حصاد «اصنع في الإمارات 2026».. صفقات بـ 104 مليارات درهم في أقوى ظهور للمنصة
رسّخت النسخة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات» لعام 2026 مكانة دولة الإمارات كإحدى أبرز الوجهات العالمية للصناعات المتقدمة، بعد أن حققت الدورة الأضخم حصيلة استثنائية تجاوزت التوقعات.
ففي نسختها التي اختتمت أعمالها، الخميس، حققت منصة «اصنع في الإمارات 2026» صفقات تجارية بقيمة 104 مليارات درهم، وشهدت توقيع أكثر من 200 اتفاقية ومذكرة تفاهم، إلى جانب استثمارات صناعية معلنة تجاوزت 48 مليار درهم، فيما وصلت قيمة التمويل والدعم إلى 19 مليار درهم.
«بنظهر أقوى»
واستضاف مركز أدنيك أبوظبي فعاليات الحدث تحت شعار «الصناعات المتقدمة: بنظهر أقوى»، بتنظيم من مجموعة أدنيك، واستضافة من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وبالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وأدنوك، و«لعماد» القابضة، ليؤكد الحدث أن الإمارات تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ نموذج صناعي متطور يقوم على الابتكار والتكنولوجيا والشراكات النوعية.
وشهدت الدورة الخامسة حضوراً واسعاً تجاوز 146 ألف زائر، بمشاركة 1245 عارضاً يمثلون 12 قطاعاً صناعياً، على مدار أربعة أيام، في أكبر حضور تشهده المنصة منذ انطلاقها، ما يعكس تنامي الثقة العالمية بقدرة الإمارات على قيادة مستقبل الصناعة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكدت نتائج «اصنع في الإمارات 2026» أن الدولة لا تكتفي ببناء قاعدة صناعية متقدمة، بل تعمل على صياغة منظومة اقتصادية متكاملة تستند إلى الاستدامة والابتكار والتقنيات المستقبلية، حيث بلغت قيمة فرص الشراء التراكمية أكثر من 180 مليار درهم على مدى 10 أعوام، إلى جانب مشاريع مستقبلية تصل قيمتها إلى 200 مليار درهم، بما يعزز بيئة النمو الصناعي ويفتح المجال أمام الشركات الوطنية والعالمية للتوسع داخل الدولة والانطلاق منها إلى أسواق العالم.
خطة أدنوك.. المزيد من الزخم
وفي مؤشر إضافي على الزخم الصناعي المتصاعد، كشفت أدنوك عن خطة لترسية عقود بقيمة 200 مليار درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، في خطوة تؤكد اتساع الفرص أمام القطاع الصناعي الوطني، وتعزز سلاسل التوريد المحلية، وترفع مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني.
ولم يقتصر الحدث على استعراض الإنجازات الاقتصادية فحسب، بل شكّل منصة استراتيجية جمعت المبتكرين ورواد الأعمال وخبراء الصناعة والتكنولوجيا لاستشراف ملامح الجيل الجديد من التصنيع، من خلال استعراض أحدث الحلول الصناعية والتطبيقات الذكية ومفاهيم الإنتاج المتقدمة، بما يعزز التحول الصناعي القائم على المعرفة والتكنولوجيا.
منصة البنية التحتية للجودة
كما سلطت منصة البنية التحتية للجودة الضوء على منظومات الاعتماد والمطابقة والمقاييس والمعايير التي ترتقي بالمنتجات الإماراتية إلى مستويات عالمية، وتدعم جاهزية الصناعات الوطنية لدخول الأسواق الدولية، في انعكاس واضح للمكانة التي أصبحت تحملها عبارة «صنع في الإمارات» بوصفها رمزاً للجودة والموثوقية والتميّز.
وبرهنت الدورة الخامسة من «اصنع في الإمارات» أن رؤية الدولة الصناعية لم تعد مجرد خطط مستقبلية، بل أصبحت واقعاً متسارع النمو، تدفعه شراكات فعالة، واستثمارات ضخمة، وكفاءات وطنية شابة قادرة على تحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر اقتصادي مستدام.
ومن خلال بيئة تمكينية تدعمها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية، يواصل جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال الإماراتيين توسيع حضورهم في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، مستفيدين من فرص التمويل والشراكات والتوسع التي توفرها المنصة، بما يعزز استدامة المسيرة الصناعية للدولة ويرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للصناعات المستقبلية.
وجددت «اصنع في الإمارات 2026» التأكيد على أن قصة النمو الإماراتية تتجاوز حدود الأرقام والمؤشرات، لتجسد رؤية وطنية تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية، وأن الصناعة تمثل أحد أهم محركات المستقبل وأهم متطلبات السيادة.
وبينما تواصل الدولة بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، تواصل الصناعة في الإمارات الظهور أقوى، برؤية لا تتوقف، وطموح يصنع المستقبل.