ثقافة

سفراء ودبلوماسيون: قصر الحصن معلم حضاري يجسد تاريخ أبوظبي العريق

الخميس 2019.4.4 02:15 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 86قراءة
  • 0 تعليق
سفراء ودبلوماسيون: قصر الحصن معلم حضاري يجسد تاريخ أبوظبي العريق

سفراء ودبلوماسيون: قصر الحصن معلم حضاري يجسد تاريخ أبوظبي العريق

نظّمت دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي جولة في قصر الحصن، ضمت وفداً رفيع المستوى لسفراء أكثر من 100 دولة، وكان في استقبالهم سيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة، في لفتة رمزية لتعزيز روح الدبلوماسية الثقافية الراسخة في إرث وممارسات الآباء المؤسسين لدولة الإمارات.

وقامت سلامة الشامسي، مدير قصر الحصن وفريق العمل بقصر الحصن، باصطحاب أعضاء الوفد في جولة تعريفية داخل قصر الحصن، تخللتها زيارة إلى المعرض الدائم، الذي يسرد قصة أبوظبي وشعبها الأصيل، انطلاقاً من هذا الصرح التاريخي، الذي يعد أقدم معلم تراثي وحضاري في أبوظبي، حيث يقدم مجموعة واسعة من المقتنيات والتي تشمل شهادات شفوية وصوراً تاريخية.


وأكد السفراء على هامش الجولة أن ما شاهدوه داخل أقدم موقع تراثي في أبوظبي يروي مسيرة نجاح فريدة وإنجازات عظيمة تبهر العقول.

وقال نفديب سينج سوري، سفير جمهورية الهند في دولة الإمارات، إن قصر الحصن وما يحتضنه من تاريخ عريق يؤكد الأهمية الكبيرة لمسيرة أبوظبي الملهمة لدول العالم أجمع، مشيرا إلى أن هذا الموقع التراثي والثقافي سيتم إدراجه كأحد المرافق السياحية لزوار الإمارات من الهند للتعرف على إرث أحد أكثر الدول تطورا.

وبدوره، قال سمير المنصر سفير الجمهورية التونسية في الإمارات إن زيارة قصر الحصن تعد بادرة متميزة أتاحت الفرصة لأعضاء السلك الدبلوماسي في الإمارات للتعرف على حضارة وتاريخ أبوظبي الغني، بما يمتلكه من قصص ملهمة لدول العالم، خلال حقب زمنية متعاقبة، تؤكد مدى التطور الذي شهدته أبوظبي والإمارات.

ومن جانبها، أشارت فرانسيسكا إليزابيث ميندس إيسكوبار سفيرة المكسيك في الإمارات إن الزياة لقصر الحصن أحد معالم أبوظبي التاريخية والثقافية أسهمت في الاطلاع على تاريخ أبوظبي وثقافتها التي تروي مسيرة الإمارة الطموحة قبل اكتشاف النفط.


وأوضحت مايا جوهري تيسافي، سفيرة سويسرا في الإمارات، أن زيارة قصر الحصن منحتها وأعضاء السلك الدبلوماسي الفرصة للتعرف على تاريخ أبوظبي وإرثها الذي يجسد مسيرة حافلة بالنجاحات والإنجازات على مدى 3 قرون، من خلال هذا الموقع التراثي أحد أهم المعالم التاريخية الذي يروي عزيمة أبوظبي وأبناء الإمارات واعتزازهم بإرثهم الثقافي الغني.

وأكدت جاسلين كوينتانا سفيرة جمهورية الفلبين في الإمارات أن قصر الحصن يمثل أيقونة لصناعة الأحداث التاريخية في أبوظبي، بما يحتويه من مقتنيات أثرية تعكس ملامح الثقافة الإماراتية الأصيلة وهويتها الثرية.

واعتبر روبرت روستيك سفير جمهورية بولندا في الإمارات أن دعوة وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي لأعضاء السلك الدبلوماسي في الإمارات للتعرف على تاريخ قصر الحصن العريق من شأنها أن تعزز روح الدبلوماسية الثقافية الراسخة في إرث الإمارات، وهو ما رأيناه بين جنبات هذا الموقع التراثي وما يحتويه من مقتنيات أثرية، تؤكد عظمة الحضارة الإماراتية.

وذكر عبدالإله أوداداس، نائب السفير المغربي في الإمارات، أن هذا الموقع التاريخي يمثل قيمة مضافة في تاريخ أبوظبي العريق والحضاري، كونه يقع في دولة منفتحة على العالم ومتسامحة مع الجميع، والذي يؤكد المسيرة الطيبة التي سلكها حكام الإمارات منذ القدم، وعلى الرغم من التطور الهائل التي تشهده دولة الإمارات في مختلف المجالات إلا أنها لم تنس تاريخها وثقافتها وإرثها.


وقالت سلامة الشامسي، مدير قصر الحصن، إن اطلاع 100 سفير من مختلف دول العالم على تاريخ قصر الحصن أهم صرح ثقافي وحضاري وأقدم بناء قائم في مدينة أبوظبي، والذي شهد على الأحداث التاريخية التي مرت بها الإمارة، بالإضافة إلى مراحل التطور يعزز الدبلوماسية الثقافية بين دولة الإمارات وشعوب العالم، في إطار رؤية الإمارات وقيادتها الحكيمة بالانفتاح على الآخر وتعزيز التعاون في مختلف المجالات مع دول العالم أجمع.

وكان قصر الحصن تحول إلى متحف وطني العام الماضي بعد أكثر من 11 سنة من أعمال الترميم، إذ يبرز رمزا وطنيا يعكس تطور أبوظبي من منطقة لاستقرار قبائل بني ياس التي اعتمدت على صيد السمك واللؤلؤ في القرن الـ18 إلى واحدة من أروع المدن العالمية الحديثة، مقدما مجموعة من القطع الأثرية والمواد الأرشيفية التي يعود تاريخها إلى 6000 سنة قبل الميلاد.

ويعد قصر الحصن أقدم صرح تاريخي في مدينة أبوظبي ويضم بناءين مهمين، هما "الحصن الداخلي" الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1795 تقريباً، و كان برج مراقبة لتوفير الحماية للتجمع السكاني على الجزيرة، والذي وثقت نشأته لأول مرة خلال ستينيات القرن الثامن عشر، و"القصر الخارجي" الذي بني خلال فترة الأربعينيات من القرن الماضي، ولا يزال القصر شاهداً حياً على محطات أبوظبي عبر التاريخ، فيما كان هذا الصرح العريق على مدى قرنين ونصف مقراً للحكم والأسرة الحاكمة وملتقى للحكومة الإماراتية ومجلساً استشارياً وأرشيفاً وطنياً.

تعليقات