84 عاما وتعافٍ من السرطان.. من هي آمال إسماعيل أكبر طالبة تنال الدكتوراه في مصر؟
قدمت الدكتورة المصرية آمال إسماعيل نموذجًا استثنائيًا للإصرار على مواصلة التعليم، بعدما حصلت على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من كلية الآداب بجامعة المنصورة في مصر، وهي في الرابعة والثمانين من عمرها.
وامتدت رحلة آمال إسماعيل الدراسية لعقود، شهدت خلالها انقطاعها عن الدراسة أكثر من مرة بسبب الزواج المبكر، والظروف الأسرية، والإصابة بمرض السرطان مرتين، قبل أن تحقق حلمها بالحصول على أعلى درجة علمية.
من هي آمال إسماعيل؟
تحمل أكبر طالبة في مصر اسم آمال إسماعيل متولي، وتبلغ من العمر 84 عامًا. واضطرت إلى ترك الدراسة وهي في الثانية عشرة من عمرها، وكانت تدرس في الصف الثاني الإعدادي بمدرسة العائلة المقدسة بمدينة المنصورة، بعدما تعرضت لضغوط من أسرتها لترك التعليم والزواج.
ولم تتخلَّ آمال عن رغبتها في التعلم، إذ واصلت القراءة والاطلاع داخل منزلها على مدار 26 عامًا، إلى أن سافر زوجها للعمل خارج البلاد، فاستغلت الفرصة لاستكمال تعليمها، وتمكنت من الحصول على الشهادة الإعدادية وهي في الثامنة والثلاثين من عمرها.
لكن رحلتها التعليمية توقفت مرة أخرى بسبب مسؤولياتها الأسرية واهتمامها بتربية أبنائها الأربعة حتى حصلوا جميعًا على مؤهلات عليا، قبل أن تُصاب بمرض السرطان، ثم تفقد زوجها بوفاته.

رحلة ممتدة مليئة بالتحديات
ورغم تلك المحطات الصعبة، عادت إلى مقاعد الدراسة، فالتحقت بالمرحلة الثانوية وهي في الثامنة والستين من عمرها، وحققت مجموع 305.5 درجة في الثانوية العامة، الأمر الذي أهلها للالتحاق بكلية الآداب، قسم الاجتماع، وكان عمرها آنذاك 71 عامًا.
وخلال سنوات الدراسة الجامعية، واجهت الإصابة بمرض السرطان للمرة الثانية، لكنها واصلت تعليمها حتى حصلت على درجة الليسانس، ثم أكملت دراستها لنيل درجة الماجستير، واجتازتها بتفوق، قبل أن تواصل دراستها في مرحلة الدكتوراه.

وبعد ثلاث سنوات ونصف، حصلت الدكتورة آمال إسماعيل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من كلية الآداب بجامعة المنصورة، بمرتبة الشرف العليا، مع توصية لجنة المناقشة بطباعة الرسالة وتبادلها مع الجامعات.