«أبوظبي للتنمية» يرسخ التميز الصحي عالميا عبر مشاريع تعزز جودة الحياة الإماراتية
يواصل صندوق أبوظبي للتنمية دعم القطاع الصحي عالمياً عبر مشاريع تطويرية تعزز كفاءة الخدمات وتوسع نطاق الرعاية.
يواصل صندوق أبوظبي للتنمية ترسيخ حضوره كشريك تنموي فاعل في دعم القطاع الصحي عالميًا، من خلال تمويل مشاريع نوعية تُسهم في تطوير البنية التحتية الصحية، ورفع كفاءة الخدمات الطبية، وتوسيع نطاق المستفيدين من الرعاية الصحية، وذلك انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات التي تضع صحة الإنسان وجودة حياته في صدارة أولوياتها التنموية.
ويشكّل يوم الصحة العالمي 2026، الذي يحتفل به العالم هذا العام تحت شعار «معًا من أجل الصحة.. ادعموا العلم»، مناسبةً لتسليط الضوء على النهج التنموي الذي يتبناه صندوق أبوظبي للتنمية في دعم القطاع الصحي، بما يُسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة، وتلبي احتياجات المجتمعات في الدول الشريكة.
وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «يمثّل الاستثمار في القطاع الصحي ركيزة استراتيجية أساسية ضمن أولويات الصندوق، نظرًا لدوره الحيوي في دعم استقرار المجتمعات وتعزيز قدرتها على النمو المستدام، ونحرص على توجيه تمويلاتنا نحو مشاريع نوعية ترتقي بالبنية التحتية الصحية، وتوسع نطاق الخدمات، وتعزز الكفاءة من خلال تبني أحدث الحلول الرقمية في المجال الطبي، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة الأفراد في الدول الشريكة».
وأضاف: «تأتي هذه الجهود امتدادًا لرؤية دولة الإمارات التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتتبنّى نهجًا متكاملًا يقوم على الابتكار والشراكات الفاعلة. ومن خلال مشاريعنا الصحية، نعمل على تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية لتعود بالنفع على المجتمعات، وتضمن لهم بيئة صحية آمنة ومستدامة».
وتجسّد مشاريع صندوق أبوظبي للتنمية في القطاع الصحي هذا التوجه، ومن أبرزها مشروع تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في أوزبكستان، الذي يستهدف خدمة نحو 3.5 مليون نسمة، ويشمل تطوير وتوسعة مستشفيات قائمة وتزويدها بمعدات حديثة، بما يرفع كفاءة الخدمات الصحية، ويُمكّن أكثر من 34 ألف مريض سنويًا من الحصول على رعاية طبية متخصصة، بما يشمل رفع السعة الاستيعابية لمركز كاشكاداريا الطبي من 228 إلى 300 سرير. إذ يُسهم المشروع في توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز العدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية بين المناطق الحضرية والريفية.
أما مشروع مستشفى الأمومة والطفولة في كازاخستان، فيشمل تطوير المستشفى بسعة 80 سريرًا، لتوفير بيئة طبية متكاملة تُعنى بصحة الأمهات والأطفال وترتقي بجودة الرعاية. ويتكون المستشفى من طابقين بإجمالي مساحة تبلغ نحو 17,280 مترًا مربعًا، ويشمل المشروع توفير جميع المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة لعمليات المستشفى، بالإضافة إلى غرف العلاج، ومكاتب الأطباء، وإدارة المستشفى، والخدمات المساندة اللازمة.
في حين استثمر الصندوق في تطوير مستشفى «أس آي أس» في فيتنام بسعة 181 سريرًا، ليوفر خدمات متخصصة في علاج السكتات الدماغية، حيث يستقبل المستشفى أكثر من 200 ألف مريض سنويًا، ويضم فريقًا طبيًا يصل إلى نحو 279 طبيبًا. ويضم المستشفى أحدث التقنيات والأجهزة الطبية المتقدمة، ما يجعله من أبرز المراكز الصحية المتخصصة في هذا المجال على مستوى المنطقة.
ويشكّل مركز الصحة الرقمية – المستشفى الافتراضي في الأردن نموذجًا متقدمًا للتحول الرقمي، عبر ربط المؤسسات الصحية بمنظومة رقمية موحدة تدعم تقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد. إذ تم خلال المرحلة الأولى من المشروع ربط 5 مستشفيات بالمناطق الطرفية، و3 مراكز موزعة على أقاليم المملكة، وسيتم خلال المرحلة المقبلة ربط 11 مركزًا صحيًا و7 مستشفيات. ويأتي تنفيذ المشروع، الذي موّله صندوق أبوظبي للتنمية، في إطار شراكة استراتيجية مع شركة «بريسايت» الإماراتية، التي بدورها وفّرت الأجهزة المتخصصة في مجال التقنيات والحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمركز.
ويعكس هذا التوجه الدور الريادي الذي يضطلع به صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه عام 1971، في دعم القطاعات الحيوية ذات الأولوية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، عبر تمويل مشاريع استراتيجية تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة. ويواصل الصندوق، من خلال هذه المشاريع، ترسيخ مكانة دولة الإمارات كشريك عالمي موثوق في دعم الجهود التنموية، وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.