«معركة» تأشيرات المسؤولين الفلسطينيين.. أوروبا تضغط بدعوة ومبادرة

دعوة أوروبية عاجلة ومبادرة ضاغطة من لوكسمبوغ لمواجهة رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور الاجتماعات المرتقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ودعا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة إلى "إعادة النظر" في قرارها رفض منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين يعتزمون حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس في كوبنهاغن إثر اجتماع لوزراء خارجية دول التكتل "نطلب جميعا بإلحاح أن تتم إعادة النظر في هذا القرار، استنادا إلى القانون الدولي".
لماذا القرار؟
وأعلنت واشنطن هذا القرار مساء الجمعة، قبل بضعة أسابيع من موعد انعقاد الجمعية العامة حيث تعتزم فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين.
وقالت الخارجية الأمريكية إنها قررت "إلغاء ورفض" منح تأشيرات "لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية" قبل الجمعية العامة للمنظمة الأممية.
والسبت أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أنها رفضت منح أو ألغت تأشيرات نحو 80 مسؤولا فلسطينيا، بينهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وكانت الخارجية الأمريكية اتهمت المسؤولين الفلسطينيين بشن "حرب قانونية" من خلال لجوئهم إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمقاضاة إسرائيل.
وقالت إن السلطة الفلسطينية يجب أن توقف "محاولات تجاوز المفاوضات من خلال حملات حرب قانونية دولية" و"الجهود الرامية إلى ضمان الاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية افتراضية".
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن "بعثة السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة" في نيويورك، برئاسة السفير الفلسطيني رياض منصور "ستحصل على إعفاءات" من التأشيرات.
وأعربت السلطة الفلسطينية مساء الجمعة عن "أسفها واستغرابها الشديدين للقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والذي يتعارض مع القانون الدولي"، مذكرة بأن "دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة".
جنيف بدلا عن نيويورك
واستنكر القرار أيضا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وقال في كوبنهاغن إن "مقر الأمم المتحدة هو مكان حياد. حرم في خدمة السلام".
وأكد بارو أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يمكن أن تفرض خلالها أي قيود على الوصول".
وقال نظيره في لوكسمبورغ كزافييه بيتيل "يجب أن نكون قادرين على إجراء مناقشات في ما بيننا ولا يمكن القول ببساطة إننا سنستبعد فلسطين من الحوار"، مقترحا "عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف لضمان حضور الفلسطينيين".
وإدانة رفض منح التأشيرات واحدة من القضايا القليلة التي حظيت بإجماع زعماء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين في كوبنهاغن السبت، في حين يواجهون صعوبات منذ أشهر للاتفاق على عقوبات ضد إسرائيل بسبب الوضع الإنساني الكارثي في غزة.
ومع رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات للسلطة الفلسطينية أثيرت تساؤلات بشأن إمكانية تكرار سيناريو 1988، حين انعقدت الجمعية العامة في جنيف بدلا من نيويورك لسماع زعيم منظمة التحرير الفلسطينية -آنذاك- ياسر عرفات، بعد أن رفضت الولايات المتحدة السماح له بالدخول إلى نيويورك.
ويقرّب قرار واشنطن الاستثنائي إدارة الرئيس دونالد ترامب أكثر من الحكومة الإسرائيلية التي ترفض رفضا قاطعا فكرة الدولة الفلسطينية وتسعى إلى مساواة السلطة الفلسطينية، ومقرها في الضفة الغربية المحتلة، مع حماس في غزة.
وبصفتها مستضيفة مقر الأمم المتحدة في نيويورك، لا ينبغي للولايات المتحدة أن ترفض منح تأشيرات للمسؤولين المتجهين إلى المنظمة العالمية لحضور الجمعية العامة، بحسب صحيفة «الغارديان».
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز