اتفاق أمريكا وإيران.. «قمة السبع» كلمة السر في التوقيع الإلكتروني
سيجري التوقيع على الاتفاق المرتقب بين أمريكا وإيران "إلكترونيا" وليس حضوريا، فما السبب وراء ذلك القرار؟
مسؤولون مطلعون أكدوا لـ"سي إن إن"، أن خطط التوقيع الإلكتروني لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، هدفها ترسيخ الاتفاق سريعًا وتجنب أي عقبات في اللحظات الأخيرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد صرح الأسبوع الماضي بأنه يتوقع أن يتم توقيع المذكرة حضوريًا في أوروبا، بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ممثلاً للولايات المتحدة، إلا أن هذه الخطط لم تُنفذ.
ويُعزى ذلك جزئياً إلى تعقيدات تتعلق بالجدول الزمني.
فالرئيس ترامب ونائبه فانس لا يسافران إلى الخارج في الوقت نفسه لأسباب أمنية ولضمان استمرارية العمل، علما بأنه من المقرر أن يغادر ترامب إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا صباح الإثنين.
وكان من الصعب نقل فانس من وإلى فعالية التوقيع في أوروبا في الوقت المناسب لمغادرة ترامب.
وبدلاً من ذلك، عُرض التوقيع الإلكتروني لإتمام الاتفاق.
ويخشى بعض الوسطاء، بحسب مصدر مطلع، أنه كلما طال أمد عدم التوقيع، زاد احتمال توقف التقدم أو انسحاب أحد الطرفين أو كليهما.
وقال ترامب في تدوينه على منصته "تروث سوشيال" إن "مضيق هرمز سيفتح أمام الجميع فور توقيع الاتفاقية".
وفي وقت سابق السبت، أكدت باكستان، الدولة الوسيط في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، أن توقيع الاتفاق سيجري الأحد.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على منصة "إكس" السبت، "نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقّع إتمام الاتفاق خلال الساعات ال24 المقبلة، تحضّر باكستان للتوقيع الإلكتروني الذي سيحصل بعد ذلك على الفور، على أن تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل".
وتحدثت وزارة الخارجية الباكستانية عبر منصة "إكس" عن "مراسم توقيع إلكتروني مقرّرة غدا" الأحد. في المقابل، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة أنباء "إرنا" قائلا "علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع. لن يكون (الأمر) غدا"، مرجحا أن يحصل ذلك في "الأيام المقبلة".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه "في الوقت المناسب عندما يسود الهدوء سندخل ونحصل على الغبار النووي (اليورانيوم على التخصيب)".
ومن المفترض أن يمهد الاتفاق الذي يطلق عليه أيضا اسم مذكرة تفاهم، الطريق إلى مفاوضات حول القضايا العالقة بين الجانبين وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
واندلعت الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي حينما شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عملية استباقية بهدف ضرب البرنامج الصاروخي الإيراني، وتقويض ما بقي من القدرات النووية.
وأعلنت الهدنة بين إيران من جانب وأمريكا وإسرائيل من جانب آخر في 7 إبريل/نيسان الماضي، لكن شابتها عدة خروقات كانت أرزها الأسبوع الماضي حينما تبادلت طهران وتل أبيب القصف.
ومن شأن توقيع الاتفاق إزاحة عبء ثقيل عن كاهل الاقتصاد الدولي مع استئناف الحركة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.