ثقافة

"العين الإخبارية" تحاور بسمة صبحي.. صاحبة أول كتاب رياضي في مصر

تركت المحاماة حبًا في الكتابة وتسعى لنشر الثقافة الرياضية

الإثنين 2018.6.18 01:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 476قراءة
  • 0 تعليق
أول فتاة تقتحم مجال تأليف الكتب الرياضية في مصر

الكاتبة بسمة صبحي

قبل ثماني سنوات، كانت المحامية بسمة صبحي قد قرّرت ترك "معطف المحاماة" والانضمام إلى مهنة البحث عن المتاعب "الصحافة"، انجذبت نحو الكتابة، عشقت الورقة والقلم، كتبت كثيرًا عن معشوقتها الرياضة، لم تلق بالًا لأي حاقد، تجاهلت ردود الفعل الناقمة على كتابة امرأة في المجال الرياضي.


لم تقف صبحي عند حد الكتابة الصحفية في المجال الرياضي، بل ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، قرّرت تأليف كتب رياضية متخصصة؛ لتطرق بابًا كان مغلقًا طوال العقود الماضية، وتقدّم خلال السنوات الأربعة الأخيرة كتابين هما: "محطات رياضية" و"ريمونتادا".
"العين الإخبارية" حاورت بسمة صبحي للحديث عن مؤلفاتها والتحديات التي واجهتها وفرص المنتخب المصري في كأس العالم روسيا 2018 ، وعن أمنياتها الفترة المقبلة في عالم الكتابة الرياضية، فإلى الحوار: 

في البداية.. لماذا تركت معطف المحاماة واخترت الورقة والقلم؟

التحقت بكلية الحقوق لرغبتي في دراسة القانون، ولكننّي لم أكن أرغب في العمل بهذا المجال، فمنذ أن كنت صغيرة وأنا أحلم بالعمل في أي مجال له علاقة بالرياضة وكرة القدم تحديدًا. وفي نهاية عام 2009 عرض عليّ رئيس القسم الرياضي بمجلة "كلمتنا" وصحفي بالقسم أن أكتب معهم في قسم الرياضة بسبب "بوست" نشرته في "جروب" المجلة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ولم أكن حينها أعلم أن لدي موهبة الكتابة، غير أنني وافقت لرغبتي في فعل شيء له علاقة بالرياضة. وبالفعل تم نشر أول موضوع لي في المجلة في فبراير 2010 وكان حوارًا مع دكتور هاني وهبة، خبير التغذية الخاص بالفريق الأول للنادي الأهلي، لأعمل بالمجلة لمدة 5 أعوام، ومن بعدها عملت كمحررة رياضية في أكثر من موقع إلكتروني، ونُشر لي الكثير من المقالات في موقع جريدة الوطن.

ماذا عن رد فعل الجمهور، خاصة مع عدم إعطاء المساحة للمرأة لكي تعمل في الجانب الرياضي؟

منذ أن وقعت في حب كرة القدم وأنا أستمع للكثير من الجمل الساخرة، من بينها "كان لازم تتطلعي ولد"، و"كورة ايه بس.. ركزي في حاجة مفيدة". واستمرت الأمور هكذا، ولكنها بدأت تقلّ بعد صدور كتابي الأول، حيث كان رد الفعل على صدوره جيدا للغاية، لكوني أول فتاة في مصر تؤلف كتابا رياضيا، غير أنّه لا زالت هناك بعض التعليقات غير المرضية التي تُكتب لي عبر صفحتي على "فيس بوك" وتحمل اسم كتابي الأول "محطات رياضية" مثل: "مكانك المطبخ"، و"ارجعي المطبخ تاني". ولا أعلم ما علاقة المطبخ بالكتابة في الرياضة! أنا أكتب في الرياضة بشكل جيد، وأطبخ أيضًا بشكل جيد.. ليس هناك أي تعارض بين الأمرين.

لكِ كتابان في عالم الكتابة الرياضية "ريمونتادا" و"محطات رياضية".. حدثينا بإيجاز عنهما وعن استقبال الجمهور لكتاباتك؟

"محطات رياضية" يتكون من 9 محطات، تحكي عن أحداث كثيرة حدثت في تاريخ الرياضة وليس في تاريخ كرة القدم فقط، وأهم جزء في الكتاب من وجهة نظري هو الجزء الذي يتحدث بشكل تفصيلي عن مذبحة بورسعيد وشهدائها.. أما "ريمونتادا" يتكون من 35 قصة مُلهمة من تاريخ كرة القدم، بالإضافة إلى 5 قصص رياضية مُلهمة في نهاية الكتاب، تأكيدًا لفكرة أنّ القصص الرياضية لها نفس جمال ومتعة قراءة القصص التي لها علاقة بكرة القدم.

كونك أول كاتبة في هذا المجال.. هل وجدت دعما من قبل النقاد الرياضيين في مصر؟

شعرت بفخر كبير، عندما قال لي الناقد الرياضي ورئيس قناة النادي الأهلي الحالي دكتور خالد توحيد، إنني "أول بنت في مصر تكتب كتابا رياضيا" وكان لي الشرف أن يكتب لي مقدمة الكتابين، ولم يكن الأمر سهلًا فقد استغرقت الكتابة وقتًا طويلًا حتى يظهر كل كتاب منهم بشكل مناسب وتكون المعلومات التي يحتوي عليها دقيقة وممتعة لمن يقرأها. كما أنني أتلقى الكثير من الآراء الرائعة على الكتابين، فالبعض كان يعتقد أن "محطات رياضية" مجرد تجربة لن تتكرر، ولكن صدور "ريمونتادا" جعلهم يتأكدون أنّ التجربة ستتكرر كثيرًا؛ لرغبتي الشديدة في سرد المزيد من القصص من تاريخ الرياضة ونشر فكرة "الثقافة الرياضية في مصر".

هل واجهت صعوبات أثناء الإعداد للكتابين؟

تمثلت الصعوبة في البحث عن القصص والمعلومات التي يستمتع من خلالها القارئ، الذي لا بد وأن يتمنى ألا ينتهي الكتاب، بجانب هدفي أن يصبح هدف القارئ بعد الانتهاء من قراءته أن يكون البحث عن كتاب رياضي جديد. وقد حاولت أن يكون أسلوب الكتابة بسيطًا وغير معقد حتى تصل المعلومة للقارئ بسهولة إذا لم يكن من مُحبي الرياضة، بجانب دقة المعلومات.

كيف تجدين الإقبال على الكتب الرياضية في مصر؟

بشكل عام الإقبال على الكتب في أسوأ حالاته؛ بسبب ارتفاع الأسعار.. وبالتالي يُفضل القارئ شراء الكتب الشهيرة أو الروايات وكتب الشعر، وهذا يُقلل من فرص بيع الكتب الرياضية التي لا يقل جمالها بأي شكل من الأشكال عن الروايات، ففي الرواية تقرأ أحداثًا أغلبها غير حقيقي وأبطالها من خيال الكاتب، لكن في الكتب الرياضية يتفحص القارئ تفاصيل حدثت بالفعل من أشخاص موجودين أو كانوا موجودين في الماضي.

حكايات كتاب ريمونتادا حقيقية.. كيف وصلتِ إلى تلك الوقائع؟

بطبيعتي أحتفظ بأي قصة رياضية أحبها ولذلك لدي الكثير من القصص، فأحببت أن تكون القصص التي يحتوي عليها "ريمونتادا" قصصًا مُلهمة وبها الكثير من الحماس والحب، وبدأت بالفعل في اختيار هذه القصص والتأكد من صحتها من أكثر من موقع شهير وموثوق فيه.

نجد أنك حريصة على نشر قصص مميزة على صفحتك على "فيس بوك"، فما السبب؟ 

مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم الأماكن التي يحصل منها الإنسان على ما يرغب في معرفته من أخبار أو معلومات؛ لذلك أحاول بقدر الإمكان الاهتمام بصفحتي على "فيس بوك"، وأهتم كثيرًا باختيار الأخبار والمعلومات والقصص التاريخية التي أحكيها للمتابعين حتى تكون مختلفة وخفيفة ومفيدة في نفس الوقت.

برأيك.. ما هي الخطة الأفضل لطريقة لعب المنتخب المصري في كأس العالم روسيا 2018؟

يجب أن تكون الخطة متوازنة بين الدفاع والهجوم؛ لأنني أعتقد أنّ الخطة الدفاعية التي يلعب بها كوبر لن تُفيد المنتخب المصري خلال المباريات الثلاث خاصة في أول مباراة ضد الأوروجواي، لا يمكن لفريق أن يدافع طوال 90 دقيقة أمام منتخب قوي وكبير مثلهم.

كيف ترين فرص المنتخب المصري في كأس العالم ؟

وجود محمد صلاح جعل كل الأحلام ممكنة، أتوقع وأتمنى أن يصعد المنتخب للدور الثاني في كأس العالم، ويقدم أداءً مشرفًا ومستوى عظيما.

ما رأيك في الانتقادات الموجهة للمنتخب المصري قبل وأثناء مشاركته في كأس العالم؟

الانتقادات المتعلقة بخطة المدير الفني هيكتور كوبر واختياره لبعض اللاعبين واستبعاد آخرين في قائمة المنتخب انتقادات في محلها جدًا، ولكن الأمور قد حُسمت تمامًا وليس هناك وقت لمناقشتها، وبالتالي من الأفضل التوقف عنها، وإعلان الدعم والمساندة للمنتخب في مهمته الصعبة في كأس العالم.

ما هي الأحلام التي تسعى بسمة صبحي لتحقيقها؟

أحلم بكتابة الكثير من الكتب الرياضية، وأتمنى أن أكتب أكثر من كتاب يتحدث عن تاريخ النادي الأهلي بجانب الكتابة عبر صفحتي "محطات رياضية" التي أتمنى أن تكون من أكبر وأشهر الصفحات الرياضية على "فيس بوك" قريبًا.

تعليقات