اقتصاد

"المركزي الجزائري" يعلن تفاصيل ضخ 30 مليار دولار في البنوك المحلية

الأربعاء 2018.6.27 12:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 354قراءة
  • 0 تعليق
بنك الجزائر

بنك الجزائر

كشف محافظ البنك المركزي الجزائري محمد لوكال، على هامش لقائه مسؤولي البنوك، عن أن سياسة التمويل غير التقليدي الجديدة سمحت بضخ 30 مليار دولار على مرحلتين في الاقتصاد الوطني منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2017. 

واعتبر لوكال أن القيمة المعلن عنها "سمحت بارتفاع السيولة النقدية في البنوك إلى درجة وصولها إلى الفائض بعد أن عانت البنوك لسنوات من ندرة السيولة المالية"، وتعهد في المقابل "برصد جميع التطورات الاقتصادية الكلية والنقدية عن كثب، مع تعديل معايير جميع الأدوات المتاحة لضمان استقرار الأسعار إن لزم الأمر".

واستبق بنك الجزائر تطبيق نمط التمويل غير التقليدي بتخفيض معدل الاحتياطي من 8% إلى 4% في أغسطس/آب 2017، بهدف ضخ سيولة إضافية في السوق.

وأقر محافظ البنك المركزي الجزائري بأن هيئته المالية أصبحت أمام تحدٍّ رئيسي يتعلق بضمان استقرار الأسعار في ظل الارتفاع الكبير والمستمر في فائض السيولة المالية الذي يفرضه تطبيق نمط التمويل غير التقليدي.

وأشار إلى أن البنك "مستعد لاستخدام الأدوات المناسبة لإدارة السيولة بالقدر اللازم لمواجهة الوضع"، وللحد من الآثار السلبية لفائض السيولة النقدية، قال لوكال إن البنك حدد مجموعة من الأدوات المالية لمواجهة الآثار السلبية.

ولخصها في إعادة تشكيل الاحتياطي الإلزامي كما كان، بزيادة معدل الاحتياطي من 4% إلى 8% لتعود إلى المستوى نفسه قبل زيادة مستوى السيولة، متوقعا أن يؤدي ذلك إلى وصول سعر الفائدة بين البنوك في السوق في 7 أيام إلى 2.5%، إضافة إلى أداة أخرى أقرها بنك الجزائر شهر مايو/أيار الماضي تمثلت في زيادة معدل متطلبات الاحتياطي من 8 إلى 10% وعملية احتواء جزئي للسيولة.

وكان آخر تقرير لصندوق النقد الدولي قد حذر الجزائر من الاستمرار في تطبيق نمط التمويل غير التقليدي، ودعا الحكومة الجزائرية إلى وقفه هذا العام وتعويضه بإصدار سندات خاصة بالديون العمومية، وتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبيع الأصول، والاقتراض الخارجي لتمويل مشاريع استثمارية، وهي "النصائح" التي رفضتها الجزائر.

وسبق لعدد من الخبراء الاقتصاديين أن أجمعوا في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن "مشكل هذا النمط هو عدم وجود غطاء كافٍ من احتياطي الذهب أو من العملات الأجنبية، كما لا يمكن السيطرة على التضخم في غياب اقتصاد منتج، وتطبيق زيادة طبع النقود يعني كتلة مالية كبيرة مقابل سلع قليلة، إضافة إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد مقابل المداخيل التي بلغت 19.409 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من 2018، وكلها عوامل لا تساعد على التحكم في التضخم الناجم عن زيادة العرض النقدي".

تعليقات