سياسة

أكاديمي جزائري لـ"العين الإخبارية": إيران تحاول التوغل بالمغرب العربي

الأربعاء 2018.2.14 05:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 307قراءة
  • 0 تعليق
جانب من المظاهرات الإيرانية - أرشيفية

جانب من المظاهرات الإيرانية - أرشيفية

اعتبر أستاذ العلوم السياسية الجزائري يحيى بوزيدي، أن الدور الإيراني بأزمات المنطقة يأتي في سياق محاولة طهران لعب دور إقليمي، والاعتراف بها كفاعل أساسي في الشرق الأوسط لضمان مصالحها، مشيرا إلى سعيها في التوغل بمنطقة المغرب العربي. 

وأضاف "بوزيدي"، المهتم بالشأن الإيراني بجامعة جيلالي ليابس في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن النظام الإيراني لا يجد غضاضة في التدخل بمختلف أشكاله بما في ذلك توظيف الأقليات الشيعية في دول المنطقة لتحقيق أهدافه.

وأكد أن الجانب الأخطر مزج نظام الملالي مصالحه بخلطة أيديولوجية، لذلك تظهر النزعة التوسعية الاستعمارية في سياستها الخارجية، بأدواتها العسكرية التخريبية لمقدرات الدول وحتى شعوبها، من خلال بعث عوامل التفكك والصراع بين مختلف مكوناتها الاجتماعية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية لـ"العين الإخبارية"، أن الاحتجاجات الأخيرة في المدن الإيرانية أظهرت تململا في المجتمع الإيراني من الأوضاع المعيشية السيئة، بسبب انغماس النظام في أزمات المنطقة، ودعم حلفائه لتحقيق مكاسب خارجية على حساب رفاهية الشعب.

ولفت إلى أن شعارات المحتجين مؤخرا وصلت إلى انتقاد المرشد الإيراني ذاته، للمرة الأولى منذ احتجاجات الحركة الخضراء في أزمة 2009؛ منوها إلى خيبة أمل المواطنين بعد الوعود الحكومية العريضة التي رفعت عقب الاتفاق النووي، ولم تتحقق على أرض الواقع.

وأشار بوزيدي إلى أنه على الرغم من خفوت الاحتجاجات؛ فإنها ما زالت متواصلة وإن كانت بشكل محدود عبر أشكال مختلفة مثل حملة نزع الحجاب، مشددا على أن الاحتجاجات أربكت النظام وهو يخشى من تكرارها، منوها بأن هذه الاحتجاجات على المدى المتوسط ستحدث تغييرا جذريا في النظام إذا لم تسقطه بالكامل.

واختتم "بوزيدي" حديثه لـ"العين الإخبارية" مشيرا إلى محاولة نظام الملالي مد أذرعه للتوغل في منطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا.

وأوضح أن المنطقة المغاربية حتى وإن كانت بعيدة جغرافيا عن إيران إلا أنها لا تستثنيها من استراتيجيتها التوسعية التي تشمل القارة الإفريقية بشكل عام.

تعليقات