فن

نجوم الغانم لـ"العين الإخبارية": الشعر جزء من علاقتي بحسن شريف

الثلاثاء 2018.4.24 12:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 335قراءة
  • 0 تعليق
نجوم الغانم

نجوم الغانم

نجوم الغانم أديبة وشاعرة إماراتية ومخرجة سينمائية، شغلت منصب مدير الإعلام الجديد في مؤسسة الإمارات للإعلام، كما أنها عضو مجلس إدارة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وحصلت على شهادة البكالوريوس في الإنتاج والإخراج التلفزيوني من جامعة أوهايو بأميركا، في عام 1996، كما حصلت على شهادة الماجستير في الإخراج السينمائي من جامعة غريفيث بأستراليا، في عام 1999. 

جمعت الشعر إلى الإخراج السينمائي بحيث لا يكتمل يومها إلا إذا كان فيه حيز لهذا وآخر لذاك على حد قولها، وتعتبر أفلامها «الحديقة»، «آيس كريم»، «ما بين ضفتين»، «المريد»، «الحمامة» وأخيرا "آلات حادة" خليطا سينمائيا يلاصق منطقتها الشعرية.

عن فيلمها الأخير "آلات حادة"، الفائز بالجائزة الكبري في كل من مهرجان دبي السينمائي العام الماضي ومهرجان الإسماعيلية السينمائي هذا العام كان هذا الحوار..

نجوم الغانم

حدثينا عن شعورك بالفوز الثاني بعد مهرجان دبي في الإسماعيلية السينمائي؟

عندما حدثني بعض الزملاء والنقاد في المهرجان عن توقعات بفوز الفيلم بجائزة تصورت أنهم يقولون لي ذلك بدافع المجاملة من منطلق التجربة السينمائية القادمة من الإمارات، لكن فعليا لم أتوقع أن تكون الجائزة الكبرى لفيلمي. وعندما نادي رئيس لجنة التحكيم على فيلمي باعتباري الفائزة غمرتني حالة من السعادة والفرح والرهبة.. وهي بالنسبة لي جائزة كبري فعلا لأنها جاءت من مهرجان متخصص في السينما التسجيلية، وهو ما اعتبرته إنجازاً يضاف لي على الصعيد الشخصي، ولكن الأهم أنه إنجاز يضاف للسينما الإماراتية بشكل عام، وأتمنى أن أكون قدمت فيلما مختلفا عن فنان تشكيلي استثنائي وغير عادي وأن يترك الفيلم بدوره بصمة غير عادية مثلما فعل حسن شريف الفنان التشكيلي، ليس فقط في الإمارات ولكن في العالم.

نجوم الغانم مع حسن شريف

اختيارك لشخصية حسن شريف، هل بسبب احتكاكك به شخصياً، أم لأنك فنانة تشكيلية أيضا؟

طبعا أنا تربطني صداقة طويلة معه، كما ربطتنا معا تجربة البدايات حيث كان له حلم في الفن والثقافة والحياة، وشكلنا بالفعل تجربة في الثمانينيات أطلقنا عليها تجربة (أقواس) مع مجموعة من الفنانين لكنها تعرضت لنقد كبير وبالتالي توقفت لأننا لم نكن نعرف أنه يجب الحصول علي تصريح لإصدار النشرة، مما اعتبر تجاوزا لقانون المطبوعات والنشر وقتها، وبعدها قرر كل واحد فينا أن يركز على عمل يشغله وعلى فنه الخاص فسافرت للخارج، بينما استمر حسن شريف يمارس تجربته وبقيت علاقة الزمالة والتواصل بيننا بشكل عميق فلم تتأثر بمرور الزمن، وعندما تخصصت في السينما وعدت للإمارات وجدت لدي رغبة شديدة في عمل فيلم عن هذا الفنان فقدمت عدة أفلام ثم قمت بعمل عدة تسجيلات مع حسن شريف تمهيدا لفيلم عنه وهكذا بدأنا.

ما علاقة هذا الفيلم بأعمالك السابقة، وهل يمثل مرحلة معينة في أعمالك؟

أنا عملت العديد من الأفلام الروائية القصيرة والأفلام المؤسساتية والوثائقية الطويلة وكذلك ما يطلق عليها أفلام (الأرت) وكل فيلم له ظروفه، والمختلف في هذا الفيلم أنه عن فنان تشكيلي مختلف بدوره واستثنائي، وبالتالي كان هناك منهج مختلف في التعامل مع هذا الفيلم عن منهج أعمالي السابقة، ففي فيلم "سماء قريبة" مثلا كان العمل مع امرأة بدوية ولكنها قيادية ولديها روح التحدي وتملك الإبل وتدخل مزايدات ومسابقات وهو أمر مختلف بالطبع، وله علاقة بالصحراء وبشخصيتها، لكن العمل مع فنان تشكيلي يحتاج أسلوبا وبناء وتناولا مختلفا وبه انفتاح أكثر على الشكل وأيضا المضمون.

• تتبعين طريقة التضفير بين الشعر والفن التشكيلي، ما السر؟

قبل تقديمي لهذ الفيلم كنت نشرت 8 دواوين شعرية، وكانت بداية علاقتي بحسن شريف باعتباري شاعرة في المقام الأول لذلك كان الشعر حاضرا بالأساس في بداية لقاءاتنا، وعندما طلب مني حسن شريف أن يكون الفيلم عنه فقط وقعت في حيرة عن كيفية بناء فيلم متكامل وطويل مع شخصية واحدة دون أن يتغلب ذلك على رؤيته أو يحدث ارتباكا أو مللا في البناء، وكان الحل في الشعر.

كل القصائد الموجودة بين دفتي الفيلم كتبت خصيصا له إما لمحاكاة الحالة التي يقترب منها المشهد، أو بشكل سردي بهدف عرض العلاقة بالمشهد، أو تعليقا على الحالة، أو استشرافا لما يحدث ولهذا السبب يبدأ الفيلم بجملة شعرية تقول: "أحدهم أخذ مني الشمعة.. فبقيت في حيرة الحرف والنقطة"، حيث إن بداية حسن شريف كانت مشتبكة وإشكالية من خلال لجوئه للأسلوب المفاهيمي الذي جلب عليه النقد وكذلك طبيعة أعماله، لذا بدأت عالم حسن شريف مع الإشكال من خلال افتتاحية بجملة تمنح التجربة حقها وما صاحبها من نقد.


استخدمت "الحبل" وتنوعياته في الفيلم بأكثر من طريقة، ما دلالة ذلك؟

هي جزء من نسيج تجربة حسن شريف، وفكرت أن أسمي الفيلم (أسلاك وحبال) ثم غيرت رأيي وقررت أن يكون عن العلاقة بين الآلات الحادة، ولربط كل أجزاء الفيلم معا لم أجد أفضل من أكثر التكوينات التي عمل عليها حسن شريف في الثمانينيات، وهي الحبال، خصوصا في جزأين رئيسيين، الأول داخل غرفة في دكان عندما علق نفسه بالحبال، والثاني عندما ذهب للصحراء واستخدم أيضا الحبل ليربط بعض النباتات الصحراوية، وهناك أيضا جانب الحبل من زاوية القيود التي واجهها حسن شريف وكانت حاضرة فأردت أن أعمل رابطا رمزيا له علاقة بعوالمه وعلاقة ببنية الفيلم من خلال خيط ممدود بالإضافة للقصائد.

• "آلات حادة" مسمى يناقض الرقة والإبداع الصادرين عن تلك الآلات.

عنوان الفيلم مستوحى من كتيب أصدره حسن شريف في التسعينيات بعنوان "آلات حادة لصنع الفن"، كما أنه كان يعمل على الأسلاك منذ البدايات ولم يكن لديه مساعدون لذلك كانت أصابعه دائما مجروحة، كما أنه قال في بداية الفيلم إن الجمهور ينظر دائما إلى الفنان على أساس أنه رومانسي وكذلك عالمه، وهذا غير حقيقي، مؤكدا أنه غير رومانسي وكان عطاؤه الواضح مع القطط وكذلك تواضعه كفنان كشف عن عدم الغرور أو الشعور بالفوقية، والفيلم متروك للمتلقي ليقرأ هذه العفوية والتواضع حتى في طريقة جلوسه وعمله.


متى نرى الفيلم الروائي الأول لنجوم الغانم؟

أنا مهمومة بنص جاهز تقريبا تتقاطع فيه الجوانب الاجتماعية وخلفية الشخصيات التي بها بعض التشكيل، وأنا أحفر هذا النص منذ 10 سنوات تقريبا، وبالنسبة للمشروعات الأخرى القصيرة أو التسجيلية خلال فترة التحضير والبحث عن مصادر للتمويل، ولدي فيلم وثائقي سأصوره قريبا بإمارة أم القيوين، كما لدي فيلم مع الفنانة اللبنانية راندا غصون، والفيلمان لهما علاقة بالموسيقى وأحدهما عن شخصية موسيقار معروف.

تعليقات