سياسة

الخارجية الأمريكية لروسيا: المشاركة في بناء السلام بسوريا أو العقاب

الإثنين 2018.4.23 10:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 383قراءة
  • 0 تعليق
الدمار في الغوطة الشرقية وسط تقدم قوات النظام - "أ ف ب"

الدمار في الغوطة الشرقية وسط تقدم قوات النظام - "أ ف ب"

قال القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، جون سوليفان، الإثنين، إن على روسيا أن تقوم بدور الشريك البناء لإقرار السلام في سوريا، و"إلا ستتم محاسبتها". 

وأضاف سوليفان، خلال مؤتمر صحفي في نهاية اجتماع استمر يومين لوزراء خارجية مجموعة السبع في تورونتو بكندا: "يجب أن تتوقف روسيا عن وضع عراقيل أمام السلام في سوريا".

كان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قد حث روسيا على المساعدة في حل الأزمة السورية، وذلك لدى مغادرته لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في تورونتو.

وقال ماس: "نحن بحاجة إلى إسهامات بناءة من روسيا من أجل التوصل إلى حل سلمي"، مضيفاً: "نحتاج بشكل ملح إلى حل سياسي لهذا الصراع المستمر منذ فترة طويلة جداً".

بينما انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة تورط روسيا في الصراع السوري، مؤيدة استمرار الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على موسكو.

وفي الوقت الذي لم تشارك فيه ألمانيا في الضربة الثلاثية الجوية على سوريا السبت 14 أبريل/ نيسان الجاري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومشاركة بريطانيا وفرنسا؛ أيدت ميركل الضربات، قائلة إنها "ضرورية وملائمة" لتحذير سوريا من استخدام الأسلحة الكيماوية مجدداً.

ويجرب الروس في ريف حمص الشمالي الاستراتيجية نفسها التي استخدموها في غوطة دمشق؛ مفاوضات تسبق تصعيدا يفضي لمفاوضات تنتهي بإعلان شروط الاستسلام.. مع الإشارة إلى غياب دافع "الأسلحة الكيماوية" الذي حفز عملية الغوطة الشرقية.

وفشلت أمس جولة مفاوضات بين فصائل المعارضة في حمص والجانب الروسي، بحسب ما أعلنت "هيئة التفاوض"، التي قالت إن الروس أصروا على نقل التفاوض إلى مكان يخضع لسيطرة النظام السوري، وهو ما رفضه وفد الهيئة. 

وكانت المفاوضات قد بدأت في وقت سابق من الشهر الجاري، وتناولت نقاطا تتعلق بوضع المنطقة الحالي والمستقبلي، واتُّفق على وقف إطلاق النار حتى الاجتماع المقبل، على أن يضمن الجانب الروسي التزام النظام بوقف إطلاق النار. 

وبحسب تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل إعلام محلية، شهد ريف حمص هدوءاً نسبياً خلال الأيام الماضية، لكن فشل جولة المفاوضات ينذر بتصعيد جديد على غرار ما جرى في الغوطة.

في السياق نفسه، اعتبر رئيس هيئة التفاوض بالمعارضة السورية، نصر الحريري، أن الولايات المتحدة لا تقدر على تحمل عواقب مغادرة سوريا، حيث إنها لم تحقق بعد أيا من أهدافها في المنطقة، وذلك رغم ما تردد حول نية الرئيس دونالد ترامب تنفيذ عملية سحب القوات.

 وقدمت الولايات المتحدة على مدى سنوات دعماً عسكرياً لمقاتلي المعارضة في مواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكنها أوقفت العام الماضي برنامجها للتدريب والإمداد بالعتاد، بعد أن حولت تركيزها إلى محاربة تنظيم داعش الإرهابي. 

 كما ساعدت واشنطن تحالفاً من مقاتلين أكراد في أراض بشمال وشرق سوريا العام الماضي، بما في ذلك الرقة التي أعلنها التنظيم الإرهابي عاصمة له في سوريا، ونشرت نحو 2000 جندي أمريكي في البلاد.

 وقال ترامب، الشهر الجاري، إنه يرغب في إعادتهم إلى بلدهم قريبا، لكنه وافق بعد ذلك على أن عليهم البقاء وقتاً أطول قليلا، بعدما قال مستشاروه إن وجودهم مطلوب لمنع نهوض تنظيم داعش الإرهابي مجددا، ولمنع إيران من تعزيز موطئ قدمها هناك.

تعليقات