سياسة

أمريكا توقف مساعدات للجيش الصومالي بسبب الفساد

الخميس 2017.12.14 11:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2925قراءة
  • 0 تعليق
الجيش الصومالي خلال تدريبات - رويترز

الجيش الصومالي خلال تدريبات - رويترز

قررت الولايات المتحدة تعليق مساعدات غذائية وشحنات وقود لمعظم وحدات القوات المسلحة الصومالية بسبب مخاوف تتعلق بالفساد، مما يوجه ضربة للجيش في وقت تبدأ فيه قوات حفظ السلام الأفريقية في الانسحاب الشهر الجاري. 

ووفقا لمراسلات خاصة بين الحكومتين الأمريكية والصومالية، اطلعت عليها وكالة "رويترز" للأنباء، جاء قرار التعليق الأمريكي بعد امتناع الجيش الصومالي أكثر من مرة عن تقديم بيانات بالأغذية والوقود.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، الأسبوع الماضي، إنه "خلال مناقشات جرت في الآونة الأخيرة بين الولايات المتحدة والحكومة الاتحادية الصومالية اتفق الجانبان على أن الجيش الوطني الصومالي لم يلتزم بمعايير المحاسبة فيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية".

مجموعة من جنود الصف فى الجيش الصومالي

وأضاف: "نجري تعديلات على المساعدة الأمريكية للجيش الصومالي باستثناء وحدات تتلقى بعض أشكال التوجيه، كي نضمن استخدام المساعدة الأمريكية بكفاءة وفي الأغراض المقدمة من أجلها".

وأظهرت وثائق أرسلتها البعثة الأمريكية في الصومال إلى الحكومة الصومالية، أن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بإحباط متزايد لعجز الجيش عن توضيح قنوات صرف المساعدات.

ورسمت الوثائق صورة صارخة لجيش منغمس في الفساد وعاجز عن توفير الغذاء والسلاح والأجور لجنوده، رغم تلقيه دعما بمئات الملايين من الدولارات.

وخلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران الماضيين، زار فريق يضم مسؤولين أمريكيين وصوماليين 9 قواعد عسكرية لمعرفة هل يتلقى الجنود الغذاء التي تقدمه الولايات المتحدة لـ5 آلاف فرد؟

وكتب الفريق إلى الحكومة الصومالية: "لم نجد في أي موقع كميات الغذاء الضخمة المتوقعة، ولا دليل على استهلاكها" باستثناء قاعدتين.

وخلصت تقييمات عن الجيش الصومالي، أجرتها الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة العام الجاري، إلى نتائج متشابهة.

ويأتي قرار التعليق في وقت صعب، حيث من المقرر أن تنهي مهمة الاتحاد الأفريقي، التي تضم عسكريين من بوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، عملياتها في البلاد بحلول 2020. وتغادر أول دفعة وقوامها ألف جندي، الصومال قبل نهاية العام الجاري.

وانتشرت قوات الاتحاد الأفريقي في مقديشو قبل نحو 10 أعوام للتصدي لحركة الشباب الإرهابية، ويفترض أن تتولى القوات الصومالية مهامها في نهاية المطاف.

تعليقات