سياسة

أمريكي من أصول أفريقية قد ينافس ترامب في انتخابات 2020

السبت 2018.12.8 12:39 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 364قراءة
  • 0 تعليق
أندرو جيلوم ديمقراطي من أصول أفريقية والرئيس السابق أوباما

أندرو جيلوم ديمقراطي من أصول أفريقية والرئيس السابق أوباما

قالت وسائل إعلام محلية أمريكية إن أندرو جيلوم المرشح الديمقراطي السابق لمنصب حاكم فلوريدا المنحدر من أصول أفريقية يستعد للترشح في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المقرر عقدها في 2020 عن الحزب الديمقراطي. 

وأكدت وسائل الإعلام أن جيلوم التقى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في مكتبه بواشنطن، فضلا عن قيادات من الحزب الديمقراطي، أمس الأول، وسط تكهنات باستعداد جيلوم لخوض الانتخابات التمهيدية للرئاسة بالحزب الديمقراطي. 

وكان جيلوم قد خسر الشهر الماضي انتخابات حاكم الولاية في فلوريدا، بفارق ضئيل للغاية أمام منافسه العتيد دي سانتيس، صديق الرئيس ترامب الشخصي، لكن صمود جيلوم في أشرس المعارك الانتخابية بالولايات المتحدة الأمريكية جذب إليه الأنظار بشدة. 


وحصل جيلوم أثناء انتخابات حاكم الولاية على دعم ديمقراطي غير مسبوق، حيث دعمه كل من الرئيس السابق باراك أوباما، والمرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، فضلا عن القيادي الديمقراطي البارز بيرني ساندرز. 

ونجح جيلوم في استقطاب أصوات انتخابية للديمقراطيين في انتخابات الحاكم الأخيرة، أكثر من كل المرات السابقة، كما ساهم الرئيس ترامب في جذب الأنظار للمحامي الشاب ذي الأصول الأفريقية، على خلفية اتهامه الدائم له بالفساد أثناء عمله كعمدة مدينة تالاهاسي بالولاية. 

وحصد جيلوم تبرعات في حملته الانتخابية أكبر من أي مرشح ديمقراطي آخر، في أغلى سوق إعلانات انتخابي بالولايات المتحدة الأمريكية. 

وفضلا عن هذا وذاك، يرجع البعض تمكن الديمقراطيين من تحقيق نتيجة جيدة على مقاعد نواب فلوريدا الأخيرة، بحصولهم على ١٣ مقعدا بعد أن كانوا يسيطرون على ١١ مقعدا فحسب من إجمالي ٢٧ مقعدا، إلى جهود جيلوم ودعايته الانتخابية غير المحدودة في أهم ولاية أمريكية في انتخابات الرئاسة ٢٠٢٠. 

وكان الرئيس السابق أوباما قد التقى في الأشهر الأخيرة بقائمة طويلة من المتنافسين الديمقراطيين المحتملين لعام 2020، بمن فيهم السناتور إليزابيث وارن وكوري بوكر، ونائبه السابق جو بايدن، فيما يبدو بتحركات ديمقراطية لانتزاع البيت الأبيض من الحزب الجمهوري مرة أخرى. 

حملة جيلوم 

ومن جانبه قال ستيف سيميونيديس، المدير السابق لحملة المرشح الديمقراطي إندرو جيلوم، في مدينة تامبا، لـ"العين الإخبارية"، إن المعركة بالنسبة للديمقراطيين لم تنته بعد في الولاية، حيث إن حملة جيلوم طُلب منها أن تبقي على هياكلها الأساسية استعدادا للمرحلة المقبلة، حيث تركز الخطط الأساسية للحملة على انتزاع الولاية في انتخابات الرئاسة ٢٠٢٠ للمرشح الديمقراطي، أيا من كان.

وشدد سيميونيديس على أن حملة جيلوم السابقة ستنخرط بشكل تلقائي في حملة المرشح الديمقراطي الرئاسي في انتخابات ٢٠٢٠ في ولاية فلوريدا. 

وردا على سؤال حول بقاء الحملة كحملة شخصية لجيلوم في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، أوضح القيادي الديمقراطي، أنه من السابق لأوانه الحديث عن تشكيل حمله جيلوم للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. 

واعتبر القيادي الديمقراطي حملة جيلوم الأخيرة أحد أبرز نجاحات المرشح الديمقراطي برغم الخسارة، منبها إلى أن مرشحه حصد أصواتا أكبر من أي مرشح ديمقراطي آخر على منصب حاكم ولاية الشمس المشرقة خلال العقدين الأخيرين، حيث جمع أكثر من ٤ ملايين صوت في عملية تصويتية شارك فيها أكثر من ٨ ملايين شخص، وخسر بفارق ٣٥ ألف صوت تقريبا بهامش أقل من ٤٪.


أهمية فلوريدا 

وتشير الترجيحات إلى أن الاهتمام بولاية فلوريدا يطغي على صناع القرار في الحزبين الكبيرين عند تسمية المرشح الرئاسي للحزب، حيث يعمل الحزبان على ترشيح، من له رصيد في أهم ولاية انتخابية في معركة الرئاسة، حيث تحتل فلوريدا وفق النظام الانتخابي للولايات المتحدة الأمريكية، في المركز الثالث من حيث الأصوات في الهيئة الانتخابية للرئيس ونائبه، بـ29 صوتا، بعد كل من كاليفورنيا (55 صوتا) وتكساس (38 صوتا) وبالتساوي مع نيويورك (29 صوتا).

لكن ومن بين كل الولايات الـ50 تحظى ولاية "فلوريدا" جنوب الساحل الشرقي للولايات المطل على الأطلنطي بأهمية كبرى في السباق الرئاسي، حيث تُعتبر البوابة الملكية للبيت الأبيض. 

وكما تشير النتائج التاريخية للولاية فإنه نادرا ما يفوز مرشح في الانتخابات الرئاسية بدون أصوات فلوريدا، حيث تكرر الأمر مع أوباما في 2008 و2012، ومع بوش في 2004 و2000، ومع ترامب في ٢٠١٦.

تعليقات