكة الاستراتيجية على العلاقات الروسية الإماراتية. 

وجاء في الإعلان "أخذا في الاعتبار علاقات الصداقة الراسخة التي تربط بين روسيا الاتحادية ودولة الإمارات العربية المتحدة، واعتمادا على التجربة الغنية والمثمرة للتعاون الثنائي في المجال السياسي والتجاري والاقتصادي والإنساني وغيرها من المجالات، وإيمانا بأن تطوير التعاون متعدد الأوجه بشكل مضطرد يتناسب ومصالح الدولتين ويخدم قضية ضمان الاستقرار إقليميا ودوليا وفقا للمبادئ والأهداف المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وانطلاقا من المثل العليا للسلام والعدالة ومساواة الحقوق، أعلن الجانبان نيتهما دراسة إضفاء طابع الشراكة الاستراتيجية على العلاقات الروسية الإماراتية".

وفي إطار سياستها الخارجية النشطة والفاعلة تحرص دولة الإمارات على التحرك تجاه القوى الدولية والإقليمية المؤثرة في العالم ومنها روسيا، لا سيما أنها نجحت خلال السنوات الماضية في بناء علاقات خارجية قوية ومتوازنة وتحظى بالاحترام على المستويين الإقليمي والدولي لما تتسم به مواقفها وتوجهاتها الخارجية من حكمة وما تمتلكه من رؤية واضحة تجاه القضايا والملفات المختلفة المطروحة على أجندة العمل الدولي، إضافة إلى مساهماتها الفاعلة في أي جهد دولي أو إقليمي مشترك يعزز أمن العالم واستقراره ويعضد من تعاونه في مواجهة التحديات المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها. 

دبلوماسية اقتصادية 

وأمام التقارب الكبير في الرؤى والمصالح والمواقف السياسية بلغ حجم الاستثمار المتبادل بين الإمارات وروسيا حاجز الـ18 مليار دولار، وفق إحصائيات نشرت العام الماضي.

ويمكن للتعاون بين الجانبين أن يترجم من خلال تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الإماراتية إلى السوق الروسية أو الاقتصاد الروسي لتمويل مشروعات استثمارية.

إلى ذلك، استقبلت الإمارات خلال العامين الماضيين أكثر من 600 ألف زائر روسي، وبلغ عدد الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين 56 رحلة أسبوعية تسيرها الناقلات الوطنية الإماراتية.


تعليقات