دائرة الطاقة – أبوظبي.. ركيزة لمنظومة أكثر استدامة لأجيال المستقبل
نحو منظومة أكثر كفاءة، ذكاءً، واستدامة لأجيال المستقبل، تواصل أبوظبي جهودها لتطوير حلول مبتكرة في قطاعي المياه والطاقة.
وعلى مسار دعم منظومة الأمن المائي واستدامة شبكات الطاقة، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، واستكمالاً للنجاح الذي حققه المؤتمر العالمي للمرافق، أعلنت دائرة الطاقة – أبوظبي عن إطلاق النسخة الأولى من "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة"، خلال الفترة من 19 إلى 22 مايو/أيار 2026 في مركز "أدنيك" أبوظبي؛ حيث يجمع الحدث قادة عالميين لتعزيز التعاون في مجالي المياه والطاقة.
حدث واحد يصنع مستقبل الطاقة والمياه
يهدف "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة" إلى توحيد الجهود بين الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز التعاون والشراكات، واستقطاب الخبراء وصنّاع القرار لاستشراف مستقبل قطاعَي المياه والطاقة، بما ينسجم مع توجّهات دولة الإمارات واستراتيجياتها الوطنية في هذين القطاعين حتى عام 2050.
ويُسهم الحدث في ابتكار حلول عملية للتحديات التي تواجه منظومة المياه، وتطوير التقنيات المتقدمة عبر اقتراح وصياغة سياسات داعمة وتشجيع الاستثمارات الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي. وستتناول جلسات الحدث أيضاً دور الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية في تعزيز استدامة ومرونة قطاع المياه والطاقة وتوفير حلول تستشرف المستقبل.
بيئة داعمة
تُنظّم دائرة الطاقة – أبوظبي "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة" لتعزيز بيئة داعمة تُمكّن منظومة الطاقة والمياه، وتدفع مسيرتها نحو مستقبل أكثر استدامة ومرونة.
يُسلّط الأسبوع الضوء على ريادة أبوظبي في مجالَي الابتكار والتعاون، ويُسهم في تطوير الأطر والحلول اللازمة لتعزيز أمن الموارد وتسريع وتيرة الاستثمار وإلهام الأجيال القادمة
وسيواصل "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة" تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة رائدة لدعم الابتكار في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا. كما يحظى الحدث بدعم كبير من الجهات المعنية من خلال شراكات استراتيجية في قطاعي المياه والطاقة، تجمع بين مؤسسات رائدة مثل مبادرة "محمد بن زايد للماء"، و"القابضة" (ADQ)، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، وغيرها من المؤسسات الوطنية والدولية.
- حلول «اصنع في الإمارات 2026».. نشر تقنيات إنتاج المياه من الهواء
- الإمارات رائدة الاستدامة المائية.. أثر يمتد عبر العالم
5 فعاليات
يركّز برنامج "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة" على ترجمة الخطط الاستراتيجية إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع من خلال سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى التي تُعقد ضمن 5 فعاليات رئيسية، هي:
- المؤتمر العالمي للمرافق، بالشراكة مع "طاقة"، والذي يناقش محاور رئيسية تشمل أنظمة الطاقة، والأمن المائي، والتبريد، والطلب على الطاقة في البيئة الحضرية.
- القمّة والجلسات الحوارية التي تنظمها دائرة الطاقة – أبوظبي، لتعزيز جهود تطوير السياسات وإعداد اللوائح التنظيمية الداعمة للقطاع.
- القمة التي تستضيفها مبادرة "محمد بن زايد للماء" والتي تستقطب خبراء قطاع المياه ومجتمع الابتكار العالمي لاستكشاف حلول جديدة لتحديات ندرة المياه.
- قمّة للتكنولوجيا المالية والاستثمار، والتي تسعى إلى بحث الفرص الواعدة في قطاعات الطاقة والمياه.
- قمّة للذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية، تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية وتطبيقاتها العملية في القطاع.
إطار استراتيجي شامل
وفي ظل التوقعات بتضاعف الطلب العالمي على الطاقة وارتفاع الطلب على المياه بنسبة 40% بحلول عام 2050، نتيجةَ النمو السكاني السريع والانتشار العمراني والتطورات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب التوسّع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يعكس "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة" أهمية توحيد الجهود في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، من خلال تبادل الرؤى والأفكار حول أهمية استدامة شبكات الطاقة، وتعزيز منظومة الأمن المائي، ودعم مبادرات التحوّل الرقمي، وتشجيع الاستثمار الاستراتيجي.
وسيُسهم "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة" في دعم تحقيق أهداف الإطار الاستراتيجي الشامل لقطاع الطاقة والمياه حتى عام 2050، بما يُعزز جاهزية القطاعين للمستقبل محلياً وإقليمياً ودولياً، تماشياً مع توجّهات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، لضمان استدامة منظومة الأمن المائي الوطنية.
دائرة الطاقة – أبوظبي.. وجهة الاستدامة والازدهار
يضطلع قطاع الطاقة في أبوظبي بدور نشط في مجال الاستدامة ويتخذ خطوات لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والاستثمار في إنتاج الطاقة النظيفة لضمان مستقبل صديق للبيئة.
وتماشياً مع رؤية أبوظبي 2030 التي تهدف إلى إنشاء مجتمع واثق وآمن واقتصاد مستدام ومنفتح، تتمثل أولوية دائرة الطاقة في تطوير قطاع يحقق متطلبات الاستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في الإمارة وتسخيرها للأجيال الحالية والقادمة.
وقد تأسست دائرة الطاقة - أبوظبي في عام 2018 برؤية تتمثل في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع مستدام وبيئة آمنة.
وتتولى الدائرة مسؤولية وضع السياسات واللوائح التنظيمية والاستراتيجيات التي تسهم في دعم تحول قطاع الطاقة في الإمارة، وتطوير وبناء الكفاءات والقدرات الوطنية، بالإضافة إلى تحقيق منظومة طاقة ذات كفاءة عالية.
كما تعمل دائرة الطاقة على ضمان حماية مصالح المستهلكين والتقليل من آثار قطاع الطاقة على البيئة، مع ضمان توفير خدمات طاقة موثوقة وآمنة وبأسعار مناسبة من خلال تبني أحدث التقنيات الذكية والمبتكرة.
وتتمثل إحدى المهام الرئيسية للدائرة في وضع المبادرات الاستراتيجية لتنويع وتأمين مصادر الطاقة وذلك لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
وتشمل تلك المبادرات تطبيق برامج مُصممّة خصيصاً للحد من استهلاك الطاقة أو ترشيدها وتحقيق الكفاءة الاقتصادية بما يخدم سكان إمارة أبوظبي، تتمثل في:
- ضمان توفير إمدادات آمنة وبأسعار معقولة.
- تعزيز الكفاءة في العرض والطلب.
- دعم التخلص من الكربون بشكل ذكي ومستدام اقتصادياً.
- تعظيم القيمة المحتملة للموارد.
وتواصل الدائرة جهودها المستمرة لدعم تكامل قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية، وترسيخ مفاهيم الحوكمة الفاعلة والتحول الرقمي، بما يسهم في تطوير مدن ومبانٍ أكثر استدامة وكفاءة، ويعزز جودة الحياة ويرسخ مكانة أبوظبي نموذجاً رائداً لمشاريع البنية التحتية المستقبلية.
وخلال قمة أبوظبي للبنية التحتية "أديس 2026"، وقّعت دائرة الطاقة في أبوظبي اتفاقيات استراتيجية بهدف تعزيز تكامل منظومة البنية التحتية في الإمارة، ورفع كفاءة الإجراءات التنظيمية والرقمية المرتبطة بالخدمات والمشاريع الحيوية، بما يدعم جاهزية أبوظبي لمتطلبات النمو العمراني والاقتصادي المستقبلي.
وفي مطلع عام 2026 الجاري، قدم جناح دائرة الطاقة في أسبوع أبوظبي للاستدامة تجربة تفاعلية متكاملة تعكس النهج الشامل الذي تتبناه الإمارة في إدارة منظومة الطاقة والمياه.
وخلال فعاليات الأسبوع، أطلقت دائرة الطاقة "سياسة شراء الأجهزة عالية الكفاءة للجهات الحكومية في إمارة أبوظبي" الجديدة، باعتبارها أحد الممكنات الرئيسة ضمن استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030 المحدثة، والتي تهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22% (ما يعادل 19 تيراواط/ساعة)، وخفض استهلاك المياه بنسبة 32% (ما يعادل 465 مليون متر مكعب) بحلول عام 2030، مقارنة بخط أساس استهلاك الطاقة في الوضع الاعتيادي لعام 2013.
كما استعرضت دائرة الطاقة عبر جناحها، مشروع التنقل المستدام الذي أعلنت عنه بالتعاون مع شركة طاقة للتوزيع "مشروع برق"، الذي يهدف إلى تشغيل محطات شحن عبر الإمارة تتميز بسرعة فائقة وأعلى مستويات الموثوقية، بما يوفر تجربة ذات قيمة مضافة للمستهلكين، لترسيخ منظومة تنقل مستدامة مدعومة ببنية تحتية متطورة تسهم في تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز جودة الحياة.
وعلى مستوى الأنظمة والخدمات، شملت هذه المبادرات استعراض منصة AD.WE، وهي أول منصة متكاملة لإدارة الطاقة والمياه مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح الارتقاء لمستوى العمليات على امتداد سلسلة القيمة، إلى جانب منصة "مايد" المساعد الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يجسّد التوجه الأوسع للدائرة في اعتماد الأدوات الرقمية المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز تفاعل عصري وفعّال عبر مختلف القطاعات.
أما على مستوى إدارة الموارد والطلب، فسلّطت الدائرة الضوء على مجموعة من المشاريع، من بينها عدادات المياه الذكية في منطقة الوثبة، وهي مبادرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحسين كفاءة استهلاك المزارع للمياه ودعم الزراعة المستدامة، إلى جانب نظام المياه الذكي لخزانات المياه الجوفية، الذي يتيح المراقبة الفورية وتعزيز الإشراف وحماية مخزون المياه الجوفية. كما شمل العرض مبادرات الاستجابة للطلب، ونماذج المزارع المتكاملة التي توظف الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين والتقنيات الذكية، بالإضافة إلى مزارع نخيل ذكية تعتمد حلول ري ومراقبة متقدمة مدعومة بالبيانات والتحليلات الذكية.
وفي هذا الإطار، استعرضت دائرة الطاقة الاستراتيجية المتكاملة للمياه، التي تهدف إلى تعزيز أمن واستدامة الموارد المائية في الإمارة، من خلال تنويع المصادر، ورفع كفاءة الإنتاج والاستهلاك، وتحسين كفاءة الشبكات، وتوظيف الحلول الرقمية والتقنيات الذكية في إدارة المياه لتعزيز القيمة ورفع التنافسية، بما يعزّز مرونة القطاع واستدامته على المدى الطويل.
ويُعد ضمان أمن المياه جوهر الحياة في أبوظبي لحيوية الأعمال في مختلف القطاعات سواء السكني والزراعي أو الصناعي أو التجاري.
وتعزّز هذه الاستراتيجية وخطتها التنفيذية القدرة على حماية هذا المورد الحيوي بما يدعم أهداف (استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036) ويضع اليوم الأسس التي تضمن استدامة الموارد لصالح الأجيال المقبلة، وتهدف الخطة إلى خفض التكلفة الإجمالية لإنتاج المياه، إضافة إلى خفض فاقد المياه من الشبكة بنسبة 40% بحلول عام 2035، وتحسين كفاءة الطلب بنسبة 32% بحلول عام 2030.
وتظل دائرة الطاقة – أبوظبي ركيزة حيوية في تمكين السياسات والاستراتيجيات والأنظمة التي تضمن وتدعم أمن ومرونة قطاعي الطاقة والمياه، وتعزّز مكانة إمارة أبوظبي باعتبارها نموذجًا عالميًا للابتكار والاستدامة، بما يسهم في تحقيق طموحات دولة الإمارات في مجال الاستدامة.