غياب الحكام الإسبان عن المباريات الأوروبية يثير الجدل
أثار غياب الحكام الإسبان عن جولات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي العديد من التساؤلات في إسبانيا.
وقرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم تعيين أي حكم إسباني لإدارة مباريات هذا الأسبوع في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، مما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط التحكيمية والإعلامية الإسبانية.
وشهدت المسابقات الأوروبية هذا الأسبوع إقامة 36 مباراة مختلفة خلال أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، بواقع 18 مباراة في دوري الأبطال و18 أخرى في الدوري الأوروبي.
ومع ذلك، حسب موقع "iusport" الإسباني، لم تُسجل أي مشاركة لحكم إسباني داخل أرض الملعب، سواء كحكم ساحة أو مساعد، واقتصر الوجود الإسباني على بعض مهام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
وأضاف الموقع أن غياب حكام الساحة الإسبان عن إدارة المباريات يطرح تساؤلات حول معايير الاختيار المعتمدة لدى يويفا، خاصةً أن التحكيم الميداني - على أرض الملعب - يُعد المعيار الأساسي لاختبار الحكام النخبة وقدرتهم على اتخاذ القرارات تحت ضغط المباريات الكبرى.
وتشير بيانات تحكيمية إلى أن إسبانيا تحتل المرتبة الثالثة أوروبيًا من حيث عدد الحكام المصنفين لدى يويفا، وهو ما يجعل الغياب الكامل عن هذه الجولة الأوروبية محل استغراب، خاصة في ظل الحديث الدائم عن المستوى الفني والتقني الذي يتمتع به الحكام الإسبان.
ويرى محللون أن سياسة التدوير والتجربة بين الاتحادات الوطنية، التي يتبعها يويفا أحيانًا، قد تكون سببًا في هذا الغياب، إلا أن ذلك يثير مخاوف من تغليب اعتبارات التوازن الجغرافي على حساب الكفاءة والخبرة.
ويؤكد مختصون في شؤون التحكيم أن إدارة المباريات الأوروبية الكبرى يجب أن تقوم على معايير واضحة ترتكز على الجدارة والأداء، وليس على مبدأ التناوب أو المجاملة بين الاتحادات.
وفي ظل هذا الغياب، تتزايد الدعوات داخل إسبانيا لمزيد من الشفافية من جانب يويفا، سواء عبر توضيح أسباب استبعاد الحكام الإسبان من هذه الجولة، أو من خلال إعادة تقييم آليات التعيين لضمان تمثيل الحكام وفق مستواهم الحقيقي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز