مجتمع

لن تصدق.. نساء أفغانستان بلا أسماء

الخميس 2017.8.3 10:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1160قراءة
  • 0 تعليق
الأفغانيات يطالبن بحقهن في مناداتهن بأسمائهن

الأفغانيات يطالبن بحقهن في مناداتهن بأسمائهن

"ما اسم والدتك؟".. قد يبدو هذا سؤالا بسيطا وإجابته واضحة ومباشرة، لكن الأمر ليس كذلك في أفغانستان.

طبقا للعادات الأفغانية، الكشف عن اسم المرأة يعد من المحظورات، وإذا أراد شخص ما التعريف عن قرابته بامرأة تبدأ حركات عشوائية والتفافات حول الأمر دون إجابة واضحة، بحسب صحيفة "يو إي إيه توداي" الأمريكية.

هناك بعض الطرق التي يعمد إليها الأشخاص للتعريف بصلتهم بالنساء، منها: "أم الأولاد"، و"أهل بيتي"، و"التي تغطي رأسها بالسواد"، و"مُشاركة الحليب".

نورجاهان أكبر، ناشطة حقوق المرأة في أفغانستان، لديها اهتمام كبير بتعبير "سوداء الرأس"؛ حيث تقول إنه يعني أنك شخص يستحق الشفقة؛ لأن الأسود عادة ما يكون مرتبطا بالفقدان والحزن والأسى.

أما عن وصف مشاركة الحليب؛ فهو يعني الشخص الذي تشاركت معه حليب الأم، الشقيق على سبيل المثال، كما أنه من الشائع الإشارة إلى النساء باستخدام اسم أحد الأقارب الذكور.

تقول أكبر: "يمكن أن أدعى باسم ابنة أبي أو زوجة زوجي أو والدة ابني".

وانطلقت، مؤخرا، حملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحت هاشتاق "أين اسمي؟"؛ لمناقشة تلك القضية المتعلقة بالعرف الاجتماعي في أفغانستان.

وقالت بحر سوهايلي، ناشطة في مجال حقوق المرأة، إنها عينت عاملا للقيام ببعض الأعمال في منزلها، وإنه دعاها بـ"والدة ابنها"، وعندما سألته حول سبب عدم دعوتها باسمها أجاب بأن هذه ممارسة شائعة.

عندما تجري سوهايلي مناقشة مع بعض الرجال حول اختيارهم للألفاظ، يوضحون أن اسم المرأة مقدس وذو قيمة كبيرة، لذلك لا يتم ذكره أمام العامة، لكن بالنسبة لها فإن ذلك يُعد عنصرية وتحيزا ضد المرأة، وإن هذا الأسلوب يُعد واحدا من الأساليب التي تتعرض المرأة من خلالها للتهميش داخل المجتمع الأفغاني.

الناشطة نورجاهان أكبر أيضا لديها الشعور نفسه؛ حيث تقول: "بالإضافة إلى الشعور البالغ بعدم الاحترام، فإن هذا الأمر له آثار في الحياة اليومية "، فعلى سبيل المثال، لا تظهر أسماء النساء في بطاقات هويات أطفالهن، وليس هذا فقط، بل أيضا لا يمكنهن التقدم للحصول على بطاقات هوية للأطفال بدون حضور الأب.

وتضيف أكبر: "نحمل الأطفال داخل أجسادنا، ونأتي بهم إلى العالم، ونهتم بهم ونتحمل المسؤولية إذا فشلوا، لكننا لا نحصل أبدا على تقدير لكوننا أمهاتهم".

بالإضافة إلى ذلك، تقول أكبر إنه عادة يتم اعتبار النساء أحد ممتلكات الرجل، "يقال لنا إننا ننتمي إلى والدنا واسمنا ينتمي إليه حتى زواجنا، ثم بعد ذلك أنتن هدية لأزواجكن".

في السياق نفسه، أثارت الحملة التي أطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي نقاشا على شبكة الإنترنت وخارجها، وقالت كل من أكبر وسوهايلي إنه تمت دعوتهما إلى حوار إذاعي وتلفزيوني للتحدث حول الحملة، وانضم بعض الرجال الأفغان إلى النقاش.

تعليقات