سياسة

خبير أمريكي لترامب: حان الوقت لردع إيران عسكريا

الثلاثاء 2018.2.13 11:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 813قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من الحرس الثوري الإيراني - أرشيفية

عناصر من الحرس الثوري الإيراني - أرشيفية

عندما أطلقت إيران طائرة بدون طيار إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، كان الملالي يختبرون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وليس إسرائيل فقط، بحسب خبير ومحلل أمريكي بارز.

وشدد في الوقت نفسه على أنه حان الوقت لوضع سياسة ردع عسكرية ضد إيران بالتعاون بين واشنطن حلفائها في المنطقة.

وقال ريتشارد جولدبرج، المستشار البارز بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في مقال نشرته "نيويورك بوست" الأمريكية، إن الطائرة الإيرانية، التي أفادت تقارير بأنها تعتمد على تكنولوجيا أمريكية، كانت بمثابة تذكير بالتخلي الأمريكي عن الرد العسكري النشط، الذي بدأ عام 2011 عندما سمح الرئيس السابق باراك أوباما لإيران بإعداد طائرات بدون طيار ذات مستوى عال بدلًا من إرسال صواريخ لتدميرها.

وأضاف جولدبرج أنه، خلال الأعوام التالية، أوباما فرض ضغوطًا كثيفة لمنع ضربة جوية إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، وتخلى عن الدبلوماسية القسرية لإرضاء طهران خلال المفاوضات النووية.

بل الأسوأ من ذلك، كما قال المستشار بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن أوباما رفض التصرف في سوريا وتطبيق الخط الأحمر المتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية، وقالت إدارة أوباما إن نظام الدفاع الجوي السوري جعل منطقة حظر الطيران خطيرة للغاية من حيث التطبيق.

وأشار جولدبرج إلى أن القادة الإيرانيين راقبوا الضعف الأمريكي واستوعبوه، وردوا على ذلك بتكثيف سعيهم وراء الهيمنة الإقليمية بالمال والغطاء الدبلوماسي الذي وفره الاتفاق النووي المعيب لنشر الإرهاب والصواريخ في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ورأى المستشار بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أنه في حين أن الرئيس ترامب وصل مكتبه الرئاسي وهو يوجه خطابات عنيفة تجاه إيران ويتعهد بتمزيق الاتفاق النووي، إلا أن طهران لاتزال غير قادرة على فهمه.


من ناحية، أظهر قرار ترامب بشأن فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني وإدانته طبيعة النظام الإيراني بالأمم المتحدة، استعدادًا للانخراط في حرب أيديولوجية واقتصادية، ومن ناحية أخرى، لايزال الاتفاق النووي قائمًا، ولم تفعل الإدارة الأمريكية الكثير لتكبد إيران ثمن توسعاتها الإقليمية.

وأشار ريتشارد جولدبرج إلى أن إيران لاتزال تهرب أسلحة إلى البحرين، وصواريخ إلى اليمن لشن هجمات ضد السعودية، كما تبني منشآت صاروخية في سوريا ولبنان، مؤكدًا أنه حان الوقت لقيام ترامب بإعادة إرساء سياسة ردع عسكرية قوية تجاه التوسع الإيراني بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين.

وقال جولدبرج إن الإدارة الأمريكية أعلنت في أكتوبر الحرس الثوري كيانًا إرهابيًا، لذا يجب عليه استهداف القواعد الرئيسية للحرس وأسلحته في سوريا، فمثل هذا النهج يمكنه المساعدة في منع صراع واسع النطاق.


كما أوضح أن القادة الإيرانيين يحرصون على تجنب مواجهة عسكرية مباشرة ضد قوة عسكرية كبيرة، لأن الملالي يعرفون أنهم إذا وجهوا مزيدًا من المال لعمليات خارج الحدود الإقليمية فإن وضعهم الاقتصادي والسياسي سيتدهور، فالإيرانيون في الشارع يهتفون بالفعل للملالي: "دع سوريا وفكر بنا".

وأكد جولدبرج أن ترامب سيحتاج للاستعداد لمجموعة ردود ممكنة من إيران، وتحديدًا عبر وكلائها في العراق وسوريا ولبنان، لكن تهديدات هؤلاء الوكلاء ليست جديدة، لكن المكاسب ستفوق الخسائر المحتملة.

فأولًا، ستبدأ الحسابات الاستراتيجية لطهران في التغيير وتقليل المجازفات في المنطقة وتعزيز أمن حلفاء الولايات المتحدة على المدى الطويل وإمكانية تغيير سلوك النظام في أنشطة غير مشروعة أخرى.

وثانيًا، سيغلق الردع العسكري الأمريكي ما يسمى بـ"الجسر الأرضي"، الذي يعطي إيران خط نفوذ متواصلا إلى البحر الأبيض المتوسط، وأخيرًا، ستستعيد الولايات المتحدة النفوذ الدبلوماسي على روسيا في سوريا، وإذا أراد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحفاظ على وجود طويل المدى والاستفادة من إعادة إعمار البلاد فسيكون عليه التخلص من القوات الإيرانية في سوريا، أو ستقوم أمريكا وحلفاؤها بذلك.

تعليقات