اقتصاد

القمح.. معركة محتملة بين روسيا وفرنسا في الجزائر

الخميس 2019.1.10 12:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 313قراءة
  • 0 تعليق
أراضي زراعة الحبوب في الجزائر

أراضي زراعة الحبوب في الجزائر

أعلن الديوان الجزائري للحبوب عن شراء الجزائر 550 ألف طن من قمح الطحين، على أن تتسلمها على مرحلتين وذلك من 16 إلى 28 فبراير/شباط المقبل، ومن الـ 1 إلى 15 مارس/آذار القادم. 

وأُغلقت يوم الثلاثاء المناقصة الدولية التي طرحها الديوان الجزائري للحبوب لشراء 50 ألف طن من القمح، غير أن الجزائر قررت شراء أكبر كمية في مناقصة جرت بأوروبا.

وذكرت وسائل أوروبية، أن أسعار القمح في الأسواق العالمية تتراوح بين 261.50 دولار و262 دولاراً للطن الواحد، وهو السعر الذي يشمل تكاليف الشحن ومن أي بلد منشأ.

ومنذ شهر أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، كشفت الجزائر عن اعتزامها توجيه بوصلة استيراد القمح إلى روسيا، وذكر محمد بلعبدي المدير العام للديوان الجزائري للحبوب في تصريحات صحفية أن "الجزائر تهتم كثيراً باستيراد القمح الروسي".

وخلال الشهر ذاته، زار وفد جزائري موسكو للنظر في إمكانية تحول الجزائر نحو القمح الروسي، بهدف الحصول على عينات من القمح الروسي وإخضاعها لتحاليل تتعلق بنسبة الشوائب والغبار ومقاومة الرطوبة، وأرسلت نهاية العام الماضي 40 طناً كعينة قبل ترسيم الاتفاق بين الجانبين.

وذكرت وسائل إعلام روسية عن وجود مفاوضات بين الجزائر وموسكو "في مراحلها النهائية" لاقتناء القمح الروسي اللين، لكنها لم تكشف عن الكميات التي قد تستوردها الجزائر.

كما تعد الجزائر ثاني أكبر مستورد للقمح الأرجنتيني في 2018، واستوردت أكثر من 900 ألف طن منه بقيمة 160 مليون دولار.

دخول الأرجنتين على خط المنافسة واحتمال ولوج القمح الروسي في السوق الجزائرية، قلص كثيرا من حصة فرنسا التي تحتكر واردات الجزائر من القمح، إذ تعتبر الجزائر الزبون الأول للقمح الفرنسي، وتستورد نصف الكميات التي تصدرها باريس خارج الاتحاد الأوروبي، وصدّرت حوالي 4.3 مليون طن من القمح إلى الجزائر في 2017 و2018، وفقاً لأرقام رسمية فرنسية.

ومنذ استقلال الجزائر عام 1962، بقيت فرنسا "اللاعب الوحيد" في سوق القمح الجزائري كما يذكر الخبراء الاقتصاديون، وكندا والولايات المتحدة بشكل أقل، غير أن التوجه الجديد للجزائر في البحث عن سوق أكثر تنافسية أثار مخاوف فرنسا، خاصة بعد تصريحات لمسؤولين في وزارة الفلاحة الجزائرية والتي قالوا فيها "إنه من حق الجزائر البحث عن سوق أكثر تنافسية، لأن ربط حاجتها من أي مادة مهما كانت في مموِّن واحد، يجعلها أسير هذا الممون".

وذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن باريس "أخذت على محمل الجد تهديد الجزائر المبطن بالاستغناء التدريجي عن القمح الفرنسي"، وكشفت عن زيارة مرتقبة لوزير التجارة الفرنسي إلى الجزائر في الربع الأول من 2019.

غير أن رئيس جمعية المنتجين الفرنسيين، اعتبر في تصريحات صحفية أن "دفتر الشروط الذي وضعته الجزائر يحمي القمح الفرنسي"، في وقت أكدت وسائل إعلام روسية أن القمح الروسي "خضع أيضا لدفتر الشروط الجزائري الذي يشترط مواصفات خلوه من الشوائب وغيرها وسعر تنافسي".

واستناداً إلى تقرير صدر عن كتابة الدولة الأمريكية للزراعة في آب/أغسطس 2018، فقد حافظت الجزائر على مركزها ضمن أكبر مستوردي القمح في العالم، وذكر بأن متوسط ما تستورده الجزائر من القمح للفترة الممتدة من 2018 و2019 تراجع بشكل طفيف، وقدره بـ 7.2 مليون طن، فيما تقدر واردات الجزائر الإجمالية من الحبوب خاصة من القمح اللين والذرة ما بين 12 و13 مليون طن سنوياً.

واستوردت الجزائر 7.257 مليون طن من القمح في الفترة الممتدة من 2014 إلى 2015، و8.153 مليون طن من 2015 إلى 2016، و8.414 مليون طن من 2016 إلى 2017، و8.200 مليون من القمح من 2017 إلى 2017.

وذكر التقرير الأمريكي أن متوسط الاستهلاك الجزائري للقمح قدر بـ 10 ملايين طن، وبلغ 10.050 مليون طن فترة 2014 – 2015، و10.250 مليون طن في 2015 – 2016، و10.350 مليون طن في 2016 – 2017، و10.450 مليون طن من القمح في 2017 – 2018.

ورغم تحقيق الجزائر رقماً قياسياً في إنتاج الحبوب في 2018 والذي فاق 6 ملايين طن وبزيادة قدرها 2.6 مليون طن عن 2017، إلا أن ذلك لم يمنع من ارتفاع فاتورة واردات الجزائر من الحبوب، وبلغت قيمتها 7.12 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من 2018.

تعليقات