مجتمع

الجزائر.. أحزمة ضوئية للإبل لتقليل الحوادث

الثلاثاء 2018.1.16 12:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1326قراءة
  • 0 تعليق
الإبل تتسبب في حوادث قاتلة على الطرق الجزائرية

الإبل تتسبب في حوادث قاتلة على الطرق الجزائرية

تحتل الجزائر المرتبة الرابعة عالمياً والأولى عربياً في نسبة حوادث المرور وفقاً لإحصائيات 2017، التي تسببت في نفس العام بوفاة أكثر من 17 ألف شخص، وإصابة 150 ألفاً آخرين، في 800 حادث مروري. 

لا تقتصر حوادث المرور التي تسجلها الجزائر في كل دقيقة على المدن الشمالية، فحتى الجنوبية منها تسجل أكبر عدد من حوادث المرور، وإن تعددت الأسباب البشرية في تلك الحوادث، إلا أن لحوادث المرور في الصحراء الجزائرية سبباً آخر.

الولايات الجنوبية في الجزائر تشهد العديد من الحوادث بسبب الإبل

كثير من حوادث المرور المسجلة في الطرقات الصحراوية الجزائرية سببها "التصادم مع الإبل البرية" التي تُعد من أخطر الحوادث المرورية، حيث سُجلت 72 حادثاً مرورياً مميتاً في السنتين الأخيرتين، أدت إلى مقتل 15 شخصا وإصابة 143 آخرين، ونفوق 102 رأس من الإبل.

الرقم كشف عنه المجتمعون في مؤتمر "الأيام التشاورية حول حوادث المرور" بمدينة ورقلة الصحراوية (932 كم جنوب الجزائر العاصمة)، الذي دعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمثل هذا النوع من الحوادث القاتلة، التي تودي بحياة البشر وخسارة ثروة حيوانية مهمة مثل الإبل.

استدعت تلك الخسائر المزدوجة خلال حوادث المرور في الصحراء الجزائرية ضرورة التفكير في طرق جديدة لم تُعتمد من قبل، مما دفع المجتمعين في ورقلة، إلى الخروج بتوصيات رفعوها إلى الوزارات المعنية والولايات المعنية.

طرقات حاسي مسعود تشهد عدداً متزايداً من الحوادث

من أبرز ما جاء في توصيات المجتمعين ضرورة إلزامية تركيب الأحزمة الضوئية لجميع رؤوس الإبل، وتثبيت المسامير الضوئية على جميع الطرقات والنقاط السوداء في الطرقات الصحراوية، ووضع لافتات ضوئية عملاقة في المناطق التي تتحرك فيها قطعان الإبل.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تنبيه السائقين لتوخي الحذر والحيطة والتخفيض من السرعة لدى الاقتراب من نقاط تجمع تلك الحيوانات.

ولم يكتف المختصون بالتوصيات المرسلة إلى بعض الوزارات والولاة، حيث قرروا مراسلة الشركات الجزائرية والأجنبية العاملة في الصحراء الجزائرية (وغالبيتها تعمل في مجال النفط)، تمنعهم فيها من رمي الفضلات أو بقايا الأكل والمواد الغذائية بالقرب من الطرقات، والتي تعتبر واحدة من الأسباب التي تدفع قطعان الإبل إلى التنقل لتلك الأماكن، خصوصاً أنها معروفة بتنقلها لأماكن طويلة بهدف البحث عن الأكل.

يذكر أن أكثر الطرق الصحراوية الجزائرية التي تشهد حوادث، هي في طرقات: تُقُرْت، ووَرْقْلَة، وحاسي مسعود، وغَرْدايَة، ووادي سوف، وجامعة، وغيرها من البلديات التابعة للولايات الجنوبية الشرقية.

تعليقات